صباح الأخلاق ..

 

قرأت في صفحة صديقة عزيزة هذا الصباح نص تتحدث فيه عن الأنسانية التي يتحلى بها البشر في الدول التي تتهم بالكفر والالحاد والفسوق ومنها السويد وطني الثاني الذي اعتز به فتذكرت موقف شخصي حث لي في زيارتي الاخيرة للوطن الأم… عراقي الحبيب كنت في اتحاد الأدباء وكنت بحاجة لشراء رصيد للموبيل فقصدت الاسواق المجاورة للاتحاد وكانت هناك سيدة تدير المحل وواضح من طريقة كلامها وتعاملها مع المشترين قلة ذوقها !
بعد ان اخذت الرصيد وازلت غطاء الرقم وحاولت ادخال الرصيد لم يمكنني ذلك رغم محاولتي لاكثر من مرة وبعد ان طلبت منها تبديل الكارت رفضت وصارت تصرخ وتتحدث بطريقة لاتدل على اخلاق ابدا والادهى من هذا كله انها استنجدت بشرطي يعمل في حماية الاتحاد ورافقها في التهديد والوعيد اذا لا اترك المحل وطبعا كنت اكثر عنادا منهم ورفضت مغادرة المحل الا بعد أن ارجعت مبلغ الخمسة الاف دينار ثمن الكارت والذي اعطيته لاحقا امامهم لفقيرة كانت تجلس في الباب لاثبت لهم اني لست بحاجة اليه بل لكرامتي !!
وعلى النقيض من هذا موقف حدث لي اليوم في التاسعة صباحا في احد الاسواق الموجودة في مدينتي حيث تعودت ان اشتري الخبز الاسمر الجاهز من فرن الاسواق نفسها واليوم بعد ان ذهبت وجدت انه نفذ فسالت العامل في المتجر متى يمكنني الحصول على الصمون قال في الساعة 12 ظهرا بعدها شكرته وذهبت واذا به يناديني هل انت بحاجة للصمون الان قلت له ليس بالضروري جدا قال سادخل واشوي لك الان هل تستطيع الانتظار 20 دقيقة قلت له اكون ممنون وانا محتاج قطعتين فقط ليس بالعدد الذي يستحق فقال لا .. انا اعرفك ويوميا انت تختار هذا الخبز الصحي تحديدا فلا تاخذ غيره
فذهب وشوى لي صمونتين واعطاها لي مع ابتسامة وامتنان !!
قطعا لا اقول كل من في الوطن مثل صاحبة الاسواق وحتما هناك من هم قمة في الاخلاق في وطننا لكن اجزم ان النسبة الاكثر من السويديين هم بنفس اخلاق هذا الشاب الذي اهتم بتلبية طلبي وهذا الفرق بين الاخلاق لا يرتبط بالدين نهائيا فالسويد اقل دولة في اوربا تدينا والكنائس خالية معظم الاسابيع الا من القلة وربما معظمهم من اللاجئين فقط لكنهم شعب يتحلى بقيم واخلاق وفضيلة اكثر من رصانة واخلاق رجل الدين الذي اقسم بشرفه ودينه ان لايرشح نفسه للانتخابات ورشح نفسه في اليوم الثاني والفرق هذا كافر وذاك مسلم ؟؟ في منطق الاغبياء تحديدا

لا تعليقات

اترك رد