عودة الثور المجنح .. وسجن المكتشف


 

عند اكتشاف الثور المجنح (لاماسو) عام 1955 اطلق عليه المنقبون الملاك الضاحك اذ ما نظرت اليه وللوهلة الاولى سوف تظن انه ملاك يضحك بسبب بشاشة وجه هذا التمثال الاثري وكأنه يكلمنا انا موجود رغم غمري في تراب نعم ما اجمل ان يفخر المرء في تاريخ بلاده وخاصة اذا ما كان هذا التاريخ هو تاريخ بلاد الرافدين اقدم حضارة على وجه الارض تعرض العديد من الثيران المجنحة الى النهب والسلب خلال فترة اكتشافها ولم يبقى في العراق الا نسختين من الثور المجنح اكبرها ترك في الموصل ويعود السبب الى عدم سلبها من قبل القوات البريطانية في تلك الفترة بسبب ضخامة هذا التمثال وبعد تعاقب الحكومات ووصول المتطرفين وسيطرتهم على الموصل تأتي الفاجعة سيطرة المتطرفين على المتحف في الموصل وانزال فيديو توثيقي لحظة تدميرهم للأثار احد اقدم الحضارات البشرية دمعت عين العراقيين من هول الصدمة تاريخنا قد فتته المجرمون بغمضة عين!!

رأيت صدمة والدي لحظة سماع الخبر الذى نزل كل صاعقة على الكل تم تدمير اثار العراق!! وما ان عدة سنة واحدة حتى اعلن الجيش العراقي البطل استعادة الموصل بالكامل فرح العراقيون لكن ما تزال في قلبهم غصة من هول الصدمة اتاحت هذه الاحداث الفرصة لبعض المنقبين بالبحث عن اثار جديدة ممكن ان تستعيد شيء من بريق ما فقدته وكان على رأسهم الباحث فيصل جبر مدير مركز كلكامش كانت وجهته تلت النبي يونس الذي فجر الارهابيين الجامع المبني عليها هو الاخر ويقع اسفله قصر اسرحدون وبعد الفحص والتدقيق واجه الباحثون مشكلة التقصير من قبل دائرة اثار وتراث نينوى اذ غمر قصر اسرحدون المياه والطين بسبب تحطم انابيب الاسالة لجامع النبي يونس من ما اثر عليه وعلى الجامع


لكن هذا التقصير لم يمنع المستكشف فيصل جبر اجتاز هذه المشكلة وتحت ركام جامع النبي يونس وجد ممر طويل ووصل العالم فيصل جبر الى نهايته وكانت المفاجأة ثور مجنح لم يلمسه احد قبل سوى من نحاتيها انتشر الخبر مثل البرق على مواقع التواصل فرح العراقيين بشدة قد عاد الثور المجنح من بين اكوام الحجارة مثل ناقة نبي الله صالح (عليه السلام ) فعلا هذه كانت فرحة كبيرة جدا لكل العراقيين

وما ان استيقظنا من هذا الحلم الجميل حتى الحق الخبر بخبر اخر رفع دائرة تراث نينوى دعوة على هذا المكتشف الذي افرح كل العراقيين انه قام بالتنقيب دون اي اذن والان الاستاذ فيصل جبر في الحجز؟ هل هذا جزاء من يقدم شيء لبلاده ؟ هل هذا جزاء عادل لمن افرح العراقيين بهذا الخبر بهذه الطريقة يتم قتل الابداع في بلادي للأسف ؟والسبب الرئيسي لهذا ان الاستاذ فيصل قد كشف تقصير هذه الدائرة .في النهاية على القضاء انهاء هذه المهزلة بأسرع وقت والأفراج عن الاستاذ فيصل اما الاجراء الثاني اخراج هذا التمثال من بين هذا الركام وتوفير الحماية له او نقله الى مكان اكثر امان للحفاظ عليه من اي يد اثمة تعبث به

لا تعليقات

اترك رد