الجِن الفضائى..؟!! – ج٢


 

_ ها نحن عزيزى القارئ قد وصلنا إلى المحطة الأخيرة لهذه السلسلة.. فعلى مدار ٢٣ أسبوع حاولت قدر جهدى تسليط الضوء على أهم الأدوات والأساليب الذكية والخفية فى حروب الجيل الخامس والسادس غير التقليدية التى يخطط لها ويشنها الغرب علينا وعلى بلادنا، فى محاولة منا للمساهمة فى تبصير وتعريف القارئ والمواطن العربى بحقيقة أهداف الصهيونية والماسونية العالمية، متمنياً أن أكون قد أفدت وأضفت لكل من اهتم واطلع.،

_ والآن.. نعود لاستكمال الحديث الذى بدأناه الأسبوع الماضى عن أحد أهم أسلحة حرب الفضاء واستخدام البعد الفضائي كساحة تحكم وتنفيذه في الحروب التقنية الحديثة التي تدار حالياًً

_ فمنذ عقود كثيرة.. لم تعد الحرب تدار بأي مفهوم تقليدى ثابت.. كما أنها لا تخضع فعلياً لأي نظام أخلاقى أو قانوني متعارف عليه..
فالإستعدادات للحرب الفضائية تجري على قدم وساق.. وسباق التسلح دخل مرحلة لم تُعرف من قبل.. وإذا كان هنا أدنى شك في هذا الأمر، فان الكتمان الذي يحيط بالأبحاث الفضائية والمبالغ الضخمة التي تنفق على غزو الفضاء لأهداف عسكرية كافية لتثبت أن الأمر ليس بحثاً علمياً خالصاً لمنفعة الإنسانية جمعاء..

_ ومن الهام أن نعلم أنه مع بداية دخول عصر الفضاء في منتصف القرن العشرين تطور الفن العسكري والمفاهيم الإستراتيجية ونظريات وأساليب ادارة الصراعات المسلحة الحديثة، حيث ظهر نوع جديد من الحروب يعرف باسم «حرب الأقمار الصناعية» ونوع جديد من الإستراتيجيات يطلق عليه «الإستراتيجية الفضائية» وقد تغيرت أيضاً طبيعة الحروب بتغير أساليب ووسائل الصراع المسلح مع التطور في نظم التسليح والمعدات المستخدمة وخاصة منذ اختراع الصواريخ الباليستية وامتلاك الأسلحة النووية وأخيراً «غزو المركبات الفضائية» «الأقمار الصناعية للفضاء الخارجي» الأمر الذي فرض اتباع كافة استراتيجيات الردع المختلفة بما فيها الردع الفضائي، وكذلك الاستفادة من هذه الأقمار في مجالات عديدة مثل الإتصالات والاستطلاع والتصوير وايجاد الموقع الملاحي والقيادة والسيطرة وغيرها من المهام المدنية والعسكرية..

_ وكما ذكرنا فإن من أخطر ما تم تطويره في منظومة الأقمار الصناعية في السنوات السابقة.. هو ما يسمى ب “مشروع الجن الفضائي” وهو كما أوضحنا منظومة تشمل أقمار صناعية صغيرة تقدر بحوالي نصف مليون قمر صناعي في مدارات حول الأرض بعيداً عن المدارات الإعتيادية ولها العديد من الأهداف غير الأهداف التسليحية، والتى تساعد في مسح خريطة النشاطات المغناطيسية للعقل والجسم البشري ودراسة إمكانية التحكم في الأفراد عن بعد بما يعرف بشرائح التحكم البشرية،

_ بل أيضا زودت بقدرات استهداف أشخاص أو مجاميع بموجات مغناطيسية، وموجات المايكروويف كنوع من السلاح الصامت الذي قد يستهدف مخ الإنسان “السيطرة على المخ عن بعد” أو الإصابة بأمراض مختلفة أو حتى القتل عن بعد

