تأويل

 

ستَهزِمُكَ القصائدُ و القوافِي
و تَخذِلُكَ الحروفُ بِلا خِلافِ

و يُنكِرُكَ الجميعُ و أنت منهم
و تَمْتَنِعُ الشِّفاهُ عن الهُتَافِ

كَأنّكَ في الحياةِ غريقُ يَمٍّ
عميق الماءِ مُمْتَنِعِ الضِّفافِ

أوَ أنَّكَ زورقٌ و الرّيحُ سَكْرَى
و يَمْتَنِعُ الوُصولُ إلى المَرافِي

و لستَ شَبيهَ يوسُفَ في جمالٍ
فَتُحْمَلَ في القلوبِ و في الشِّغافِ

و ليس قميصُكَ المَقْدُودُ مِنْهُ
فَيُتَّخَذَ الدَّليلَ على العَفافِ

و ليس أبوكَ يَعْقوبٌ فَيَدْعُو
لِيَنْكَشِفَ العَناءُ عن المَنافِي

فَكَيْفَ إذا أتاكَ عزيزُ مِصْرٍ
بِحُلْمٍ غيرِ مُتَّضِحِ الخَوافِي

لِسَبْعٍ جِئْنَ من بَلَدٍ ضعيفٍ
يَرِدْنَ الماءَ في بَلَدِ الضِّعافِ

و عَهْدِي بالعِجافِ يَرِدْنَ سَبْعًا
على خُضْرٍ مُرَفَّهَةِ القِطافِ

فَيَأْكُلْنَ ادِّخارَ الناسِ فيها
و يَعْتَدِلُ الثَّراءُ مع الكَفافِ

و يَأْتِي بعدها عامٌ مَطيرٌ
غَزيرُ الغَيْثِ بالخَيراتِ ضافِي

فَتُعْصَرُ خَمْرَةُ الآمالِ فيها
و يَنْتَصِرُ الرَّوَاءُ من الجَفافِ

فَكَيْفَ و ليس عندك ذُخْرُ عامٍ
و قَدْ وَرَدَ العِجَافُ على العِجافِ

فَذاكَ الحُلْمُ فاتَّبِعِ الحَكَايا
و أَوِّلْ ما اسْتَطَعْتَ بِلا اعْتِسَافِ

فَرُبَّ مُؤَوَّلٍ يُوحِي بِهَجْرٍ
و رُبَّ مُؤَوِّلٍ يُنْهِي التَّجافِي

لا تعليقات

اترك رد