‏يالِغِصّتِك التي ..

 
(لوحة للفنانة رنا الخميسي)

في صحاراك التي امتدّتْ
وقامتْ في ثنايا الروحِ
أسئلةٌ
تفتّشُ عن خلاصٍ
كم كنتَ تَشْبهُني
لديك ملامحٌ خَجْلى
تَطِلُّ على المدى
وتَشْتهي
في ذاك الأفيونِ
جمراً
تنفثُ في اشتعالِ حرائقي
وكادَ يحملُك المجونُ الى اجتِرَاء
بلا مزايدةٍ ..
أنتَ متّهمٌ بعرقلةِ
السبايا
يوم مرّتْ ..
على شفا جُرحٍ
للآن تخدعُك الوجوهٌ
السانحاتُ
أينما ولّتْ ..
تُعرْبدُ في انتهاكاتِ الطريقِ
قد يمزقُها أنينُ الشجوِ
لو سالتْ بها تلك المفاوزُ
منذُ ذاكرةٍ
أبتْ ..
أنْ تستميلَ الحلمَ
تطلقُهُ الى فضاءاتِ التبرّكِ
دون أحجيةِ النذورِ
العاثراتِ
تهتفُ بالمزيد..
يالغصّتِك التي طفحتْ
بآلافِ المواقفِ
والعناوين التي سقطتْ
بأوّلِ صفعةٍ
قد تَخلّى الأقربون
أنتَ تعذرهم بلحظةِ حنوِك
المجترّ من طُهرِ
و قلبُك
لم يزلْ أسفاً
على تلك السنين

لا تعليقات

اترك رد