حريق الإنتاج والصادر

 

*أعود كالعادة للهموم السياسية والإقتصادية بعد إستراحة السبت،لأنه للأسف لايمكن الهروب منها خاصة عندما تتفاقم الأزمات والإختناقات التي تلقي بحبالها الخانقة على رقاب المواطنين الذين ضاقت أمامهم سبل العيش الكريم.

*لم تعد وسائط التواصل الإجتماعي وحدها التي تفجعنا بالأخبار والأحداث الموجعة فقد أصبحت الصحف وأجهزة الإعلام تتناول مظاهر التخبط السياسي والفشل التنفيذي من خلال التغطيات الأخبارية والتحقيقات والإستطلاعات الصحفية.

*لن أتحدث عن التبريرات المضحكة المبكية لبعض الأحداث المؤسفة التي تجري في السودانالتي جعلتها مادة للسخرية والتندر في صحف وأجهزة الإعلام الخارجية، بسبب التصريحات التي يتبرع بها بعض المسؤولين في محاولة لتفسير الأخطاء والكوارث التي يسببونها بسياساتهم الفاشلة، فقط أتوقف عند بعض مظاهر الإختلالات والفشل التنفيذي التي تم تناولها في الأيام الماضية.

*لن أتحدث هنا عن التبريرات وتصريحات الأماني العذبة التي لا تكاد تخرج من بين طيات الصحف أو شاشات الاجهزة التلفزيونية، لأنها سرعان ما تتبخر في الهواء الطلق فيما تمد الإختناقات والأزمات لسانها متحدية حتى الإجراءات الإدارية والأمنية التي أُتخذت في محاولة لمحاصرتها.

*ما جرى في المجلس الوطني قبل أيام عبر تقديم بيانات من وزارة المالية وبنك السودان المركزي لم يقدم ما يبشر بتحسن الوضع الإقتصادي المأزوم، وقد وصفتها رئيسة القسم الإقتصادي بصحيفة”السوداني” هالة حمزة في تقرير نشر الخميس الماضي بأنها مازالت في حالة دفاع وهجوم باهتة وفطيرة.

*أنتقل بكم لفاجعة عامة أخرى جرت قبل أيام بمحلج الفاو للأقطان التابع لشركة السودان للأقطان بولاية القضارف، حيث إندلع حريق قضى على الاف البالات من القطن المعد للصادر قدرت خسائره الأولية بمليارات الجنيهات.

*تعالوا نستمع سوياً لإفادات بعض المسؤولين كما جاءت في التقرير الذي أعدته المحررة رحاب فريني ونشر فيصحيفة”السوداني”مثل إفادة مدير عام محالج القطن بالفاو أبو القاسم حسن عبد القادر التي قال إن الحريق تم بسبب شرارة إندلعت في المحلج وإنتقلت بفعل تيار هوائي قوي، وليته إكتفى بذلك فقد اضاف قائلاً : الحريق حالة متوقعة !!.
*هذا الحريق الذي بدأ في الثالثة والربع عصراً وإستمر حتى منتصف الليل لأنه لا توجد عربات مطافي، وهناك إفادة أخرى أهم في ذات التقرير تقول بأن المحلج غير مطايق للمواصفات ولا تتوافر فيه إحتياجات الأمان اللازمة!!.

*بعدكل ذلك لايمريوم دون أن نسمع التصريحات والتحليلات النظرية المعلقة في فضاءات الأحلام عن زيادة الإنتاج وزيادة الصادر.

المقال السابقتفكيك الشكل وانسياب الحجم في أعمال زها حديد
المقال التالىتلاقيح جتت
صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان أص....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد