أنشودة الحياة – نص مفتوح – ج 6 حالة عشق مسربلة بالانتعاش 119


 
اللوحة للفنّان صبري يوسف
اللوحة للفنّان صبري يوسف

إليكِ أيّتها المتعرّشة بين شغافِ الرُّوحِ، أيَّتها السَّابحة فوقَ ضفافِ القلبِ،
أهدي حالة عشق مسربلة بالاِنتعاش!

119 …. ….. ….
قصائدي بتلاتُ وردٍ
أقدِّمُها لبهاءِ عينيكِ
كي تطيري فرحاً
وتعانقي رعشةَ السَّماءِ
أريدُ أنٍ أهطلَ عليكِ
هلالاتِ عشقي
وارتعاشاتِ سموِّ البدنِ
لو تعلمي كَمْ فرحْتُ
عندما فرشْتِ لي عوالمَ العبورِ
بينبوعٍ يخفقُ حولَهُ سوسني!

كريمةُ العشقِ أنتِ
أبهى مِنْ قبَّةِ الاِرتقاءِ
أنتِ دمغةُ فرحٍ وَشْمٌ منعشٌ
فوقَ وجنةِ الحلمِ!
تجمحينَ عشقيّاً حتّى الغرقِ
بلذّةٍ منعشةٍ تعبرينَ أرخبيلَ ليلي المتطايرِ
فوقَ خدودِ الحلمِ
تنثرينَ حنانَكِ الشَّفيفِ
فوقَ سماءِ بحاري
أغفو بينَ وميضِ عينيكِ
فتفترشينَنِي كعبقِ الزُّهورِ
فوقَ عذوبةِ روحِكِ
نتوهُ بين طراوةِ نسيمِ المساءِ
بعيداً عَنْ غمائمِ الحسّادِ
تغفينَ فوقَ اهتياجاتِ الحلمِ
متـغلْغلةً بانسيابيّةٍ لذيذةٍ
بينَ نسائمِ رعشةِ الصَّباحِ
تتناثرُ شهقاتُكِ بينَ هلالاتِ الحنانِ
وبهجةِ الاِحتضانِ

تشمخُ نداوةُ روحِكِ عالياً
كأنَّها مستنبتةٌ مِنْ لوعةِ القلمِ
قلبُكِ المعشوشبِ بالاِخضرارِ
يسترخي فوقَ رحابِ الحلمِ
أنتِ أبهى أنثى تعبرُ مناسِكَ غربتي

كَمْ مِنَ الاشتعالِ
حتّى توهّجَ قرصُ الشَّمسِ!

الكلمةُ تحملُ قداسةَ العشقِ
فكوني كلمتي يا أعبقَ العابقاتِ

لكِ سحرٌ خفيٌّ
على جموحاتِ روحي
هَلْ تآمَرْتِ مَعَ ساحرٍ
فسربلني بينَ حبائِلِكِ
أم أنَّكِ أنثى مِنْ نكهةِ البيلسانِ
فتهْتُ بينَ غاباتِكِ
المتلألئة بنضارةِ العمرِ؟

ينمو حلمي كلّما تضيءُ عيناكِ ألقاً
كلَّما يهمسُ خدّاكِ لقلبي بوحاً شفيفاً
كلَّما أشبُكُ في رأسِكِ
تاجاً من يراعِ الاِخضرارِ!
تطاوعني الكلمات بطريقةٍ
تدهشني تُبهرني
تدمعُ عينيَّ فرحاً
كأنّي على تخومِ بساتينَ الجنّةِ!
تستهجُ روحي
عندما تولدُ الكلماتُ
مِنْ أعماقِ تجاويفِ الحلمِ
عندما تهمسُ لدقّاتِ القلبِ
خبايا دفءِ التِّلالِ!

أشعرُ بإنتعاشِ تدفّقِ الكلماتِ
أكثرَ إنتعاشاً
مِنْ تصالباتِ البدنِ
أعيشُ حالةَ عشقٍ
مَعَ عوالمِ النَّصِّ وحبقِ الشِّعرِ
تعشقينَ مخابئَ حرفي
أشعرُ بالاِنتعاشِ
كلّما أسلِّمُ إليكِ روحي
وكلّ هضابِ البدنِ
أنتِ ذاتي المنشطرة
مِنْ خصوبةِ الرُّوحِ
ذاتي التَّائهة بينَ تلالِ العمرِ
تعالي لا تقلقي
فأنا أحبُّكِ منذُ فجرِ التَّكوينِ
أحِبُّكِ يا زنبقتي
قبلَ أنْ يأتي هذا الزَّمان
وبعدَ أنْ يرحلَ هذا الزَّمان
أنتِ شهقةُ عشقٍ منبعثة
مِنْ كلِّ الأزمانِ
برشاقةٍ ساحرةٍ
تعبرينَ عوالمَ حزني
مبدِّدةً بإنبهارٍ لذيذٍ
كلّ عوالق حزني!
يا غيمتي الشَّامخة
فوقَ نسيمِ الرُّوحِ آ
تٍ كي أفرشَ فوقَ وجنتيكِ
رذاذاتِ حبقِ الشَّوقِ
… … … … ….. …..!

المقال السابقالحكومة الإلكترونية السبيل الاوحد للدولة العصرية
المقال التالىصناديق الذكريات
أديب وتشكيلي سوري، محرّر مجلة السَّلام الدولية، أصدر أكثر من 40 كتابٍ ما بين دواوين شعرية، ومجاميع قصصية، وثلاث روايات، وحوارات ودراسات أدبية ونصوص أدبية ومقالات حول مواضيع عديدة، كما رسم أكثر من 300 لوحة فنية وأقام خمس معارض فردية والعديد من المعارض الجماعية في ستوكهوم، مقيم في السويد ـ ستوكهولم م....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد