صراحة

 

لماذا الانتخابات ….. هل هي حقيقة نعيشها بكل معنى الكلمة لاختيار الانسب ، ام محاولة اخفاء الوقائع والضحك على الشعوب ، ام هي عملية روتينية الغرض منها تشويه صورة الديمقراطية ومعانيها …… من منا مقتنع وبشكل جدي ان جميع الانتخابات التي جرت وتجري في اقطارنا العربية هي واقع نزيه يمارس بحرية وشفافية .. حينما توضع ورقة الناخب في صناديق الاقتراع ولا يحصل بعد ذلك اي تزوير …

الواقع يقول .. ويؤكد جميعها تعتمد على سرقة الاصوات والتهديد والوعيد ورشوة المحتاج والتعامل غير النزيه مع لجان الانتخابات ، ويتم ذلك طبعا والكل يعرف بسرقة صناديق الانتخابات او استبدالها بصناديق تمت تعبئتها مسبقا لمن هو المسيطر على مجاميع المراقبين ..

نقولها وبكل صراحة ان مجتمعاتنا العربية خاصة لم تصل الى مرحلة الايمان الكلي بالديمقراطية والحرية باختيار قائد للبلاد ، والاسباب كثيرة منها تسلط القائد الاوحد والحزب الواحد وسيطرة القبيلة والعشيرة على الوضع المجتمعي . وهذا يمنع ان تمارس العملية الديمقراطية للتغيير الدوري للسلطة بشكلها الصحيح .. يضاف الى ذالك التاثيرات الخارجية من الدول المجاورة او الاقليمية او الدولية التي من شأنها ان تتدخل بشؤون هذا البلد او ذاك من اجل مصالحها السياسية او الاقتصادية بل حتى الامنية .. ما يستوجب العمل والتاثير على اختيار من هو قريب لها ولمصالحها وذلك بتوفر العميل لها وتوفير فرصه للترشيح باي انتخابات لكونه لايؤمن بسلامة بلده وامنه واستقراره ..

ونحن في العراق نراقب المشهد الذي يدل على ان نفس الوجوه البرلمانية السابقة سوف تسيطر على المشهد الانتخابي ولها نفس النتائج المتوقعة .. وهي حيتان كبيرة لا تسمح لصغار الاسماك ان تأخذ دورها في تصفية المياه العكرة . ولا تسمح بان يكون هناك اي تجديد للوضع السياسي والاقتصادي للبلد ويبقى الحال على ما كان عليه سابقا وهكذا دواليك …

لماذا ؟؟ لان الجديد سوف يكشف كل التردي الاقتصادي والاجتماعي و الانساني ويحارب سرقة المال العام وكل انواع الفساد الذي استشرى بالبلد .. وكشف زيف الشعارات للاحزاب التي ابتلي العراق بها ، ان كانت احزاب طائفية او اخرى تدعي العلمانية .. لذلك ليس على الشعب العراقي ان يتصور ان هناك صفحة جديدة سوف تفتح على العراق ، بل على العكس من ذلك ، سوف تزيد الطين بلة ويزداد التردي العام لاقتصاد البلد وسياسته ، ونعود الى نقطة الصفر ويبقى المواطن يبحث عن لقمة العيش او الوظيفة التي لا يمكن لاي خريج ان يحصل على فرصة العمل الا اذا كان ينتمي لهذا الحزب او تلك الكتلة ..

هل هذه الديمقراطية التي كان الجميع ينادي بها ويحلم بايامها ..
وهل ننتظر منها الخير لبلدنا … نرجع ونقول وبكل صراحة انها كذبة .

لا تعليقات

اترك رد