لَعْنَةُ الحُبِّ صَلَاة


 

كم أنت ساذجة يا سيدتي
حين ترين الحب رؤيا الأنبياء
حين تجلسين بالساعات
تشربين كؤوس المكاشفة
حين تتمسحين بشبابيك الوعود
وتفتحين أقفال الانتظارات
بمفاتيح سذاجتك سيدتي
حين تقبلين ورود المستقبل الذابلة
وتستبيحين تمثالك زاداً
وتتيهين في ظمأ اليتم العقيم

كم أنت ساذجة يا سيدتي
حين ترتديك لعنة الحب
وتتركك تائهة
سجينة صمتها
معلّقة بحبالها الواهية
كحجاب العرافين..
حين تبوحين بسرّك المجروح
وحين يتدفّق من شفاهك
دم موجك المتهادي كمدٍّ و جزرٍ
تحت زورق الأوهام..
حين تنحثين أول النظرات
في قلبك دون ثبات..

حين تفضحين ضعف نبضك
كما قلوب الفتيات..
حين تكسرين بداخلك كلّالأوقات
لأجل سبيل جارف
حقيقتُه كانت قطرات..
كم أنت ساذجة سيدتي
حين خلّفتك الذكريات ذليلةً
دون أن تذرف على مشاعرك
أبسط العبرات..
حين فارقك اسم الولهِ المبتدع
وأعلن أنه الخيال
نهايته انهيارات..
كم أنت ساذجة يا سيدتي
حين قرر الحب الولادة على يديه
ومات على يديه في مفترق الطرقات..
حين تركت سيناريو البداية والنهاية
في يد لا تستحي
وأردتك إلى ممات..
فلا الكلمات .. ولا العبرات
ولا الوعود .. ولا القسمات
ولا الورود .. ولا البسمات
رفعت عنك الظمأ
واليتم و السجن
لأنك يا سيدتي
في غير أوان
ناداك السؤال
كفى .. فالوقت حان
وبنفس السّذاجة
جاء ردّ الوله منك قائلة:
لازال الحبّ في قلبي مصان
وعلى اللّعنات أصلّي
وبالمرصاد أنا لها
والله المستعان

لا تعليقات

اترك رد