الاعتداء علي سوريا بأيادي مرتعشة


 

في ظل ارتباك واضح و أصبحت سمة التخبط تسود جميع تصرفات تحالف الشيطان فيطلق التصريحات النارية و يتخذ القرارات المتسرعة ثم ما يلبث ان يتراجع عنها هذا التخبط نتيجة فشل جميع ما كانوا يصبون اليه و اصبحت الكعكة الموعودة خارج احلامهم و التي تبخرت ادراج الرياح و توزيع الانصبه و الغنائم بات محدودا و قليلا في ظل ماظنوا انهم كسبوه و هو لا يغطي نفقاتهم و لا يثمن خزائن دولهم التي اصبحت خاوية نتيجة ما سرقوه منها ظنا منهم ان غنائم حروبهم سوف تغطي ما تكاليف ما اخذوه لتكون مواجهة شعوبهم امر بات محسوما و قريبا يهدد هؤلاء المجانين بالسجون .

لم يكن هذا الفشل هو الوحيد الذي مني به تحالف الشيطان ففي غفله مصحوبة بالغرور لمن ظنوا انه تسيدوا العالم و انهم اصبحوا القطب الاوحد سعت روسيا و الصين بعد ان استوعبا دروس الماضي في عمل مضني في مواكبة التقدم و التطور الغير مسبوق في شتي المجالات و خصوصا المجال التقني و التسلح ليستفيق هؤلاء علي كابوس انهم اصبحوا في مرمي نيران الاسلحة الروسية و ان اسلحتهم التي كثيرا ما تغنوا بها اصبح مكانها متاحف دولهم في اسلحة الجيل الخامس برا و جوا وبحرا و فضائا و اعلاما هذا باختصار ما ادركه حلف الناتو و من خلفهم الولايات المتحده الامريكية .

نشرت مجلة كونترا الالمانية مقالا بعنوان الناتو ضد روسيا : دخول الحرب مع موسكو هو حلم بالانتحار وذلك في يناير الماضي وحذرت المجلة فيه من صواريخ روسيا التكتيكية القادرة على ضرب أوروبا في دقائق واعتبرت الصحيفة في المقال أن أي عمل عسكري ضد روسيا سيعني الانتحار لمن يقدم عليه.

وذكّرت بأن الصواريخ التكتيكية من نوع “إسكندر” في مقاطعة كالينينغراد في أقصى غربي روسيا، يمكنها ضرب وارسو بالرؤوس التقليدية والنووية، خلال دقيقتين وبرلين خلال 4 دقائق وأشارت إلى أن اعتراض هذه الصواريخ يبدو ضربا من المستحيل بسبب سرعتها وخط مسار تحليقها نحو الهدف كما لفتت النظر إلى أن منظومة الدرع الصاروخي الغربية مصممة للعمل في طبقة الستراتوسفير، فيما “إسكندر” تعمل في منطقة أعلى، أي في الميزوسفير ولذلك ستحلق بدون خوف فوق “الدرع الصاروخي الغربي” “لتنقضّ على الهدف وفق مسار لا يمكن التنبؤ به ولاحظت أن روسيا، تمكنت من تسديد أكثر من 200 مليار دولار من الديون الخارجية رغم وطأة العقوبات الغربية، وهذا دليل على الاستقرار الاقتصادي والقدرة على تعبئة الموارد.

وأكدت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحلفاءه في الناتو، يدركون حق الإدراك عدم جدوى محاولات الضغط بالقوة على روسيا، ولذلك يحاولون التأثير على موسكو بواسطة التدابير الاقتصادية وخاصة عبر الجبهات التجارية.

وخلصت المجلة إلى استنتاج مفاده عدم توجيه الغرب أي تهديدات عسكرية علنية لروسيا، فقط لأن البنتاغون الأوروبيين لن ينظروا في مثل هذا الخيار مهما كانت الظروف

في الشهور السابقة تم اختبار القوة العسكرية الروسية من جهة البريطانيين و الامريكان سواء في البحر او البر او في الجو او في الفضاء و التي اصبتهم بالصدمة و الرعب و أدركوا ان امامهم عمل طويل ليحلقوا بما وصلت اليه روسيا , فموازين القوة اختلفت و مالت لصالح الروس

نتيجة هذا كان ترامب اكثر وعيا من الادارة الامريكية في حقيقة هذة المواجهة و التي لا تصب علي الاطلاق في الامريكان و فضل سياسة مهادنة روسيا علي معادتها او تحدي الدب الروسي و اعلن ذلك صراحة عندما قال ان الذين يتحدثون عن روسيا لا يعرفون ما توصلت اليه الروس .

هذه السياسة التي تبناها ترامب لم تكن علي هوي الصقور الذين بدؤا في محاصرة ترامب و اعداد قائمة طويلة من الاتهامات و التهديدات تنال منه و كفيله بتهديد مستقبله السياسي بل و سجنه و التي بدات باتهام تدخل الروس في الانتخابات الرئاسية و اخيرا و ليس اخرا اتهامه بفضيحة جنسية مع ممثلة بورنو سابقة .

ترامب جامع الاموال

اتخذ ترامب لنفسه منهج محدد و هو جمع الاموال و مساومة الدول حتي لاقرب حلفائه دون تردد رافعا شعار امريكا اولا و من يريد حمايتنا عليه الدفع اولا متبعا سياسة فك الارتباط مع الجميع ( راجع مقالاتنا بعنوان ترامب و فك الارتباط ) و حاول من بعده دولا اخري من اخذ و نهب ما يستطيعون اخذه فنجد محاولات لتريزا ماي لدول الخليج بات بالفشل و لم ينجح في هذا الا تلميذ ترامب المغرور ماكرون و استطاع ان ياخذ من قطر اموالا كلفه فقط تصريح صغير ان امن قطر هو من امن فرنسا مستغلا في ذلك الازمة القطرية مع الرباعي العربي .

لذلك عمد ترامب علي جمع الاموال بالطرق السهلة مع حماية مناطق الثراوات التي يسيطر عليها الامريكان تاركين ما تبقي حولها لصراع الاخرين و معلنا الانسحاب من سوريا في اقرب وقت لان مهمة الولايات المتحدة الامريكية انتهت بانتهاء داعش هذا الامر ذاد من ارتباك المشهد السوري في ظل انتصارات الجيش العربي السوري وفي ظل وجود جهتين تقود الولايات المتحدة الامريكية في الصراع السوري جهة الرئيس المكبل بقيود الاتهامات و الادارة الامريكية وجهة الصقور التي تتبني ان الوجود الامريكي يبقي لاجل غير مسمي و لا يترك الساحة لروسيا و ايران .

بريطانيا تورط الامريكان في دوما

كان نتيجة ذلك ان تتحرك بريطانيا و باقصي سرعة و دون التفكير جيدا في خطورة ما تقدم عليه بتقديم زريعة مفضوحة و اتهام سوريا باستخدام اسلحة كيماوية في دوما لتمنع انسحاب الولايات المتحدة من سوريا , و لتوريط ترامب في عدوان ثلاثي علي دمشق , كان نتيجته ان خرج علينا ترامب بتغريده يتوعد فيها الاسد في اقرب وقت ليعود بعدها بتغريده غريبة اخري يقول فيها الهجوم على سوريا قد يكون قريبا جدا وقد لا يكون كذلك . التخبط الذي يعيشه محور الشر جعله بين شقي الرحي ان هي اقدمت علي ذلك ستتسبب في اشعال المنطقة بحرب لن يخرجوا منها احياء و ان تراجعوا سيكون هذا اعتراف بهزيمتهم فكان القرار هو شن ضربة صاروخية بأيادي مرتعشة لا تكاد تذكر او ذات تاثير معلنين انها ستكون ضربة وحيدة و لن تستهدف حلفاء سوريا او اسقاط النظام .

لا تعليقات

اترك رد