الممثل المغربي مالك أخميس : موهبة و امكانيات بدون حدود


 

أعشق لبس ثوب شخصيات مختفلة و معقدة، لأعيش حياة لا علاقة لي بها ، أغوص في أعماقها لأنسى نفسي ، و هذا تحدي بالنسبة لي كممثل

ممثل وكوميدي بالدرجة الاولى له حضور متميز موهوب ، له مؤهلات جعلت منه أحد الوجوه البارزة في في الساحة الفنية المغربية ، خريج جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء شعبة اللغة الفرنسية ودرس في معهد المسرح بباريس. أعماله وحركاته تشهد على مهنيته ، عمل تحت ادارة العديد من المخرجين السينمائيين من بينهم رءوف الصباحي ، هشام العسري جيهان البحار… عاشق لابو الفنون ، في جعبته مجموعة من الافلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية .

مالك أخميس من الوجوه الصاعدة في عالم النجومية بالرغم من أننا نفتقد لنظام النجومية في المجال الفني ، لقي نجاحا كبيرا بعد أن دخل البيوت عبر التلفزيون ، وبالخصوص بعد أن لبس جلباب فريد الكناني بطل مسلسل “رضاة الوليدة” (اخراج زكية الطاهري) ،الذي عرض أخيرا على القناة التلفزية الاولى و حقق أعلى مشاهدة على الصعيد المحلي. استطاع هذا الممثل الموهوب أن يصنع له مكانة بارزة في الوسط الفني بعمله وحضوره في المهرجانات والأنشطة الفنية أخرها الدورة 24 لمهرجان لسينما البحر الابيض المتوسط الذي احتضنته مدينة تطوان الواقعة في شمال المغرب، كوميدي من طينة فريدة يتمتع بروح الدعابة و يسعى الى التجاوب مع الكل وهي صفة يفتقدها العديد من الفنانين ..

جاء في حديثه مع موقع الصدى ما يالي :

س – مالك من أين لك عشق التمثيل ؟
ج -الحكاية تبدأ عندما تكون فضوليا و تحب أن تتفرج على قصص مصورة وحكايات تبحر بك بعيدا عن الواقع فيتولد عندك حب الاستطلاع و الغوص في اعماق الشخصيات ، هذا الوضع كان يجعلني أحلم بحياة أخرى ، ألبس فيها ثوب شخصيات مختلفة عن حياتي بعيدة عن الايقاع الروتيني اليومي ، من هنا تولد عندي حب الفن و عشق التمثيل و بالتالي صقل موهبتي بالدراسة حتى أتمكن من تحقيق حلمي و انجاح مسيرتي فيما اخترته .

س – أي من هذه الاجناس الفنية أقرب الى قلبك ، هل التلفزيون لأنه يمنحك الدخول الى البيوت بدون استئذان ، أم المسرح باعتباره أبو الفنون وعلى خشبته تكون للممثل علاقة مباشرة بالجمهور أم السينما لان المتفرج يأتي حبا في الممثل ؟
ج – انها عوالم مختلفة عن بعضها ولكل واحدة منها خصوصياتها وميزاتها و بالتالي نشوتها. ففي المسرح تبدل مجهودات كبيرة تعمل وتشتغل بكل أحاسيسك فتكون النتيجة مباشرة من الجمهور، وهذه جائزة في حد ذاتها لأنك تتذوق النجاح الفوري ، في حين الحضور في السينما يكون مصورا و غير مباشر لكن العمل يدخل التاريخ من بابه العريض و على المتفرج أن يؤدي ليشاهد العمل وهذا جميل جدا لانك تعرف أن الجمهور يتحرك من أجلك ليشاهدك على الشاشة الكبيرة ، وللتلفزيوون نكهة خاصة باعتباره جهاز أسري بالدرجة الاولى .

س – لعبت دورا هاما في المسلسل المغربي “رضاة الولدة”، و يعتبر من أقوى الاعمال التلفزيونية التي لقيت نجاحا و اقبالا جماهيريا كبيرا، كيف ترى نفسك في شخصية فريد كيناني ؟
ج – أصلا أنا أحب الادوار المركبة و المعقدة ، ولا أميل الى الادوار التي تشبهني ،أفضل الغوص في أعماق الشخصية التي أمثل و مع ذلك لست راضيا عن نفسي مائة بالمائة.
دور فريد كيناني معقد وإنسان خانع يعيش تحت سيطرة الوالدة بالرغم من أنه يعتبر رجل البيت و حاميه ، أحببت الدور كثيرا و بدلت جهدا في تقمص الشخصية الى أبعد حد .أشعر بنشوة في عملي و أحب أدواري بشكل عفوي بالنسبة لي حب الاخر شيء مهم جدا في الحياة .

س – هل تعتقد أن للمغرب امكانية على مستوى الانتاج و التمثيل و الاخراج و الكتابة يجعله يدخل في المنافسة مع المسلسلات التركية لسحب البساط من تحت قدميها ؟
ج – لا ثم لا ، ليست لدينا امكانيات التي يتوفرون عليها ، مثلا على مستوى اللباس مسلسلاتهم متطورة جدا ورائعة فيها ابداع و بحث ، يسافر بك عبر التاريخ ، والكتابة أيضا مستواها راقي ، بصفة عامة هناك صناعة تلفزية قائمة ، نتمنى أن نرقى الى مقامها ولو أن هذا يتطلب ألكثير من الامكانيات .
اللهم اجعلني في أعيني صغيرا و في أعين الناس كبيرا، وأينما حللت مباركا، اللهم امنحني حبك و حب الناس

س – ما هي الادوار لتي تتمنى أن تلعبها سواء في السينما أو التلفزيون، ومن من المخرجين تفضل الاشتغال تحت ادارته ؟
ج – أحب كل الادوار التي لها مكانة خاصة في السيناريو ، شخصيات أساسية و مركبة تتطلب جهدا كبيرا ، أما مع من اتمنى العمل تحت ادارته فهناك المخرج فوزي بنسعيدي ، داوود اولاد السيد ، نبيل عيوش ، محمد مفتكر ، نرجس النجار و عبد السلام الكلاعي .

س – كفنان ما هي القضايا التي يمكن أن تسخر عملك للدفاع عنها ؟
ج – كل القضايا الاجتماعية مهمة و بالتالي العمل من أجلها لابد و ان يكون ذو أهذاف نبيلة ، على العموم أحب الافلام التي تصدم الجمهور و تجعله يتجاوب معه .

س – هناك ارتفاع كمي على مستوى الانتاج الوطني ، فهل هذا يعني أن السينما المغربية بخير ؟
ج – مازال المشوار طويلا جدا أمامنا ولنا أمل كبير في الارتقاء بأعمالنا الى مستوى يليق بمكانة الفن الرفيع لنتمكن من مواصلة الطريق بأمان .

س – في غياب نظام النجومية في الساحة الفنية المغربية ، هل أنت راضي عن نفسك وتشعر بانك محبوبا جماهيريا ؟
ج – ليست هناك نجومية في الوسط الفني المغربي، هناك فقط حب الناس ، وعليه فأنا دائما ما أردد “اللهم اجعلني في أعيني صغيرا وفي أعين الناس كبيرا، وأينما حللت مباركا. اللهم أمنحني حبك و حب الناس “

لا تعليقات

اترك رد