الديانة العالمية الموحدة !!!! ج الأخير


 

ما هذا !!!! هل تريد القول أن المسيحي او البوذي هو مسلم ؟؟؟؟ ان هناك اختلافات كثيرة بينهم ؟؟؟

نعم هذا صحيح ، ولكننا متفقون في الأساس ، ولننظر الي المسألة من ناحية اخري ، فلو تحدثنا عن هذه الأديان من ناحية التعاليم الوصايا لوجدناها متطابقة أيضا ، فالسرقة هي فعل خاطئ ومجرم في كل الأديان ، والقتل محرم في كل العقائد ، الكذب من كبائر الذنوب والزنا حرام وهكذا … ولم نسمع يوماً عن دين يحلل هذه الأشياء ابداً ، فما معنى ذلك ، ما هو الجديد الذي يأتي به أي دين لكي يستحق ان نطلق عليه ديناً جديدا ، هل حرم ديناً منهم ما يحلله آخر !!! هل حلل دينا ما يحرمه الثاني !!! لم يحدث ذلك ..

*** ولكني لازلت أقول اننا نختلف كثيرا ….

نعم هذا حقيقي ، ولكننا نختلف في التفاصيل ، في تفاصيل تنفيذ الأساسيات أو الأركان ، فنحن جميعا نصلي للإله ، فينا من يصلي واقفاً وفينا من يصلي جالسا وهناك من يسجد ويركع … ولكنك اذا بحثت في نصوص الكتب المقدسة لن تجد أي ذكر لكيفية الصلاة وبالتالي فتركت هذه التفاصيل لكي تحدد عن طريق الأنبياء والرسل طبقاً للزمان والمكان والأشخاص التي وجهت اليهم الرسالة .
واذا نظرت للصوم ستجد من يصوم شهرين في العام ومن يصوم أربعون يوماً ومن يصوم شهر ومن لا يتعدي صيامه التسعة عشر يوماً والزكاة ومقدارها تم تحديدها من قبل الأنبياء والرسل ورجال الدين وهي ان اختلفت في المقدار الا انها تتشابه في الغرض ، وهكذا .

*** إذا كان ما تقوله صحيحاً فلماذا تفترض أن دين محمد هو الأساس ؟؟ ولماذا لا يكون الدين المسيحي او البوذي هو الأصل خصوصاً أنهم سبقوا الدين الإسلامي في الظهور ؟؟؟

انا لم اقصد بمصطلح الدين الإسلامي الدين الذي ارسل به النبي محمد (ص) ، تعال نحلل هذه النقطة سوياً :
من بين العشرات والعشرات من الأديان ستجد أن هذه الأديان دائما ما تنسب إما الي النبي او الرسول الذي اتى بها كالمسيحية التي تنسب لإسم السيد المسيح ، والبوذية التي تنسب لإسم بوذا والبهائية التي تنسب للبهاء الأعظم وغيرها ، وهناك اديان تنسب الي قبيلة أو عائلة مثل اليهودية التي تنسب لأبناء يهوذا احد أبناء يعقوب ابن اسحق ابن إبراهيم عليهم السلام ، وهناك من ينسب الي عرق او بلد مثل الهندوسية والتي تستقى اسمها من الهندوس ساكني بلاد الهند .
وهنا نجد أن تلك الأسماء اكتسبت لهذه الأديان عن طريق غير المؤمنين وذلك ليفرقوهم عن باقي الأمم ، فالمعروف أن الرومان هم من اطلقوا لفظ المسيحيين ( أي اتباع المسيح ) على من آمنوا بدعوته للتفريق بينهم وبين الرافضين له من اليهود ، فالمسيح كان يهودياً وكان يدعوا قومه من اليهود ولكنهم رفضوه وكذبوه ولذلك اطلق على المؤمنين به اسم المسيحيين للتفرقة بينهم وبين اليهود ، والدليل على ذلك انك لو تصفحت الاناجيل الأربعة الموجودة بين يديك لن تجد أي ذكر لكلمة المسيحية أو الدين المسيحي نصاً في الانجيل ، مما يدل على حداثة الوصف .
كذلك يمكنك قراءة العهد القديم ( التوراة ) ولن تجد لكلمة اليهودية او الدين اليهودي أثراً في التوراة مما يدل على أن هذا الوصف قد اطلقه عليهم غير المؤمنين ، والبوذية كذلك فيخلو كتاب ( الدامابادا ) من أي إشارة للدين البوذي او حتى وصف البوذية .
ولكن … حينما تتحدث عن الدين الإسلامي وأسباب تسميته بهذا الاسم سوف تجد أن الاسم ليس له علاقة لا من قريب ولا بعيد للنبي محمد ( ص ) او للعرب أو لسكان شبه الجزيرة العربية ، فمعنى الاسم هنا أن تسلم بواحدانيه الإله وان تسلم ارادتك اليه وتعبده وتشكره لذلك فمن يسلم بواحدانية الله ويعبده فهو مسلم
وحينما تتحدث عن شروط الإسلام سوف تجد انه الدين الوحيد الذي يفرض على المؤمنين الايمان بجميع الرسل والكتب بينما تجد أن المسيحية لا تعترف بالنبي محمد ( ص ) ولا بالقرآن الكريم واليهودية لا تعترف بالمسيح ولا بمحمد عليهم الصلاة والسلام وبالتالي لا تعترف بالاناجيل الأربعة ولا بالقرآن بالطبع وباقي الأديان دائماً ما تحذف احد او تضيف آخر ويبقى في النهاية الإسلام الذي يرفع منزلة جميع الأنبياء بلا اية استثناءات .

*** ولكن هناك تعاليم كثيرة سبقت ظهور الإسلام ، منها مثلا قوانين الماعت التي ذكرت على جدران المعابد المصرية القديمة وايضاً تعاليم حمورابي والتي سبقت ظهور هذه الأديان بآلاف السنين ؟؟؟

كل هذه القوانين والتعاليم تتفق في جوهرها واساسها مع الإسلام وكلها تعاليم إسلامية اتى بها انبياء ورسل من عند الله ، فليس من الضروري أننا نكون على علم بكل رسل الله لنا فالقرآن يقول ” منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك ” سورة غافر اية ٧٨
ومن الطبيعي ان يرسل الإله رسولاً الي كل الأمم طالما ان هناك حساب في الآخرة ، وإلا لن يصح ذلك الحساب لعدم الإبلاغ .
ولكي تتأكد من ذلك قل لي من الذي اطلق اسم قوانين الماعت على مجموعة النصوص المصرية القديمة ؟؟ ولماذا لم تكتب كلمة قوانين الماعت في بداية الوصايا او التعاليم ، ابحث في الاثنان والاوبعون وصية المكتوبة ولن تجد أي اختلاف بينها وبين تعاليم الإسلام نهائياً ، ربما قد يختلفون في الالفاظ او التفاصيل ولكن يبقى دائما الأساس واحد . وقس على ذلك كتاب الموتى وتعاليم حمورابي وغيرها …

*** معنى ذلك انك تريد ان تقول انه لا توجد وصايا او قيم أخلاقية سبقت الدين ؟؟؟

تماماً … فكل الوصايا والقيم الأخلاقية قررت بواسطة الإله منذ بدء ظهور الانسان على الأرض ، فإذا سألتك مثلا ، ما الذي يجعل السرقة فعلا سيئاً ، وماذا قد يمنعك من ممارسة السرقة إلا تحريمها من قبل الإله ، ربما ستقول لي هناك الكثير من الناس يعيش على السرقة وهذا صحيح ولكنك اذا سألته سيقول لك أن السرقة هو فعل خاطئ ، فما الذي جعله يؤكد ذلك ؟؟
لماذا يكون فعل القتل خاطئ بالرغم من كثرة القاتلين في الدينا لن تجد قاتلا يقول أن فعل القتل شيء مباح … اذا كانت هناك اديان مختلفة فكنت تستطيع ان تجد بعضها يحلل ما يحرمه الاخر ، ولكنك تجد تطابقاً واضحا في التعاليم الأساسية تجعلك تجزم انهم في واقع الامر دينا واحدا اتى من إله واحد .

*** ماذا تريد أن تقول في النهاية ؟؟؟

أريد ان أوضح ان الإله في الواقع لم يرسل ادياناً عديدة للإنسان ، وانما هو دين واحد فقط يحتوي على اركان خمسة وعلى تعاليم محددة تفرق بين ما هو محلل وما هو محرم ، ولكن الانسان ولظروف واحداث كثيرة مر بها قد اغرق نفسه في تفصيلات جعلت الكثير منا يعتقد بوجود اديان مختلفة وان هذا الدين من عمر الانسان على الأرض بمعنى الدين قد ارسل مصاحباً للإنسان طيلة حياته على الأرض ، وان ما يطلبه الرب من التزامات وهو التسليم بواحدانية الإله وعبادته وتسليم ارادتك له هو جوهر الإسلام الحقيقي وهذا أمر مقدر منذ بدء خلق آدم . ولذلك فإن الاية التي تقول ” إن الدين عند الله الإسلام ” هي آية تقرر الواقع والحقيقة التي خلق من اجلها الانسان على الأرض .

1 تعليقك

  1. اجتهاد طيب في شرح الرسائل الدينية التي تكمل بعضها منذ الرسالة الابراهيمية وحتى الرسالة المحمدية الخاتمة رسالة الاسلام التي جاءت للبشرية جمعاء‘ رسالة السلام والمحبة والعدالة والاخاء والتعايش الايجابي لاعمار الدنيا والتزود للاخرة

اترك رد