ولي في دميةِ الأطفالِ ..


 
(لوحة للفنان محمد رضا)
(لوحة للفنان محمد رضا)

بِحَشرجةٍ غَدَا ذاك المُسجّى
طريحَ الناي فلْيُسْعِفْهُ عَزْفُ

يُجدّدُ في مزاميرٍ .. تلوّتْ
عهوداً من رَوَائك تَسْتَشِفُّ

أنا لا أبتغي غيرَ اهتزازٍ
ولكنْ ..رعشةَ الأعصارِ حَتْفُ

وأَسْلو فيكَ مشدودَ الحكايا
الى رُؤيا وبعضُ البوحِ قَذْفُ

كأنّي غيرُ مسلوبِ الحشايا
خفيفاً ..لو بَدَا في العمرِ ضَعْفُ

لك الأعمارُ لو جدّتْ سنينٌ
بخمسين ..مضتْ والعدُّ زيفُ

ولي في دميةِ الأطفالِ نَخْلٌ
فما شَاختْ لها سَقيٌ وجَوْفُ

أعلّلُ ماتَبقّى في ابتهال ..
وما الآمالُ لو أرداكَ جَحْفُ

وهل كان اختيارُك إنْ تولّى
أسيرَ الصبر ِلم ينفعْكَ ذَرْفُ

يمدُّ لقاربٍ في كلِّ خطوٍ
نشيدَ النهرِ هل يغشاهُ جُرْفُ ؟

بعكّازينِ أسرجتَ المنايا
الى بعضٍ ..وماأضناك نُصْفُ

أبَى ذاك النهارُ الى اندلاعٍ
كأنّ بعقربِ الفكّينِ زحْفُ

فشكراً ..إنْ تطوّعتِ المَرَايا
وما الأخفاءُ لو أرداكَ نَزْفُ

وحزنُك يَسْتبِدُّ بكلِّ نهرٍ
كأنّك قابعٌ أغراكَ سَقْفُ

رَعَيْتُ الشِعرَ في أدْرَاجِ قَلبٍ
بطولِ اليَبْسِ .. فَلْيَقْتِلْهُ شَغْفُ

عَزَفْنا مُنذُ جَدْبٍ وَاحْتباسٍ
إذا غابَتْ شياطينٌ .. وَدُفُّ

مَضَينا الوقتَ في هَمْسٍ وقَطفٍ
فكانتْ لي ( مفاعلتُنْ ) وَهَتْفُ

لا تعليقات

اترك رد