” الجلجلوتية – الجنجلوتية “

 

تسمع أحيانا فلان يقول لك ( يمعود هاي صارت جنجلوتية ) أو (سواها جنجلوتية ) ويراد بها الغموض والإطالة وعدم فهم المعاني وانعدام الفائدة وإضاعة الوقت وهكذا .
و( الجلجلوتية ) عبارة عن أدعية نسبها بعضهم الى الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) واصطلح على تسميتها ( بالدعوة الجلجلوتية ) وهي دعاء طويل فيه ألفاظ من اللغة السريانية ويزعم الزاعمون أن هذا الدعاء فيه الاسم الأعظم ، وهذا الكلام لا علاقة له بالصواب من أية جهة وهو باطل أصلا وفرعا من وجوه أولها : أنه لم يؤثر عن النبي ولا أحدٍ من أصحابه – وهم جميعا مرضيون- الدعاء بغير اللغة العربية ، ثانيا : أن في أدعية القرآن وصحيح الأدعية النبوية الكفاية وقد قال ابن عباسٍ رضي الله تعالى عنه : ” اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم ” . (1 )
وفي بعض الفتاوى شرح البوني في كتابه: شمس المعارف الكبرى- وهو كتاب لتعليم السحر مبينا بأن ” الجلجلوتية من الطرق الصوفية وأن فيها مخالفات شرعية مفضية إلى الشرك بالله تعالى, إن لم تكن شركا محضاً. وأنه لا ينبغي أن يغتر المسلم بما عليه بعض المبتدعة من المتصوفة وغيرهم ممن يستعملون هذه الأسماء البرهتية والجلجلوتية الغريبة التي لا يعلم معناها وربما كانت أسماء للشياطين كتلك التي يستعملها السحرة في باطلهم” ومثل هذه الكتب واستعمال ما فيها من طلاسم من المحرمات قطعا، بل قد يكون من الشرك والعياذ بالله (2 ).
وفي ادناه جزء من هذه الأدعية حيث لايسع المجال هنا للكثير منها :-

بدأت ببسم الله روحي به إهتدت الي كشف أسرار بباطنه إنطوت
وصليت في الثاني علي خير خلقه محمد من زاح الضلاله والغلت
سألتك بالإسم المعظم قدره بآجٍ أهٌوجٍ جَلِ جَلْجَلْيُوت جَلْجَلًت
فكن يا الهي كاشف الضر والبلا بهي جلا همي بهَل بهَلهَلَت
وأحيي الهي القلب من بعد موته بذكرك يا قيوم حقا تقومت
أجد يا الهي فيه علما وحكمة وطهر به قلبي من الرجس والغلت
وزدني يقينا ثابتا بك واثقا بحقك يا حق الامور تيسرت
فض لى من الانوار فيضة مشرق على وأحى ميت قلبي بطَيطغت
ألا وألبسني هيبة وجلالة وكف يد الاعداء عني بغلمهت
ألا واحجبني من عدو وظالم بحق شماخ أشمخ سلمة سمت
بصمصام مهراش بحرف مطلسم بمهراش طمطام بها النار أخمدت(3 )

وبعد ان عرفنا ماهي ( الجلجلوتية – الجنجلوتية) ) فما أكثر ( الجنجلوتيات ) في بلادنا ومنها ( جنجلوتية ) الانتخابات ( النظيفة ) و ( جنجلوتية ) الحجز على ممتلكات بعض رجال الدولة و المسؤولين العاملين في الأجهزة الامنية والحزبية قبل احتلال العراق و( جنجلوتية ) السيادة الكاملة غير المنقوصة و( جنجلوتية ) انحسار الفساد ومحاسبة المفسدين و( جنجلوتية ) احترام وضمان حرية الرأي والكلمة وأخرى تتعلق بالقضاء على البطالة وعدالة التعيين وايلاء أهمية لأصحاب الشهادات والكفاءات وقس على ذلك ( جنجلوتية ) الرعاية الصحية والبطاقة التموينية وحماية المدرسين والمعلمين من بطش ناكري الجميل من ( المزعطة ) وأولياء أمورهم …الخ .
ان الرأي العام لن يبقى خاملا وقد بدأ بالفعل الى التحول الى رأي عام نشط بفعل الضيم والكبت والصبر الطويل وبعد التطور الكبير في وسائل الاعلام والاتصال فلم تعد تنطلي بعد اليوم أية ( جنجلوتية ) شيطانية خائبة!!.

1 – بتصرف ، أ.د. أحمد عبده عوض ، الدعوة الجلجلوتية في ميزان الإسلام ، 18 –ابريل -2016
2 – حكم كتابة الدعوة الجلجلوتية وحملها ، اسلام ويب ،28-5-2009
3 – بتصرف ، هل تعرف ما هي الجلجلوتيه ، منتديات مرهف الاحساس ، 15-5-2011

لا تعليقات

اترك رد