مابين الدين والإلحاد – ج١

 

ان الحديث عن الصراع بين الدين كعقيدة سماوية ذات منهج اخلاقى وحضارى والإلحاد كأختيار بشرى ونظرة وضعية ،هو حديث عن صراع اذلى بدأ فى مراحل مبكرة من تاريخ الحضارة الإنسانية ،حيث اتخذ هذا الصراع عدة اشكال عبر الفترات الزمنية المختلفة ،واتضحت معالم هذا الصراع فيما توضحة القصص الدينية ،حيث ظهرت معالم الصراع من خلال الصراع المستمر بين الرسل الإنبياء وبين قومهم
……
فمثلاً نجد ان قوم نوح كذبوا دعوتة فأرسل الله عليهم الطوفان ،وقوم هود ارسل الله عليهم ريح العقيم لسبع ليال وثمانية ايام متتابعة ،وقصة ابراهيم ” علية السلام” التى تمثل قمة الصراع بين الإلحاد والكفر (عبدة الإصنام)وبين الايمان واليقين المطلق(ابراهيم علية السلام)،وهكذا نجد ان الصراع بين الكفر والإيمان هو صراع دائم واذلى على مر التاريخ ألإنسانى كلة .
وعلى الرغم من اذلية الصراع بين الكفر والإيمان ،الا ان الإيمان اسبق من الكفر ،حيث تشير كلمة “كفر”فى حد ذاتها الى تأصل الإيمان ،والكفر معناه الستر فى اللغة العربية ،و يصبح من كفر بإلله “ستر وجود الله” بمعنى اخر هو مؤمن بوجود الله ولكنة ينكرة لمصلحة شخصية ولنفع مادى ،ولعل اكبر دليل على تأصل الإيمان وحداثة فكرة الإلحاد “الكفر” عنة هو بداية الخلق وذلك لأن الخلق الإول “ادم”كان مومناً خلقة الله بيديه ،ونفخ فية من روحه،وتواجد الكفر بمرور الزمن وحدوث الغفلة ،حيث وجد الناس ان الإيمان يقيد حركتهم ويفرض سيطرتة على كافة امورهم فابتدعوا الكفر بعد ان كانوا مؤمنين ..
……..
ومع زرع بذور الإلحاد “الكفر” تحولت لغة التفكير الإنسانى من لغة (لمِ) الى (كيف)واصبحت المتطلبات للإجابة دومآ هى الماديات المحسوسة اى العلم المادى وليس الغيبيات التى نؤمن بها دون دليل مادى محسوس ..
وللأسف قد غابت عن عقولنا الكثير من تلك المعانى والمفاهيم واصبحنا نكرر المقولات ونتقاتل فيما بيننا دون علم وافى و سابق معرفة ..
وارى انة من الواجب_ مع تطور الحضارة البشرية وثورة التكنولوجيا الجديدة _ على المؤسسات الدينية تقديم دراسات ذات قيمة تعمل على ايضاح مفاهيم الإيمان وشروطة وتضع الإلحاد تحت المجهر كى يمكن المستقبل من رؤية الفكرة والحكم عليها من خلال اكثر من وسيلة مع احترام كل الإراء والإفكار المختلفة

وللأسف مع غياب دور المؤسسات الدينية والتثقيفية فى مجتمعنا اختلطت المفاهيم وتحولت القيم والمبادى العليا الى كلام نمطى متكرر دون النظر فى مدلول الكلمة وما تعنية ،فنجد الكثير منا يقرأ عن الإسلام كمنهج بأعين مغمضة احيانآ ،او بعين واحدة احيانآ اخرى ،على الرغم من ضرورة القرأة بعينين مفتوحتين دائمآ والنظر لا عن بصر فقط بل بصيرة ايضآ .

لا تعليقات

اترك رد