الواقعية في المجرب لا يجرب


 

كثر الحديث خلال هذه الايام وبشكل مباشر عن رد المرجعية حول المرشحين للانتخابات بعبارة المجرب لا يجرب وبمفهومها العام هي عبارة واضحة لا تقبل التاويل ابدا لا من وجهة نظر المجموعة او الكتلة او المرشح ولكنها تقبل التحليل والاتفاف ان كان المجرب قد جرب وكان على قدر المسؤولية الاخلاقية والوطنية والمهنية والشجاعة حيث ان المرشح او كتلته او مجموعته المؤيدة تعتبره على قدر المسؤولية ولهذا من الممكن ان لا يكون خاضعا لهذه العبارة ومعناها الحرفي فجميع من رشح سابقا وجرب وكان سارقا او متهاونا او لم يكن على قدر المسؤولي لن يعترف ابدا بذنبه بل انه سيدافع عن نفسه حد الاستماته الا من ثبت تقصيره بوثائق دامغه والمعروف ان الوثائق دائما سرية والفساد مخفي اذا فالحرب قائمة بين الفاسدين وبدلائهم في الانتخابات هذا من جانب اما من جانب اخر وهو المهم ايضا والاهم طبعا ان عبارة المرجعية لا تخص الشعب العراقي بالضرورة وانما تخص مقلدي المرجعية الكريمة ومن المعروف في المذهب الشيعي بصورة مباشرة هو التقليد اي ان الشيعي يجب ان يكون مقلدا لاحد المراجع الكرام ( بسياسييه ومواطنيه) ولا يجوز له مخالفة امر او توصية او اشارة المرجعية فكيف سيتصرف من يتبع لجهة سياسية او للجهة السياسية نفسها او للمواطن من مقلدي المرجعية هل سيكونون مقلدين في التعاليم الدينية فقط ويشيحون بوجوههم عنها لرغباتهم ومصالحهم السياسية ام انهم سيكونون مطبقين للمجرب لا يجرب بالمناسبة هذه المقولة تعتبر انقلابا كاملا ابيضا وديموقراطيا عن كل من تسنم منصبا تشريعيا ام تنفيذي على اعتبار الاخفاق الكبير في جميع مناحي العمل السياسي والخدمي والاقتصادي في العراق فجميع كبار السياسيين يقرون بصراحة اخفاقهم الكبير في لقائاتهم الصحفية اذا الامر واضح وجلي و قبل الطلب من المرجعية فتوى كشف الفاسدين بالاسماء فهل هم غامضون؟وهل انتم متفقون على تحديدهم؟ كل جماعة تزعم ان فاسديها غير فاسدين والكثير من الجماهير (أسفاً) تحزبت وتخندقت،فأصبح الفاسد يمتلك جمهوراً ان المقولة تشمل الجميع دون استثناء فهل ستطبق وتنفذ اراء المرجعية الكريمة ام سيتم تناسيها والعويل بعد سنتين او ثلاث والطلب منها مرة اخرى اراءا حول السياسيين ؟

شارك
المقال السابقأنتخب العراق
المقال التالىلا لأجل فوز فلان وخسارة فعلان
رغيد صبري الربيعي اعلامي عراقي عمل في اكثر من فضائية عراقية كمقدم ومعد ومذيع للبرامج السياسية والنشرات الاخبارية ( الحرية .البغداديه.واستقر في بلادي) تتمحور برامجه السياسية التفاعليه حول ما يعانيه الوطن ويحتاجه المواطن....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد