مظاهر الفساد في التعليم الأسباب والنتائج

 

تدهور التعليم في العراق بقسميه التعليم الأساس والجامعي، وذلك على خلفية انهيار منظومته بشكل شامل من دون وجود موقف يتصدى لتداعيات مرضية باتت تحكم التعليم برمته. ومع أنّ ما تبقى من تلك المنظومة باتت تعتمر طاقية التخلف وعباءة الدجل حتى تفشى التدريس الكتاتيبي الملائي بل كل ما أفشى منظومة قيمية طقسية مزيفة باسم الدين والمقدسات مع ذلك فإنّ ما تبقى ضمَّ نسبةً تقارب ربع البالغين من سكان العراق إلى صفوف من لم يلتحق بالدراسة وربما تلك الأرقام الرسمية أهملت وتهمل حقيقة أفدح؛ بدليل أن العراق الذي خلا من الأمية في عقود سابقة بات يسجل نسبة أمية فاقت الـ(40%) وأن نسبة قاربت عُشر السكان تسربوا من الدراسة الثانوية وطبعاً مع تمييز مجحف بين الجنسين أمعن في وضع الإناث موضع التجهيل والأمية وتعطيل قدرات المشاركة في الحياة العامة وتقرير مصير البلاد وأهلها…

لكن حال التدهور الشامل للتعليم لم يأتِ من فراغ بل جاء من إهمال حجمه وأولويته في الموازنات المتعاقبة مع سياسة مبرمجة لتفريغه من محتواه المعرفي ووظيفته البنيوية بتدمير مخرجاته بمختلف الطرق وهو فساد ما بعده فساد؛ على الرغم من ادعاءات صرف عشرات ملايين الدولارات لكن بالتأكيد بغير مخرجات فعلية ولعل الرصد الأولي للوقائع يتحدث عن حجم هامشي جد صغير للإنجاز لم يعبر الـ 10% فقط من المشروعات التي رُصِد لها على سبيل المثال مبلغ ربما قارب الـ100 مليون(فقط لتشييد الأبنية المدرسية) بزمن المالكي وطبعا أُهدِرت تلك المبالغ فيما تم تقييد كونها منجزة بخلاف حقيقة الأمر حيث لا أثر لها فعلياً. وقد حُشِر التلامذة في أبنية مزدوجة النظام وصفوف مكتظة حتى الـ80 طالباً. والأنكى في الدراسة الجامعية تم نقل طلبة كليات علمية من مبانيهم إلى كرفانات بصفوف تكاد تخنق شاغليها ولا يمكن أن تكون قاعات محاضرات بحق كما بنموذج كليتي الزراعة والطب البيطري بالعاصمة.

وكثرما تحدث وزيرا التعليم والتعليم العالي عن قصور في الميزانيات حتى أن أحدهم نادى بإلغاء التعليم المجاني الذي انطلق مع تأسيس الدولة العراقية وتم تثبيته في دستور 2005 بذريعة عدم تمكن الدولة من سد النفقات. لكن واقع الحال يرفض الادعاء بعدم توافر مصادر التمويل سواء بتبريرها بانخفاض في أسعار النفط أم بأية تبريرات أخرى.. إذ كيف كان عراق الأمس، عراق مرحلة تصدير التمور وبعض المنتجات وهو ذاته عراق كان يمارس مشروعات التنمية في ظل مستوى أسعار النفط كانت في حينها منخفضة ولا يرد منها إلا جزئية مما كان يرد البلاد قبل التأميم، فكيف كان يدبر العراق موازناته ويوزعها؟ إن تلك الصورة تدحض الادعاءات وتثير التساؤل صريحاً أين تذهب الأموال اليوم؟ وما طابع الموازنات الجارية وأولوياتها؟ ولماذا الهدر وإضاعة الأموال الطائلة؟ ألا يفضح هذا طابع الفساد ونظامه الكليبتوقراطي بصراحة واضحة؟؟

إن قضية تبني مشروعات التعليم وتطويره والارتقاء به تكمن إذن، في أولوية الصرف الذي تختاره الحكومة وطابع توزيعها مفردات الميزانية وتفاصيل أبواب الموازنة، وليس كما يدعي من يريد مزيد تخريب في مسيرة التعليم بادعاء عدم توافر المال؛ إذ أن الميزانيات التشغيلية ورواتب الطبقة العليا ليست أولوية إذا ما أردنا المحاسبة والتمعن.. ويبدو أن الطبقة التي تدير الأمور في البلاد هي أما من الجهل بما يجعلها عاجزة فيتم الإهدار أو فاسدة فتُرتكب باياديها آثام وجرائم السرقة ونهب الأموال العامة. ذلكم هو الفساد بتفشي ظواهره ومفردات أوبئته..

أمر آخر ينبغي الالتفات إليه في إطار ظاهرة الفساد واستشرائه على وفق هذه المعالجة في التعليم حصراً وبكل مراحله وأقسامه، ذاك الأمر الذي نريد الإشارة إليه هو ما يتمثل في مخرجات إلغاء الغطاء المالي للتعليم والبحث العلمي أي ما يعني حتماً حرمان العراقي من طبقة الفقراء التي باتت تشكل نسبة الثلث حرمان ذاك الفقير من بناء شخصيته ومن المساهمة المؤملة في حركة التقدم والتنمية المنتظرة، بمعنى لا اكتفاء المخرجات العامة عند البطالة بل محاولات قوى الفساد إفشاء ظاهرة تعطيل شرائح مجتمعية من فرص البناء والمساهمة فيه عبر التجهيل وعبر الإمعان في سحق الطبقة الوسطى وصنع بديل يخدم استراتيجيات التخلف وتشويه البنى الوظيفية لمخرجات التعليم…

إن النظام السياسي الاجتماعي برمته، يجري توجيهه نحو مزيد من تعطيل قدرات الإنتاج والاعتياش على فتات الاقتصاد الريعي البائس ما يمنع أية فرصة لصناعة إنسان يمكنه أن يكون قادراً على تبني مجتمع الديموقراطية التي تقتضي بالضرورة وجود المعرفة ومحو الأميتين.. ومن هنا فإن مثل هذا النظام الطائفي الكليبتوقراطي يعنيه بالضبط عن سبق إصرار وتعمد إفساد التعليم ونخره بقيم ماضوية مجترة تجسد هوية النظام وطابع ركوده بمستنقع التخلف والهمجية وظلامية مخرجاته…

يمكنني بإيجاز هنا أن ألخص بعض ظواهر الفساد في التعليم العراقي بقصد الالتفات إلى كل ظاهرة ووضع الدراسات المناسبة لتفاصيل الجريمة وأسبابها ودوافعها والعمل على معالجة النتائج التي تقوقعت في بركتها الآسنة، وأبرز تلك الظواهر هي:

1- ظاهرة حجب الأولوية عن التعليمين الأساس والمهني وكذلك الجامعي المتخصص لصالح أقسام استهلاكية تهدر الثروات في إطار موازنات لا علاقة لها بوضع حلول لما يجابه الواقع برمته.
2- ظاهرة نهب ما يتم تخصيصه في الميزانية للبنى التحتية والركائز الأساس بطرق ملتوية مفبركة اصطناعاً لإنجاز لا وجود له فعلياً.
3- كذلك ظاهرة الفساد المتجسدة في سرقة أموال الخدمات والتجهيزات، حتى أننا صرنا بصدد بناء مدارس طينية أو تصليحات ترقيعية وصلت حد سرقة أصباغ جدران مدارس أو استخدام بدائل مضرة صحيا أو التقصير بعامة في تزويد مدرسة أو كلية أو معهد بالمطلوب الضروري من تلك الأمور…
4- ظاهرة التشوه في توزيع الحصص بين المشروعات التعليمية بطريقة تتيح فرص الانتهاز والقنص…
5- وإذا كان الجانب المادي مسجلا بأمور مالية ففي الجوانب الأخرى ظواهر فساد أخطر كما في على سبيل المثال في ظاهرة إفساد العلاقات بين الطلبة أنفسهم بلعبة فرض الانتماء أو قبول حماية العصابات وميليشيات بعينها ومن ثمّ توجيه بعضهم لابتزاز بعضهم الآخر أو ابتزاز الأساتذة. كما يمكن الإشارة هنا إلى إفساد العلاقات الإنسانية بعبث ما يثسمى التزويج بمسميات لم يألفها المجتمع العراقي دع عنك ظواهر الاغتصاب وكيف يجري التستر عليها بما يُنشئ علاقات وقيم مرضية تتناسل في أمراضها..
6- ظاهرة البلطجة والابتزاز التي تستغل تلك العلاقات المشوهة بقصد الحصول على الأسئلة الامتحانية والحصول على درجات ونتائج مميزة أو في الحصول على بحوث علمية وحتى شهادات علمية جامعية… والأنكى الحصول على شهادات وزارية مدرسية لم يكن يوماً بعراق الأمس متاحاً وقوع مثل تلك الجرائم…
7- ظاهرة تفريغ المكتبة من مصادر العلم سواء الكتاب الورقي المطبوع أم الألكتروني؛ وأذكِّر هنا بحرائق المكتبات وسرقتها فضلا عن تجهيزها بقشمريات مؤلفات لا علاقة لها بعصر الكنولوجيا والتقدم والحداثة.. إنها مجرد إشاعة منطق الخرافة ودجل التزويقات البيانية وترهاتها بمسمى التحديث المتوهم أو بتمرير الجريمة بتلاعبات يشرعنون لها بلا حسيب ولا رقيب..
8- ظاهرة الفساد في نوع المحاضرة ومحتواها وعلاقتها الحقة بالمادة العلمية وكذلك حجمها من حيث زمنها وتوقيتها وحلقات الأداء فيها. وظواهر تتوالد عبر التغييرات بالمناهج وإعادة الطبع لمنفعة جهة أو أخرى بما يقطع تسلسل التتابع في المناهج وفي انتظام تنمية المعلومة..
9- ظاهرة فرض مقررات مدرسية بديلة لدروس التربية الوطنية بمسميات الدين والقدسية وقشمريات حب كذا وعشق كيت مما لا علاقة له ببناء الإنسان وقيمه السامية النبيلة النابعة من منطق العصر وفروضه القيمية…
10- ظاهرة إفساد اشتغال معامل التجاريب ومختبراته وإجراء التجاريب الميدانية بما يمنع الطلبة من تفعيل أداءاتهم التي يلزم أن تربط بين النظري والعملي التطبيقي…
11- ظواهر الفساد الإداري في هيكل المسؤوليات من قبيل سرقة تعيينات وظيفية في وزارات التربية والتعليم والتعليم العالي وتجييرها لمآرب أحزاب الطائفية المتحكمة بما تسميه الغنيمة التي أخذوها ولن يعطوها!
12-طابع الفساد في تنسيب البعثات والزمالات الدراسية وتمرير كل ما يخدم المحسوبيات والمنسوبيات التي تعبر عن استغلال كل تفاصيل التعليم لخدمة توجهات بعينها..
13- ظاهرة الفساد في تكليف امرئ بمسؤولية أو ممارسة الترقيات الإدارية أو العلمية بمحاباة ومجاملات وأشكال ابتزاز وتمرير كل ما يقع في إطار التلاعب والإفساد.
14- ظاهرة الفساد في شؤون من مثل تقديم المؤلفات والكتب والبحوث للطبع والتعضيد وما أشبه وفرض قيود مسبقة على مضامين تلك المؤلفات وطبعا الدفع باتجاه الرقيب الذاتي الذي يخشى الأداء الحر الملتزم شروط العلمية بخلفية التهديدات والأسياف المسلطة على الحريات..
15- الفساد في نسب القبول وتمرير من ليس له حق على حساب من له الحق وحرمان نسبة مهمة من الطلبة من حقوقهم في التعليم المتخصص والعالي في ضوء الحجوم أو الطاقات الاستيعابية غير المسؤولة…

إنَّ هذا وغيره من ظواهر الفساد في التعليم العراقي يجري ارتكابه في ضوء السياسة التعليمية التي اتخذتها حكومة أحزاب الطائفية المفسدة وفي ضوء سطوة مسلسل العنف والبلطجة وعسكرة البلاد بالقوى المسلحة التي تعمل بغطاء القدسية المزيفة فضلا عن استشراء مافيات البيع والشراء حتى وصل الأمر للاتجار بالبشر وفتح أسواق النخاسة مجدداً تلك التي انتهت منذ قرون.. وطبعا مع استمرار حكم أحزاب الطائفية استشرى منطق الخرافة واستبد بالإنسان الذي جرى تجهيله وإشاعة الأمية والتخلف وآليات اشتغالها وسط جمهور واسع…

والنتيجة واحدة خراب ودمار في البنى التحتية للتعليم ومراكز البحث العلمي ومخرجات من أنصاف متعلمين لا علاقة لهم بالتخصص العلمي بقدر علاقتهم بأداء وظائف بآلية البطالة المقتعة أي بلا عمل حقيقي وبما لا يمنح أية مخرجات إنتاجية.. ودعونا نتحدث عن أي مستوى يُراد من طلبة مدارس الهواء الطلق أو مدارس الصرائف والمباني الطينية المعتمة أو تلك التي تضم طلبتها في صفوف تكتظ بعشرات مفتوحة بلا حدود ولا ضوابط لنعرف معاني الفساد وظواهره…

ولكن ما البدائل والحلول الأولية في هذه المرحلة؟ هل نكتفي بالتذمر والتبرم أم يمكننا أن نفعل شيئا اليوم؟ لعلي أضع بعض لمسات ربما أمكن تنضيجها أو استبدالها في مجابهة الانهيار الشامل وتحديدا منه ما يعود لظواهر الفساد:
لابد بدءاً أن نضع استراتيجيات للتعليم بمراحله ونحاول فرضها بحملات تنهض بها الطبقة المتنورة وبقايا جيل هو من مخرجات التعليم العراقي الذي كان يوما قبلة وملاذا للتعليم بدول المنطقة. …
لابد من دراسة الحجم السكاني والطلب الحالي والمستقبلي وحجم النقص الفادح لوضع الخطط المناسبة لسسد النقص ورسم خطتين عاجلة وبعيدة لمشروعات البنى التحتية للتعليم.
حملة تتصدى لظاهرة الفساد الأخطر تحديدا لمن يحمل الشهادات المزورة والعمل على تطهير الجامعات والمدارس منها ومعالجة ظاهرة الكفاءات القاصرة أيضاً..
حملة للتصدي لظاهرة تسييس أو حزبنة المدرسة والجامعة، ومنع دخول أية قوى حزبية أو فئوية وفلستها إليهما.. بما يمنع البلطجة والابتزاز وإفساد العمل التعليمي المستقل…
حظر كل أشكال الفساد التي تستثمر في بركة الممارسات العنصرية والطائفية والشوفينية الاستعلائية واستبدالها بمنطق التفكير العقلي التنويري ومنهجه العلمي المحض..
معالجة أشكال الفساد التي تتستر على مستويات متدنية لعدد من الأساتذة بما يطور المستوى والكفاءة كفاءته.. في بيئة تحترم حاجات الأستاذ \ التدريسي وتبقيه بمنأى عن التفكير بضغوط تلك الحاجات عليه وبما يوفر كل أشكال الحماية الأمنية منها وغيرها.
متابعة إدارات الأقسام العلمية لمحددات الأداء الأكاديمي ومنجز الأستاذ في محاضرته ومنع التلاعب والفساد الذي يطال نوع المحاضرة: محتواها ومستواها وحجمها..
منع ظواهر الغش في كل مفردات العملية التعليمية ومراحلها وضمنا في الامتحانات وفي منح الدرجة.. أذكّر هنا بأن وضع الدرجات قد جرى أحيانا من دون تصحيح الدفاتر كما كشفته بعض المتابعات بعدد من المحافظات…
مراجعة التخصيصات المالية في مجمل المشروعات ومخرجاتها وتقارير المهندسين المقيمين وتزوير ما فيها بقصد استرجاع الأموال المهدورة وتنفيذ تلك المشروعات وعدم تركها سبهللة سائبة..
مراجعة أوضاع المكتبات والمختبرات وتجهيزاتهما وما كانت عليه وما اصابها فعليا وتعويضها باستعادة المنهوب والمهدور من الأموال وتغطية تلك المرافق العلمية المهمة بخطط ومشروعات بكل تفاصيل ما تتطلبه…
النهوض بحملات ترسم خطط البحث العلمي وربطه بظروف المجتمع ميدانيا وتسليط الضوء على أبرز مراكوز البحث العلمي وتوأمتها مع مراكز عالمية ومطاردة أشكال الهدر في الجهود و\أو تعطيلها الناجم عن ظواهر الإفساد المتعمدة..
إنهاء ظواهر إفساد المناهج بإفشاء منطق الخرافة وإتاحة الفرصة لمعالجة المفردات بالارتباط بمنهج العقل العلمي وبحاجات المجتمع البنيوية…
رسم خطط افتتاح الكليات والأقسام العلمية على وفق ظروف اليوم والغد والبحث في حاجات مستويات مدرسية ومعهدية تلائم التخصصات لكوادر وسطية ومهنية تحتاجها مشروعات التنمية .. وإنهاء ظواهر الفساد التي سمحت لمشروعات مدارس وجامعات دينية لا يحتاجها المجتمع حيث وجب إغلاقها وإعادة تأهيل مخرجاتها ومنع افتتاح تلك النماذج…
تنظيم إدخال أنماط التعليم الأحدث ومنه نموذج التعليم الألكتروني رسميا في استكمال أساليب استثمار الجامعات التقليدية المنتظمة للتعليم الافتراضي والاعتراف بالتعليم الألكتروني المستقل نظاما تعليميا لا ينبغي تركه بلا قنونة وشرعنة بما يتيح للفاسدين استغلاله سلبيا…
وضع خطة مركزية شاملة خاصة بوزارة التعليم إلى جانب دور هيأة النزاهة في مطاردة بؤر الفساد ومحوها استراتيجيا… على أن يكون لها جهاز إداري إلى جانب الأجهزة والمعنيين الذين ينهضون بأنشطتهم في مجالات العمل بمختلف مؤسسات الوزارة وقطاعاتها…
الإفادة من المنظمات الدولية والجامعات في أداء بحوث التطوير ومكافحة الفساد ومراجعة المشروعات التي طالها الفساد وتلك الحديثة قيد تنفيذها..
عقد المؤتمرات وتوفير الجهاز المؤسسي المناسب لجذب العقول المهاجرة رصيدا للأداء افيجابي لا لما تم تمريره من ألاعيب فساد…

لابد ختاما أن أؤكد أن هذه المعالجة لا يعنيها وليس من بين مهامها الإساءة إلى عالم أو أستاذ أو مسؤول بنى وجوده وشخصه بعيدا عن منطق الفساد وجرائمه كما أن المعالجة تتطلع إلى إعادة صياغة وتنضيج بما يضعها في أسلم نموذج يقرأ الظواهر التي ارتكبتها قوى الإفساد بانتظار الأنجع والتغيير الشمل في البلاد..

لا تعليقات

اترك رد