نشيد الفناء

 
الصدى - لوحة للفنان سعيد اسماعيل
لوحة للفنان سعيد اسماعيل

ألــقى الحنـــين علـــى الفـؤاد ظــِـــلالا
فـــتراكـمتْ عنـد الهُجــــوع جـِــبَــالا
مـُـذْ فارقـــتني و الحيـــــــــاة مـــــريـــرة
غـــــابَ الــــــوداد ليــستحيـل سِجالا
إنـــّــي أطَـاعِـنُ طيْـفَ زائرتي الــــتي
أضْـنَـــتْ فـُــؤادي حــِـدَّة و نـــــِــزالا
ما كنتُ أعلم أنَّ حبـّها يجتاحـــــني
أوْ أنْ أفـَــــدَّى فـــي الغـــــــرام قــتـالا
أنـت الذي أعْدِمـــتَ بعد رحيلـــهـا
و غـــدوتَ بـــيــن العــاشقـيـن خيالا
فأقنعْ بموتك في حياتـــك راضيــــــــا
وأفســحْ لــحزنك ما استطعتَ مجالا
و أذْرفْ على الأحلام دَمْعا ساكبـا
و دَعِ الـــفـــــــؤاد يــســتــبيـح ضَـلالا
و أنفـُثْ رياحك في البــراري ربـّمــا
جـَــمَــعَ الشـَّــتــات مــِنَ الهموم رِمالا
أوْ ربـّما هتــفَ الفــؤاد مـُـناديــــــــــا
لــــحْــنا تــَــردَّدَ فـــي القــلوب نـِصالا
فعســى سموْتَ إلى السـّــماء برفـعة
و نــَـشدتَ حـُــزنَ الــعالـمــين وِصالا
أوَ مَا قنعْـتَ من الـحياة و صـَـدِّها
أوَ مــَــــا اتــَّخذتَ الـــسّابـــقيــن مِثالا
هـُـمْ كلّهـــم قـُتلوا فــِـــداء حنينهـــــم
فـأسْعفْ حيـــاتـــك تــَـسْتــردّ جَمالا
أتـقـول: إن النـّار تـــأكــل بعـضــــــــها
و الــــنـّـــار تـــلتهــم الضُّــلــوع حــَلالا
هاتِ اسـقـــني مـن نبـع حزنــك إنـّني
أحــتــــاجُ حـــزن العـــالـمـــيــنَ مـَقالا
لم يبقَ مِنْ نفسي ســـوى قَبَسٍ ذَوَى
و الــــــرّوح تـُـــدْفَــــعُ للـــهـــلاكِ مـَـآلا

لا تعليقات

اترك رد