_ كما أنها تتعامل كمساعد لإحكام عمل بعض تقنيات الأسلحة الحديثة كمنظومة “هارب” لمزيد من التحكم في الظواهر والكوارث الطبيعية المصنعة

_ كما تشترك منظومة الجن الفضائي مع نظام وعى المعلومات التجسسى، ومنظومة إيشلون للتجسس حول العالم وغيرها من مشاريع القرصنة الحديثة بأنواعها المختلفة.،

_ كما أن لها دور مستقبلي في السيطرة على أجهزة العرض الفضائي المعدة لتنفيذ خطوات مشروع الشعاع الأزرق وخديعة الغزو الفضائي وتجسد الآلهة والأنبياء مع دمج الريبوتات النانوية مع مادة الكيمتريل الحديثة

_ فإذا كنا نتحدث عن حروب الجيل السادس 6GW بوصفها حروب تُقاد وتُفعّل أدواتها ويتم التحكم بها عن بعد.،
فلابد أن نلاحظ أن أخطر ما بها هو استهداف الإنسان وعقله وجسده واستغلال كل ما في الطبيعة حوله كسلاح يُدار ويُسيطَر عليه من مسافات بعيدة سواء باستغلال الهواء كسلاح أو مظاهر الطبيعة التي يتم تصنيعها أو حتى مشاريع “السايبورج” وغيرها من المشاريع المتطورة التي لم تستهدف فقط إلحاق وزرع أجزاء مصنعة بالجسد البشري، بل استغلال الحشرات والطيور والأسماك وغيرها من الكائنات كأدوات للتجسس وإلحاق الضرر عن بعد.،

_ إذن.. فإننا ننتهى إلى أن ما نعايشه من تداخل عدة أجيال أو تصنيفات أو استراتيجيات في الحروب الحالية أمر نلمسه جميعاً وبات على الجميع سرعة تداركه…
سواء أكانت حروب “الجيل الرابع” والمعنية بـ”إفشال الدولة وتدمير قواها وتفتيت مؤسساتها”…
أو حروب “الجيل الخامس” المعنية بالتعامل مع كيانات صغيرة متعددة ممنهجة وتشكيلات عصابية وتنظيمات إرهابية واستخدام المواطنين كلاعب أساسي وليس بمواجهة جيوش كاملة مع تفعيل المجال السايبري في كلاهما.،
وحتى حروب “الجيل السادس” المعنية بكل ما يتم التحكم به تماماً والسيطرة وإدارة الحرب عن بعد والتي تناولناها هنا فى هذه السلسلة .

_ ولكن برغم كل ما سردناه من مخططات مُهلكة وحقائق مفزعة فإن القانون الإلهي يخبرنا يقيناً أنه لا يوجد داء إلا وُجد له الدواء..
_ فعوضاً عن المسئوليات الفردية المنوط بها كل منا .. فإن لمؤسسات الدول المستهدفة وبخاصة الدول العربية ودول الشرق الأوسط الدور الأساسي للتعامل المسئول المحترف مع متطلبات الردع لمناهج الحروب الحديثة..
حيث أن التقنيات المضادة موجوده بالفعل..
لكن شَغل منطقتنا بالصراعات الدائمة كان من أهم أهدافه دائماً وأبداً ألا تقوم لها قائمة..
وألا تفيق كما يجب للمقاومة الواجبة لنوعية الحروب الحديثة والتصدي لها بل وعمل ضربات استباقية أيضاً..
_ لذا وجب التأكيد والتكرار مراراً على ضرورة توعية الشعوب للوصول لحالة استقرار وانتماء وفهم كافي لإعطاء مساحة مطلوبة وعاجلة للتعامل مع حقيقة المخططات الحالية والفكاك من هيمنتها وسطوتها التي لا تتأتى إلا بضعفنا وجهلنا وإبقائنا في صراع دائم.

** تم.

لا تعليقات

اترك رد