مظاهر وقشور


 

هل اصبح الشعر النسوي يقاس بالمكياج وزينة الملبس ؟

يقول الفيلسوف الفرنسي ( غاستون باشلار ) ” الكتابة المبدعة إمكانية كل أمرأة لانه فعل أنوثة ” ان الابداع يعتمد على الحس الداخلي وعلى العاطفة والشفافية والعمق وهي جوهر الانوثة , عبرت المرأة منذ اول بذرة شعرية نسوية أزهرت في التاريخ الشعري عن الصراع الداخلي بين المكبوت والعلن , عن طوق التقاليد والعادات الدائرة حول رقبتها ,عن الرغبة بالتغيير والخوف من المجتمع عبرت عن المسكوت عنه و واقعها الذي تعيشه منذ الالاف السنين .

ومع تطور الشعر عبر التاريخ تطور الشعري النسوي اكتسب مساحة لا بأس بها فقد خاضت المرأة معارك كبيرة لتصنع موطئ قدم لها مضيء يلتفت اليه الجميع وينصتون له ..عرف التاريخ الكثير من الاسماء منهن من كسرن القيود وأطلقن جناح خيالهن ليركب هوى المحظور , كتبن في الحب والرثاء والفخر وعشق المحبوب والوطن وفي الحروب والظلم والمرض , منهن من أفتعل اوزان وقوافي جديدة مثل نازك الملائكة وما خلفها من الشاعرات , ومنهن من هتفن في محافل الانتفاضة والمظاهرات .. شاعرات كتبن بلغة شعرية حقه بعيدا عن الابتذال الذي نلاحظه اليوم .

أتجه الشعر النسوي في الفترة الاخير الى اللغة العامية (الشعر الشعبي ) وما عزز انتشار هذا الشعر وهذه اللغة تداول الهواتف ودخول الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي الذي فتح الابواب امام الجميع ليطلقوا مواهبهم بالطريقة التي تعجبهم بعيدا عن القالب والمبدأ والقانون الذي يحكم هذه الموهبة , ومنها الشعر فبعد ما كان الشعر النسوي يكتب باللغة العربية الفصحى تراجع الى اللغة العامية واصبح مقياس الشاعرة شكلها وملبسها وما تحمله من معالم الحرية المتمثلة بطول تنورتها او صبغت شعرها , مما ضيق المشهد الشعري (القديم ) واصبح يخص طبقة من الناس تدعى بالـ (المثقفين ) .. أن المستوى الذي وصل اليه الشعر اليوم عكس أثره على المجتمع , فأصبح الشعر موظة لمن تريد الشهرة .. واصبحت خطواته معروفة

عزيزتي المرأة اذ اردتي ان تصبحي شاعرة , عليك اولا ان تفهمي ان اللغة العربية الفصحى اكبر منك وانها لغة (المثقفين ) اتجهي للغة العامية , ثانيا عليك باللبس القصير والمزكرش واللوان اللماعة ولا تنسي الحديث عن الحرية الشخصية

اما بالنسبة للمواضيع الشعرية فهي النقطة الثالثة اختاري موضوعً عام مثل خيانه الرجل للمرأة ولا تنسي ان (تٌحشي ) شعرك بالتهديد والوعيد .

لا تعليقات

اترك رد