مورد مالي مهمل – ج1

 

هناك الكثير من الموارد المالية المهملة في العراق اذ يعتمد الاقتصاد العراقي اليوم على النفط فقط في جل اقتصاده حتى ان الحكومة المحلية قد استغنت عن اهم المصادر التي ممكن ان تساعد في النهوض الاقتصادي للبلاد ومن ابرز هذه الموارد السياحة والزراعة وسوف نتحدث اليوم عن السياحة المهملة منذ اكثر20 عام اذ يعد العراق من البلدان القليلة التي لديها نوعين من السياحة فهي تمتلك السياحة التاريخية وتمتلك السياحة الدينية اما من الناحية السياحة التاريخية اذ تعد بلاد ما بين النهرين من اقدم البلدان اذ تعاقبت على ارضه اربع حضارات لكن وللأسف يعاني بلدنا الحبيب من التقصير في مجال السياحة اذ لم يدخل اي سائح الى العراق منذ عام 1980 رغم وجود الاثار ولا تمتلك وزارة السياحة العراقية اليوم اي برنامج او خطة لتطوير السياحة في العراق واصبح وجود هذه الوزارة من عدموا لا يفرق شيء لا اعرف ما سبب كل هذا الاهمال فهي حتى لا توفر فنادق سياحية بالإضافة الى عدم توفر الامان ناهيك عن تهريب الاثار و عدم الالمام بها هل نسيت حكومتنا ان السياحة هي نهر الجاري الذي لا ينقطع في وقت ينفذ فيه النفط ؟ بالإضافة الى ذلك ان السياحة توفر فرص عمل للشباب الخريجين الذين بدأوا يملؤون شوارع العراق ناهيك ان بنشاط السياحة من جديد سوف تستأنف بعثات التنقيب التي لم تعد موجودة اساسا عملها من جديد . هل لنا في مصر مثال يحتذى به؟ اذ تساهم السياحة في مصر في حوالي 11% من اجمالي الايرادات وبعد ثورة 25 يناير انهار قطاع السياحة في مصر بشكل كبير فما كان من الوزارة الا ان اعدت خطة جديدة لجلب السياح واعطائهم الامان من خلال اعادة تأهيل الفنادق السياحية وبالإضافة الى هذا دعت الكثير من المشاهير الى زيارة مصر وبالفعل عادة السياحة في مصر مثل سابق عصرها اما في العراق اليوم لا احد يهتم بالسياحة لا وزارة ولا حكومة اذا على الحكومة العراقية ان تقوم بعمل استراتيجية لتطوير السياحة في العراق ومحاولة لجذب السياح الى العراق من جديد بالإضافة الى تعريف العالم بتاريخ العراق مثل ما فعلت مصر بقيادة زاهي حواس من خلال التقارير المتلفزة اما من ناحية السياحة الدينية بالفعل هي موجودة في العراق في المراقد المقدسة لكن لم تستثمر ولم يدخل دينار واحد الى الحكومة من هذا النوع من السياحة اذ تسيطر الاحزاب على الاراضي المجاورة للأضرحة وقامت ببناء فنادق اهلية علما ان هذه الاراضي حق للدولة لكن بسبب سيطرة هذه الاحزاب على مفاصل الدولة استطاعت بطريق او بأخرى وضع اليد عليها وتجاهلوا الحكومة التي هم جزء منها بالإضافة الى عدم تطوير المراقد او حتى فرض فيزا على السياح ومع كل ذلك فهي لم توفر حتى منشآت لنقل السياح في النهاية على الحكومة العراق اتباع استراتيجية جديدة في مجال السياحة لتنشيطها من جديد ووضع يدها على الاراضي المجاورة للمراقد المقدسة وبناء فيها فنادق تتسع للسياح فيا حكومتنا ادركوا البلاد قبل ان ينفذ ما لديكم من مخزون نفطي وتذكروا ان السياحة نهر جاري لا ينقطع.

لا تعليقات

اترك رد