اغصان عارية


 
اغصان عارية.. للشاعر د. سعد ياسين يوسف #ابداع
لوحة للفنان نذير مسلم

كلما رفعت ُ  رأسي عالياً
في لجّة ِ  السماء ِ
ولاحتْ  ليَ  اجنحة ُالغرانيقِ  وهي ترفُّ  بالبياضِ
تذكرتُ  كفَكِ  التي لوّحتْ  لشجرتي
قبلَ أنْ  تتساقط َ اوراقُها  على الارض ِ
تاركة ًاغصانَها العاريةَ بلا خدود ٍ
لتطبعَ الريح ُ قبلاتِها عليها .

* * * *

كلما اوغلت ُ  في مدارجِ
لهفتي اليك ِ
ونزلتُها واحدة ً  واحدة
باسطاً  يديَّ  أمامي
مغلقاً عيني ، سائراً  في حلمي
عانقني صدى صوتِكِ الآتي
من مجرةٍ  بعيدة ٍ
وهو يرددُ  بما يشبه ُ  الغيابَ
حروف َ أسمي ….

* * * *

السمكة ُ  التي قفزتْ  من النهر ِ
لتستقرَّ  بين ذراعي
وهي تُطلقُ  انفاسَها
ذلكَ الحلم الذي أرعبَني
مازال يعاودُني
في وضحِ النهارِ معلناً
أنَّكِ مازلت ِ تتنفسينَ
في نهرِ روحي …

* * * *

بحسِها الأزليِّ
الريحُ  التي عرفتْ  كيفَ  تُسقطُ
أوراقَ الأشجارِ ..
كلما أجتاحها طوفانُ  رغبتِها المريرةِ
ودارتْ  حولَ  خصرِ  الخضرة ِ
ما عادتْ تهزُّ  لي شجرتَي العاريةَ
إلا من أغصانِ  السؤالِ
تلك التي تشير ُ
الى إجاباتِها المتماهية ِ
في فراغ ِالزرقة ِ ….

لا تعليقات

اترك رد