الأخوان ….. الخنجر المسموم في ظهر الثورة السورية


 

الاخوان المسلمين هذا الأسم البراق الذي يحمل في مضمون كلماتة شعار الاصلاحية الشامل ، ظهر في سوريا مطلع ثلاثنيات القرن الماضي كحركة تريد الاصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي بنظرة شاملة وكان اول مراكزها في محافظة حلب تحت اسم ” دار الأرقم ” ومنها بدأت بنشر افكارها وشعاراتها وسرعان ما اصبح لها مراكز بأغلب المحافظات السورية

ومع مرور الايام والسنوات تضخمت الحاضنة الشعبية لها واضحت ذات تأثير وفعالية على الوضع السياسي والاجتماعي بشكل عام ومثل اي حركة او جماعة اسلامية يتخذها حزب البعث شماعة ليقتل ويعتقل بسببها اكبر عدد من السوريين اصدر الأسد الأب قانون العقاب عام ١٩٨٠ والذي تنصّ مادّته الأولى على ما يلي:
“يُعتبر مجرماً ويُعاقب بالإعدام كلّ منتسبٍ لتنظيم جماعة الاخوان المسلمين”
وبدأت حملات الاعتقال والقتل بكل المحافظات السورية بحجة الاخوان المسلمين ؛ وبدورهم اصدرو قراراً بالمواجهة وتعبئة القوى وحشد الطاقات لهذه المعركة ؛
القرار اصدر من قبل قيادة الحركة بعد تسهيل خروجهم من سوريا عن طريق الاسد وكانت مجزرة حماه اكبر الشهود على هذا القرار الذي لم يتعدى حبراً على ورق من اجل شيطنة الاسد واعطاء المبررات بالقتل .
وبعدها لم يعد للاخوان اسم يردد الا ضمن التقارير والدراسات التي تجريها افرع الاسد الأمنية على كل سوري يعمل ضمن دوائرها الحكومية والتي تكون نتيجتها اما التسريح من العمل والسجن او ورفض المتقدمين لنفس الحجة وخاصة ابناء محافظتي ادلب وحماه لإتاحة المجال لأبناء الطائفة العلوية بالحصول على جميع الوظائف المدنية منها والعسكرية .

ومع بداية الثورة السورية في آذار ٢٠١١ ضد الأسد الابن بدات تعود حركة الاخوان للنشاط في سوريا التى حاولت في البداية اقناع الاسد بتقاسم السلطة وعدم تضخيم الامور لكن الاسد واجه مطالبهم بالرفض ومع تسارع الاحداث وقيام الثورة المسلحة انشأت جماعة الاخوان لها في الداخل السوري جناحاً عسكري يدعى هيئة حماية المدنيين الذي كان يحظى بدعم مادي ولوجستي ضخم من قطر وتركيا ومع تعالي الاصوات المحذرة من الهيئة من الداخل والخارج السوري وتوسع العيون الغربية عليها تم حلها وتشكل فصائل اخرى تحت مظلة الجيش الحر وبقيادة اشخاص تدريهم جماعة الاخوان .
لا يخفى على احد ان الاخوان المسلمين وما يسمى بالثورة الاسلامية بايران صنوان رتعا من منبع واحد لكن الغريب بالأمر ليس هنا ؛ الغريب اضحت الجماعة في سوريا وجناحها العسكري المدعوم قطريا الادات السنية المنفذة لمشاريع ايران التوسعية في سوريا .

لماذا اضحى الاخوان ادات ايرانية ؟ الامر بسيط
عمليات التهجير الديموغرافي في دمشق وحلب كانت اما بوساطة و اوامر قطرية تركية او بمباركة منهما بمقابل مصحلة والدليل على ذلك اتفاقية المدن الاربعة المبرمة بين قطر و حزب الله التي كانت نتيجتها تهجير سكان مضايا والزبداني بريف دمشق ودفع مبالغ مالية تقدر بملايين الدولارات للقاعدة والحشد الشيعي مقابل الافراج عن اربعة عشر صياداً قطريا احتجزهم الحشد في العراق

تهجير آلاف من سكان احياء حلب الشرقية ضمن اتفاق تركي روسي ايراني مقابل السماح بالسيطرة التركية على مدينة الباب شمالي حلب تمت العملية بأمر تركي لفصائل الاخوان العسكرية بالانسحاب والضغط على باقي فصائل الجيش الحر وتهديدها بإغلاق المعابر وايقاف الدعم العسكري ليأتي اليوم تهجير الغوطة وتسليمها ع طبق من ذهب لنظام الاسد الذي عجز عن اقتحامها على مدار الثورة . ذلك ضمن نفوذ قطر بالغوطة الذي كان له الدور الرئيس بمنع اي عمل عسكري على دمشق ما عدا معركة جوبر باتجاه دمشق التى وصل بها مقاتلو فيلق الرحمن المدعوم قطريا الي ساحة العباسيين لتوضح قطر وقتها للأميركيين انا لاعب اساسي في الساحة السورية بعد تقارب العلاقات الامريكة السعودية واليوم تم تهجير الغوطة بمناطق نفوذ الاخوان مقابل مصالح قطرية ورسائل غزلية تقدم للروس لكسب ثقتهم وتسجيل نقاط تعاون على حساب امريكا .
ولم يكن تهجير الغوطة اخر الصفقات الاخوانية القطرية المعاكسة لفكرة الثورة بل سبقها توقيع عقود تفاهم وشراكة مع منتخب الاسد والمنتخب القطري واقامة مباراة ودية برعاية الاب الروحي لهما “ايران” وتوقيع اتفاقية للغاز مع روسياو اظهار ايران عن طريق الاعلام كبطل مقاوم وممناع ضد اسرائيل والتكتم عن جرائمها في سوريا
الاسد خادم ايران لم يستطع ان يقدم اكبر واثمن من هذه الخدمات التي قدمها الاخوان للمشروع الايراني بتهجير مليون سوري من مدنهم وجعل الطريق مفتوحا من ايران للمتوسط .

المقال السابقالمجرب لا يجرب
المقال التالىطوفان
الاسم بلال الخلف من سوريا مواليد ١٩٩٧ ادرس في كلية الهندسة الزراعية اكتب في كثير من المواقع الإليكترونية عملت سابقا مع عدة وكالات اعلامية بصفة مراسل ومعد تقارير....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد