ماك أوفِن .. ؟!!ج – ٢


 

_ فى منتصف القرن الماضى بدأت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جدياً فى اتخاذ أولى إجراءاتها للقفز بتقنيات التجسس التقليدى إلى التجسس الروحى من الحرب النفسية إلى الحرب الذهنية، لتسبق السوفييت في هذا المجال، وهى بالفعل على علم بتلك النوعية من المعرفة من قبل ذلك بزمن يصعب تحديده، خاصة وأن للروس والنازيين سبق فى استخدام هذه التقنيات عسكرياً واستخباراتياً في الحرب العالمية ولكننا لسنا بصدد الحديث عن تاريخ بداية تلك المعرفة لدى الأمريكان أو بيان ممارستهم السحرية، ولكننا نتحدث عن طفرة فى تناول تلك المعرفة، من مجرد معرفة وتطبيقات رسمية متعلقة بسيادتها كدولة، إلى قيامها بأبحاث ودراسات علمية متخصصة فى السحر، ومعتمدة رسمياً من قبل هيئات عسكرية واستخباراتية، وتحظى بميزانية ضخمة تجزم بأن هذه الأبحاث لها أهميتها ودورها الكبير، بالإضافة إلى تطبيقات فعلية على أرض الواقع، تتمثل فى تصنيع أسلحة وتطوير تقنيات سحرية بهدف استخدامها فى المواجهات العسكرية.،
وبالعودة لعام 1952، قدم الدكتور “أندريجا بوهاريتش” Andrija Puharich ورقة إلى اجتماع سرى للبنتاجون، تحوى تقييم الإستخدامات الممكنة للإدراك ما وراء الحسى ESPExtra-sensoryperception في الحرب الروحية psywar Psychological Warfare (استخدام التقنيات النفسية والروحية بغرض توجيه الرأي وضبط سلوك العدو لتحقيق أهداف خاصة، ولقد توافقت نتائج بحث “بوهاريتش” Puharich الروحية مع مهمة السيطرة العقلية المتواصلة لوكالة المخابرات المركزية، وفى عام 1956 قام “بوهاريتش” Puharich بجلب الروحاني “يوري جيلير” UriGeller من إسرائيل إلى معهد ستانفورد للبحوث، ولقد أمد “الموساد” Mossad معهد ستانفورد للبحوث بتقرير استخباراتى حول قدرات “جيلر” Geller.. حيث خضع جيلر Geller لعدة أسابيع لاختبارات علمية شاملة فى معهد ستانفورد للبحوث، تحت رعاية اثنين من كبار فيزيائيي المعهد، هما الروحانى “هارلود باثوف” Harold Puthof و”راسيل تراج” Russell Targ.،
وبالفعل بدأت فى جمع أشهر كبار السحرة من جميع أنحاء العالم إلى الولايات المتحدة لتعقد لهم داخل المختبرات الخاصة بالمخابرات اختبارات تثبت مدى صحة ما يقومون به من فوائق وخوارق، وقد كلف بهذه المهمة الدكتور “أندريجا بوهاريتش” Andrija Puharich، ومعروف أيضاً باسم “هنرى كى بوهاريتش” Henry K. Puharich، وهو طبيب وباحث باراسيكولوجى، مخترع ومؤلف طبى، قام بجلب كلا من الساحر الإسرائلى “يورى جيلير” Uri Geller، والعراف الهولندى بيتر هوركوس Peter Hurkos إلى الولايات المتحدة للتحقيق العلمى، وقام بتحريات إيجابية عن الجراح الروحانى البرازيلي “خوزيه آريجو” José Arigó.

_ أما عن التعاون الإستخباراتى السحرى بين الموساد و CIA:
فمن الملفت فى الأمر أنه لم يتم استقدام سحرة وطنيين لصالح وكالة الإستخبارات الأمريكية، بل قام “بوهاريتش” باستقدام سحرة من جنسيات أجنبية، وقد يظن البعض أن الهدف هو مجرد جمع أصحاب المهارات والكفاءات السحرية فقط، ولكن ما يلفت الإنتباه وبجلاء، أن استقدام هؤلاء النخبة من سحرة العالم تم بتعاون مشترك بين أجهزة الدول المعنية، فالساحر “يورى جيلير” Uri Geller على سبيل المثال أمد الموساد Mossad الإسرائيلى معهد ستانفورد للبحوث التابع لوكالة الإستخبارات المركزية بتقرير استخباراتى حول قدراته السحرية، وهذا يدل على وجود اتفاق مسبق بين أجهزة الإستخبارات فى الدولتين على استقطاب السحرة إلى الولايات المتحدة من جميع أنحاء العالم وهذا ما يؤكد على أن السحرة كان يتم التحري عن قدراتهم بتكليف رسمى لأجهزة الإستخبارات وفق اتفاقيات دولية، وليس من قبل جهات شرطية عادية، أي أن التحرى عن السحرة كان خاضع لسلطة أعلى الأجهزة الأمنية فى تلك البلاد، وأن السحرة كانوا مستَهدَفين لتحقيق أهداف مصالح أمنية عليا.،

_ وقد تأسس الموساد في 1 إبريل 1951وكان مؤسسه فى ذلك الوقت رئيس الوزراء “ديفيد بن غوريون” David Ben Gurion، وينقسم الجهاز إلى عدة أقسام مختلفة، ما يعنينا منها هنا هو قسم العملياتِ الخاصة the Special Operations Division، المعروف كذلك بِاسم “ميتسادا” Metsada، والذى يقوم بتنفيذ إغتيالات شديدة الحساسية، عمليات شبه عسكرية، تخريبات، ومشاريع حرب نفسية psychological warfare. وهذا يدل على أن السلاح النفسى بشقية النفسى والروحى مستخدم لديهم، لأن الباراسيكولوجى أحد فروع علم النفس، وتطبيقات الباراسيكولوجى هى السحر، ويعضد هذا وبقوة قيام “الموساد” بإعداد تقرير استخباراتى حول قدرات جيلر Geller.. وهذا يدل على سعة علم الموساد بفنون السحر، وأن لديهم القدرة كاملة على دراسة وتقييم قدرات ساحر مثل “جيلير”، خاصة وأن السحر لا يحكم عليه معملياً فقط، ولكن لا بد لتقييم قدرات الساحر والوقوف عليها من علم واسع بفنون السحر، وهذا يقيناً يحتاج لساحر عليم، مما يدل على توفر المعرفة والممارسات السحرية لدى الموساد، خاصة وأن الله أثبت أنهم يتبعون السحر في كتابه العظيم فقال: (وَاتَّبَعُواْ مَاتَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) [البقرة: 102]. وهذا دليل قطعي يحسم الخلاف حول استخدام اليهود للسحر فى جميع نشاطاتهم المدنية والعسكرية والعقائدية، ومن يغفل عن هذه الآية ولا يسقطها فى أرض الواقع فليتحمل وحده المسؤولية كاملة جراء الاستخفاف بتأثير السحر وكيد السحرة.،

* والطريف في الأمر أن شعار جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد Mossad مكتوب حول الدائرة فيه الآية التوراتية:
(حيث لا تدبير يسقط الشعب .. أما الخلاص فبكثرة المشيرين). [الأمثال: 14/11].
(Where there is no Guidance the people fall .. But in abundance of counselors there is victory).
_ ونتوقف عند ترجمة الآية التوراتية هنا، فسوف نجد ترجمة كلمة “counselors” بكلمة “مشيرين”، والأصح أن يقال “ناصحين”، وبكل تأكيد ليس المعنى المقصود هنا أن يكون الناصحين من الأمة اليهودية فقط، ولكن المعنى شامل للناصحين من الأمم المغايرة.. أي أن جهاز الموساد حسب المفهوم التوراتى يتخذ من تجنيد الخونة من الأمم المغايرة وسيلة للحفاظ على أمنه.. فهم يعتقدون أن خلاص شعبهم من السقوط فى كثرة الخونة من الأمم المغايرة لهم، أما أن تقدم الموساد النصيحة لغيرها من الأمم، وتقدم تقارير استخباراتية عن فرد فى شعبها لدولة أخرى، فهذا تعارض مع الشعار التوراتي للموساد .. وهذا ما يجزم أن وراء هذا كيد عظيم نغفل عنه.

إستعانة إسرائيل بالسحرة:
إن سلسة السحرة الخاضعين للاختبارات وتطوير التقنيات الاستراتيجية والعسكرية أكبر بكثير من أن نوجزها أو نحصرها في عدد من الشخصيات، ولكننا سنتناول واحدا من السحرة كنموذج يفجر من الحقائق ما نجهل بها، وسنختار الساحر “يوري جيللير” لثراء المعلومات حوله ولوفرتها،
الساحر يوري جيللير Uri Geller من مواليد تل أبيب Tel Aviv العشرين من ديسمبر عام 1964، من أصول هنجارية ونمساوية، إزهاك جيلير Itzhaak Geller وأمه مانزي فرويد Manzy Freud. تعتقد أمه أنه ورث قدراته عن العالم سيجموند فرويد Sigmund Freud والذي يربطه به صلة نسب من جهة الأم، وهذا اعتراف يشير إلى أن عالم النفس فرويد كان له جانبا سحريا في حياته أيضا، ولكن كما هي عادة أكابر السحرة لا نعلم عنهم شيء إلا بعد وفاتهم.

_ إن علاقة جيلير بكل من كبار ساسة إسرائيل، والتي وصلت إلى حد ثقتهم في قدراته، ومن ثم تزكيته إلى وكالة المخابرات المركزية، كانت هي الدافع لتحريك المسئولين في وكالة الاستخبارات المركزية لإعطاء إشارة البدء من أجل تجنيد الساحر جيلير.. فهدفهم أوسع وأشمل لتطبيقات عسكرية واستخباراتية لصالح الشيطان، وقائمة أسماء فريق العمل داخل المشروعات السحرية تضم ضباطا ينتمون إلى جماعات عبدة الشيطان، ومن الممكن للشيطان أن يدلهم على من يصلح ويصرفهم عمن لا يصلح، واستشارتهم الشيطان وتلقيهم معلومات منه حقيقة مسجلة وموثقة بأيدي المسئولين أنفسهم عن تلك المشاريع، ومن أهمهم وأخطرهم العالم “أندريجا بوهاريتش” الذي سجل في كتبه بتفاصيل مثيرة لقاءاته بعوالم مغايرة لنا، والأشد إثارة ودهشة هو ما سنعلمه من خلال ما كتب من تفاصيل عن طبيعة تلك الكائنات المغايرة لنا.
_ ولا أتشكك في صحة أن الشياطين تظهر لهم على هيئة كائنات بعضها ممن ادعو انها فضائية، فلا مانع مطلقا أن يكونوا بالفعل من كواكب أخرى خلاف الأرض، لقوله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ) [الشورى: 29]، أي أن السماوات والأرض عامرات بمخلوقات لا يعلمها ولا يحصيها إلا الله عز وجل، فلسنا وحدنا من يعمر الكون من خلق الله عز وجل، ولكنهم يلجئون لزعم أنهم كائنات مغايرة من كواكب أخرى ليتكتموا الحقيقة التي يدركونها، ويلبسونها ثوبا سابغا يستر عور ما يقومون به من خبث.. فخداع شعوبهم كان هو الركيزة الأساسية في سياستهم التي يديرون بها دفة البلاد. لأن هذه المشاريع السحرية يتم تمويلها من أموال دافعي الضرائب، وإلا لقام عليهم الشعب.. ومن ثم انطلى كذبهم على شعوبنا التي أسلمت عقلها للعولمة الإعلامية، والثقافة التغريبية، فصدق الناس كل ما يبث عليهم من مزاعم هي محض كذب وافتراء.

_ وهكذا انطلقت تجارب المخابرات الأمريكية في مجال السيطرة على العقل بالبحث بيولوجيا، ثم قامت بعد ذلك بتطوير البحث بواسطة بحاثة وعلماء من السحرة، فهم يطمحون في إحكام السيطرة على القدرات السحرية، وتطويعها في شكل مادي علمي بحيث يمكن دراسته وتجريبه معمليا فكانت الأبحاث السحرية بمسميات علمية تجري مستقلة على قدم المساواة مع المشاريع النفسية، كل منهما على حدته، إلى أن تم دمجهما معا في وقت لاحق.

_ وقد تم تلخيص هذه التفاصيل في مقال قيم مسهب تحت عنوان السيطرة العقلية ودوائر المخابرات Mind contro l and Intelligence Services كتب البحث رالف ج. جلاسون Ralph J. Gleason ومنه ..

جلاسون يقول:
في سياق عملية ماكالترا MKULTRA تم رصد ميزانية بعضا من مشاريع وكالة المخابرات المركزية لدراسة استخدام الوسطاء، حيث دعت لدراسة علمية لاستخدام الروحانيين في تنفيذ المهام الاستخباراتية. كان هذا العمل إنشاء معهد ستانفورد للبحوث (SRI)Stanford Research Institute في ميلانو بارك، في كاليفورنيا، والذي عني بدراسة الباراسيكولوجي برعاية وكالة الاستخبارات المركزية، والبحرية، ووكالة استخبارات الدفاع DIADefense Intelligence Agency. وتم توزيعها سرا على مشاريع الدفاع عالية التقنية، كان SRI ثاني أكبر مخزن فكر (think-tank) أمريكي، بتمويل حكومي يتجاوز 70 مليون دولار سنويا. كما يعد هارلود شيبمان Harold Chipman حلقة الاتصال الرئيسية في تمويل مهمة معهد ستانفورد للبحوث التابع لوكالة المخابرات المركزية، والذي خدم في إندونيسيا، وكوريا، والفلبين، ولاوس، وفيتنام.
ويتم إجراء الاختبارات والتجارب السحرية داخل معهد ستانفورد للبحوث Stanford Research Institute ويختصر SRI ويسمى حاليا SRI international. ومن اشهر البرامج التي تم تطبيقها ماكالتر MK-ULTRA اسم رمزي لأحد برامج أبحاث السيطرة العقلية لوكالة المخابرات المركزية، يديره مكتب الاستخبارات العلمية، تم تدشينه في 3 إبريل 1953.. حيث يستخدم سرا إنتاج واختبار عقاقير وعناصر بيولوجية يمكن استخدامها للسيطرة على العقل البشري وتعديل السلوك. وعددا من المشاريع المتفرعة، وهذه المشروعات تجري تجارب على بعض الناس بدون درايتهم، وتجرى أيضا على أطفال في عمر 4 سنوات، وعلى المساجين والمعتقلين وغيرهم. .. وكجزء من برنامج “MKULTRA”، كانت السي آي إيه قد أدخلت “LSD” وغيره من المخدرات نفسية الفعل إلى أشخاص من دون علمهم.. وفي نهاية السبعينات عندما عرف الكثير عن أسرار برنامج MKULTRA خلال التحقيقات التي قامت بها لجنة خاصة تابعة للكونجرس تم الكشف أيضا عن تورط الCIA في برامج أخرى سرية استخدمت التنويم المغناطيسي وما عرف بالحرمان من الإدراك الحسي والجراحة النفسية وزرع شرائح في المخ وأيضا الإدراك خارج النطاق الحسي الذي أصبح في النهاية مجموعة برامج حملت اسم “ستارجيت” والذى أفردنا له مقالا خاصا منذ اسابيع،

ولعدم الاطالة في التفاصيل تطور هذا النوع من الحروب ليواجه الان العدو الاساسي للحرب الصهيونية وهو الاسلام وبلاد المسلمين.. ومن احد اهدافها هدم الاسلام وتلويث صورة المسلمين لتنفير الناس من الإسلام ومن أهم صورها مايلي :

1- السيطرة بالسحر على من يجندون في الأعمال الإرهابية للقيام بإعمال وحشية غير معقولة ولا مقبولة أخلاقيا ولا عرفيا (كما حدث في ليبيا حيث احرقوا الابرياء واخرجوا احشاءهم واغتصبوا النساء وقطعوا اثداءهن)، فقد صار واضحا أن الذين يفجرون أنفسهم وسياراتهم المفخخة في الأسواق وأماكن تجمعات الناس الأبرياء لأهداف غير معقولة وغير مبررة، هم أناس أبرياء قد تمت السيطرة عليهم بالسحر والشعوذة وأشياء أخرى طورتها المخابرات في هذا المجال، بحيث يمكنهم السيطرة على إرادة الشخص وتوجيهه الوجهة التي يشاءون.
2- السيطرة على الحكام والمسئولين كي يقوموا بتنفيذ المخططات الصهيونية في بلدانهم، لذلك نرى بعض الرؤساء في الدول الغربية والعربية (كأمير قطر والقرضاوي) يتصرفون كأنهم عبيد للصهاينة.
3- السيطرة بالسحر على من يجندون في تجارة الدعارة والأفلام الإباحية (وهذا يحدث بكثرة في العراق ويحدث الآن في بنغازي)
وهم يركزون على أبناء ونساء العائلات الشريفة لإظهارهم كداعرين وديوثين وفجار وأذلاء والهدف طبعا هو التنفير من الإسلام.
4- تعقيم الرجال والنساء للقضاء على نسل المسلمين الملتزمين ( والجزائر الان تعاني من ذلك بقوة )
5- تسليط الجن علينا بالسحر لإفساد مشاريعنا الاقتصادية قدر الإمكان.. وهذا بالطبع إضافة للعوامل الاخرى.

_ ففي تكتم شديد وسرية بالغة تمارس بعض أجهزة المخابرات أساليب معينة تؤدي إلى إصابة إنسان معين بالمس الشيطاني فيصبح تحت سيطرة خادم السحر من الجن يأتمر بأمره، فتتمكن هذه الأجهزة من الاستفادة من هذا الإنسان في عمليات خاصة، وتتم عملية المس من خلال تعريض السجين أو الشخص المعني للآتي :
1- عزل الشخص عن الحياة العامة والضغط الجسماني وحرمانه من الطعام والنوم.
2- التهديدات وأعمال العنف مثل الضرب وركل وربط السجين ثم وضع شيء ثقيل عليه أو تعليقه في الهواء
3- الإذلال والضغوط ومنها السب علنا قبل الطعام أو النوم وبعد ممارسة هذه الأساليب يأتي دور المشعوذين والسحرة حيث يتم تحضير الجان وتسليطه على الشخص ويتم معرفة أدق الأسرار التي يحاول أن يخفيها عبر هذا الجني، أو دفع هذا الشخص ليقوم بعمل ما كالاغتيالات، ولذلك فليس غريبا أن يتودد الموساد الإسرائيلي إلى أجهزة المخابرات “الكينية” و أجهزة المخابرات في “زائير” و”ليبيريا” و”غانا”، وقد قدم الموساد الإسرائيلي معونات عديدة لتلك الدول، وهنا نطرح السؤال : هل للموساد مصالح مع أجهزة هذه الدول النامية؟ ما هو المقابل لهذه المعونات؟ ولماذا يقدم هذه المعونات جهاز الموساد دون غيره؟ الإجابة يمكن التعرف عليها ببساطة، أن هذه الدول بالذات لها خبرة قديمة بألوان السحر الأسود الذي يمكن أن يستفيد منه جهاز الموساد في العديد من عمليات كشف الجاسوسية أو زرع الجواسيس، وقد قررت الموساد تدريس كتاب “السفر جزيرا” و”السفر هازوهار” لعدد من رجال الموساد وهذين الكتابين دستور للتقاليد اليهودية السرية التي تعتمد على فلسفة “الكابالا”، وهي عبارة عن مزيج من الفلسفة والتعاليم الروحية والسحر.

وهكذا نستخلص مما سبق :
1- أن اشد واقسي حرب تمارس ضدنا هي الحرب السرية بالأساليب الخبيثة كالسحر والشعوذة وما شابهها لأنها تدمر كل شيء : الأرواح، الأبدان، العقل، النسل، العرض، الأخلاق، الكرامة، المال دون أن يكون بالإمكان محاسبة الجاني بل يصير الضحية متهما ومجرما، ومن يستطيع أن يتبين الحقيقة؟
2- لذا وجب علينا أن نفطن لهذه الحرب السحرية الخفية المدمرة وان نتعاون على إنقاذ من وقع في شركها.
3- وأن نفعل كل ما في وسعنا لحماية أبنائنا وبناتنا ونسائنا من هذه الأساليب التي توقع بهم في الدعارة والرذيلة والفساد، فالوقائع باتت صارخة في بلداننا والسكوت عن هذه المخططات التي تقوم بها الحركة الصهيونية وأتباعها أضحى خيانة كبرى للأمة يتحملها أصحاب القرار والقادرون على إيقافها وكل من يملك العلم والمعرفة بها.

لا تعليقات

اترك رد