فهل يسلم الشرف الرفيع من الاذى؟


 

مرة اخرى يثبت الغرب وحشيته وجنونه واستهتاره بحق الابرياء..

مرة اخرى يتكرر مشهد العنجهية والقوة الغاشمة..

مرة اخرى تتكر خيانات العرب من ال سعود الى ال تميم الى ال نهيان وال الصباح وهلم جرا..

مرة اخرى نذبح وتسفك دماؤنا دون وازع من ضمير او خوف من حق او عدل او حسيب

مرة اخرى تكرر اوروبا حمقها وغبائها وتبعيتها للوحش الاميريكي المجنون المتهور

ومرة اخرى نقع ضحية صراعات دولية لاناقة لنا فيها ولا جمل

مرة اخرى نردد : علينا ان نتعلم من الدروس ولكن لاحياة لمن تنادي

حطموا العراق مشعل الحرية ورمز التحرر والاستقلال وشعاع القومية العربية والارادة الحرة المستقلة..

وهاهم اليوم يغيرون على اخر حصن ومركز للحضارة العربية الاسلامية لاذلال امة العرب الغارقة بالغباء والجهل والمبتلاة بخيانة حكامها جميعهم دون استثناء، فالذين يحكمون العرب اليوم ليسوا سوى عواهر على قارعة الطريق..

مرة اخرى يبيع بعض الساقطين التافهين من ابناء سوريا سوريتهم مثلما باع بعض الساقطين التافهين اللقطاء من العراقيين عراقهم بحجة مقارعة النظام وطلب الحرية، وهم يدركون انما هم لايصلحون الا ان يكونوا عبيدا لهذا وذاك..

مرة اخرى ستضحك الكويت وطهران واتل ابيب واسطنبول ومدن اخرى..

وسيقهق ال سعود ومن بشاكلتهم فرحين مطمئنين على وظائفهم كحراس لثروة الغرب في الارض المقدسة..

ايها الغرب.. ارتكب مزيدا من الجرائم مادام لارادع لك.. ولكن بغداد ودمشق لن تزولا من الوجود.. وسيذكر التاريخ صدام حسين وجيش العراق الابي المغوار بمجد وعز وفخر، وسينسى كل الاقزام والصعاليك العملاء والجبناء واللصوص والمارقين.. سيذكر التاريخ بشار الاسد وسينسى الاغبياء والعواهر حكام العرب..

سيذكر التاريخ ان امة العرب تحملت باسلامها مالم تتحمله امة اخرى من مؤامرات ودسائس وخيانات وحروب وقتل ودمار، في ظل عالم جبان صامت خانع ذليل..

ارتكب ايها الغرب جرائمك ما دامت يدك قوية اليوم .. ومادام الذين يقودونك ليسوا سوى مجرمين عتاة اغبياء مجانين طامعين، لايملكون شيئا من الشرف، بل الشرف كل الشرف للعراق الذي تحدى جيوش ثلاثة وثلاثين دولة، والشرف كل الشرف لسوريا العظيمة التي مازالت سامقة وستظل سامقة صامدة مهما عبث العابثون باموالهم واسلحتهم ودسائسهم..

الشرف كل الشرف لمن يقول لا لكل جبار آثم عنيد..

الشرف كل الشرف لمن يموت واقفا ضاحكا للموت على طريق المجد والحق والعدل..

الشرف لاطفال فلسطين الذين يقاتلون بحجارة من سجيل فيما يغط الحاكمون العرب بصمتهم وخنوعهم وجبنهم المرير..

ارتكب ايها الغرب الوحشي جرائمك مادمت قادرا هذا اليوم.. ومادمنا لايسعنا الا ان نردد ان يد الله فوق كل ظالم مختال جبار فخور ..

المقال السابقبِرْفِيرُ غُرُوبِكِ!
المقال التالىمقتل الذّئب
حسن متعب كاتب واعلامي عراقي ولد ببغداد في 13 شباط فبراير 1959 عضو اتحاد الأدباء والكتاب في العراق منذ العام 1980. نشر العديد من القصص القصيرة والدراسات الأدبية والمقالات السياسية في الصحف والمجلات العراقية والعربية عمل في الإنتاج التلفزيوني وانتج مسلسلين الأول عن السيرة النبوية والثاني للاطفال باسم ....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد