أنشودة الحياة – نص مفتوح – ج 6 حالة عشق مسربلة بالانتعاش 118


 
اللوحة للفنان صبري يوسف
اللوحة للفنان صبري يوسف

إليكِ أيّتها المتعرّشة بين شغافِ الرُّوحِ، أيَّتها السَّابحة فوقَ ضفافِ القلبِ،
أهدي حالة عشق مسربلة بالاِنتعاش!
118 …. ….. …. …..

آهٍ لو كنتِ جنّيةً
وعبرتِ البحارَ
رغمَ جمرِ المسافاتِ!

قلتُ لو كنتِ وما كنتِ
لكنْ لو تحقَّقَتْ أمنيتي
لا تتردَّدي أنْ تبدِّدي رعونةَ الرِّيحِ
اِعبرِي وهادَ الرُّوحِ
وعانقي كينونتي رغمَ أنفِ الجنِّ
ورغمَ أنفِ الأُنسِ
عيشي عُشْقَكِ يا نسمةَ عمري
لا تقلقي فغداً أو بعدَ غدٍ
سيهطلُ عليكِ حبقي
يا ضلعاً ضائعاً عَنْ سماواتِ عمري
يا نسمةً تائهةً
عَنْ رذاذاتِ مطري

تعالي يا عبقي الأزلي
مطري يحملُ أريجَ العمرِ
مفهرسٌ بغيومِ النَّهارِ
ملتحمٌ مَعَ خيوطِ الشَّمسِ
قبلَ أنْ تلامسَ نداوةَ العشبِ
لماذا أتوهُ شوقاً إليكِ
أيٌّ سحرٍ هذا الّذي
يتماهى في وجنتيكِ؟

كيفَ شاهدْتُ عينيكِ
وأنتِ مسربلةٌ بينَ دكنةِ اللَّيلِ
في آخرِ قلاعِ الكونِ؟!

حرفي أفشى سرَّكِ
بَلَّغَني كيفَ تسطعُ عينيكِ
كيفَ يعبرُ ألقُ عينيكِ
تعاريجَ اللَّهفةِ المتناغمةِ
بينَ دفءِ العناقِ

يرقصُ قلبُكِ إنتعاشاً
فيهطلُ الطَّلُّ
مِنْ عبقِ خدَّيكِ

لا تندهشي
يا بهجةَ البهجاتِ
فحروفي حرّاسُ عشقٍ
على كلِّ العابراتِ!

اشتعالاتٌ منعشةٌ تندلعُ من نهديكِ
حبقُ الشُّوقِ سربلَ نشوةَ الرُّوحِ
تاهَ بينَ معابرِ الحنانِ
مبدِّداً كثافةَ الآهاتِ

أُحِبُّكِ ولا أحِبُّكِ أيضاً
أحبُّكِ لأنَّكِ تغَلْغَلْتِ
في مساحاتِ الشَّرايينِ
ولا أحبُّكِ
لأنَّكِ تحلِّقينَ عالياً
حتّى أوشكْتِ أنْ تلامسي
نُجيماتِ الصَّباحِ!

تهتُ يا وهجي الأزليّ
مِنْ عذوبةِ التَّحليقِ
خفِّفي يا بهجةَ قلبي
مِنْ انبعاثِ تلألؤاتِ العشقِ
مِنْ أعماقِ براعمِ الرُّوحِ
كي أستطيعَ أنْ أحضنَ
أعشابَ قلبكِ النَّديّة
بعدها لا أخشى هديرَ الطُّوفانِ ..
تعالي وأعبري دنياي
لعلّكِ تبدِّدينَ جمرةَ الشَّوقِ
بحنانِ مقلتيكِ
سربليني بينَ يديكِ خمراً وجمراً

لا تبقَي مذهولةً
مثلَ عاشقةٍ تائهةٍ
بينَ هلالاتِ وهجِ الإنتظارِ!

أريدُ أنْ أصمتَ صَمْتَ العاشقين
أمامَ عذوبةِ محرابِكِ
ما تزالُ مناسِكُ عشقكِ
تنتظرُ رذاذاتِ شهقتي

كلّ قصائدي وأشعاري
باقاتُ وردٍ
أفرشُها فوقَ تلالِكِ
المعشوشَبة بأراجيحِ الحنانِ

إزدادي حناناً بكلِّ ما لديكِ
مِنْ خصوبةٍ واشتعالٍ
تغلغلي في أعماقِ دفئي
حيثُ تزغردُ بينَ معابرِ العشقِ
بهجةَ الإنتشاءِ!

تعالي يا شلَّالي
وتدفّقي فوقَ تلالِ الرُّوحِ
جموحَ الاِشتهاءِ!

تنمو ألوانُ عشقكِ
بينَ لواعجِ الاشتعالِ
تعبرُ شهقةُ الاشتياقِ
في خفايا الحلمِ
فتخفقُ شواطئُ القلبِ بهجةً ..

تواصلُكِ الشَّفيفِ
يشفي مساحاتِ حزنٍ
مِنْ رعونةِ الضَّجرِ
يخلخلُ صحارى مللي ..يزرعُ وردةَ عشقٍ فوقَ نداوةِ الصَّباحِ!
… … … … ….. …..!

المقال السابققدّيسة المسرح أزادوهي صموئيل
المقال التالىبوابة السياسة الدولية
أديب وتشكيلي سوري، محرّر مجلة السَّلام الدولية، أصدر أكثر من 40 كتابٍ ما بين دواوين شعرية، ومجاميع قصصية، وثلاث روايات، وحوارات ودراسات أدبية ونصوص أدبية ومقالات حول مواضيع عديدة، كما رسم أكثر من 300 لوحة فنية وأقام خمس معارض فردية والعديد من المعارض الجماعية في ستوكهوم، مقيم في السويد ـ ستوكهولم م....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد