الله والشيطان


 

في صيف ذلك اليوم من عام 1993 حينما كان لدي 22 سنه اتطلع لان اكبرها واعيشها عيشه هنية كما تخيلتها .. نظم دار الايتام الذي اقبع به ولم اعرف غيره مسرحيه بعنوان (الله والشيطان ) ولاني كنت اكثرهن قدرة على التمثيل والاقناع اخترت لامثل الدور الايجابي من الحكاية يومها اجتمعت العوائل المتبنيه لبعض اطفال الدار والقائمين عليه والمعلمات ولاني كنت يتيمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى لم يحضر غير قدري الذي اتخذه موضعه في اخر الصف … تجهزنا لبدأ العرض وقبل ان يرفع الستار تحسست جيوبي فاخرجت كل ما يثقلها ويبطئ حركتي وانطلقت راكضه لمُلَجِّئي ..هناك في نهاية الصف طلبت منه الاحتفاظ بمقتنياتي لحين انتهاء العرض ( احلام وأمال مستقبلية,ذكريات تحمل حسرات وضحكات طفوليه ورجاء بايجاد عائلة تتباني ) ولان هذه المقتنيات انفس ما املك طلبت منه الاحتفاظ بها في يده وان لا يدسها في جيبه خشيه السرقه … عدت راكضة للمسرح ابتدأ العرض يد تمسح على رؤوس الايتام وأخرى تطعم المحرومين واخرى تساعد الفقراء ومنديل يمسح ألم المعدومين .. ويد تمسك بعصى سحريه تحمل تعويذة واحدة كافية لقتل الشيطان (ابراكدبرا ) وقف الجميع يصفقون وعلى محياهم ابتسامة رضى انتصر الاله وسحق الشيطان .. وراح من في الصف الاخير يصفق ويصفق برافو .. برافو حتى سحق أخر ذرة من مقتنياتي .. !!!

لا تعليقات

اترك رد