هل يضطر العالم لمواجهة عسكرية مع نظام الملالي؟


 

في تصريحات لولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان مع صحيفة وول ستريت جرنال الامريكية قال ان العقوبات ستخلق مزيدا من الضغط علي النظام الايراني وعلينا ان ننجح لتجنب صراع عسكري واذا لم ننجح فيما نحاول القيام به فمن المحتمل ان نشهد حربا مع ايران خلال 10و15 عام

هذه تصريحات ولي العهد السعودي والذي لديه موقف واضح من النظام الايراني ولديه حق فيما يقوله لان ايران تجاوزت كل الخطوط الحمراء ولم تلتزم بمواثيق دولية او قرارت دولية وتقوم ايران بدعم جماعات ارهابية تنفذ اجندتها في الدول العربية وتؤدي الي خلق فوضي وظهور جماعات متطرفة تؤثر علي الاستقرار في المنطقة وتهدد الامن والسلم الدوليين.

الرئيس الامريكي ترامب عندما جاء الي الحكم لم يكن راضيا عن الاتفاق النووي الايراني لكنه امهل ايران والدول الاوروبية مهلة للاصلاح من عيوب هذا الاتفاق لكن ايران لاتريد الحديث حول الاتفاق النووي مرة اخري وتري انه انسب اتفاق لايران مع الدول الست التي وقعت معها الاتفاق في 2015م

من وجهة نظري ان ايران لديها حق فيما تفعله لان الاتفاق لم يمنع ايران من سياساتها التوسعية في المنطقة ودعمها لجماعات ارهابية تنفق عليها المليارات من اموال الشعب الايراني بالاضافة الي ان رفع العقوبات عن ايران سوف يؤدي الي مزيد من الانفاق الايراني علي الجماعات الارهابية

تصريحات ولي العهد السعودي حول ضرورة النجاح في سياسة فرض العقوبات علي ايران هي لتجنيب المنطقة اي صراع عسكري مع ايران وان المزيد من فرض العقوبات سوف يؤدي الي خنق النظام الايراني وزيادة غضب الداخل الايراني من سياسات النظام التقشفية بسبب العقوبات وقد يسرع باسقاط نظام الملالي وعصاباته

لكن هناك راْي اخر يري انه لابد من قطع راْس الافعي في طهران بدلا من الانتظار طويلا في سياسة فرض العقوبات والتي يراها هذا الطرف باْنها قد تسير بسرعة السلحفاة وقد تفشل في النهاية

لكنني اميل ناحية راْي ولي العهد السعودي وهو الانسب حتي يكون خيار المواجهة العسكرية بعد تجربة كل وسائل الضغط علي نظام الملالي هو الخيار الاخير لان المواجهة العسكرية سوف تحتاج الي مليارات يمكن ان تنفق علي التنمية التي تحتاجها الشعوب بدلا من الدخول في حروب ومواجهات عسكرية

الاسبوع الماضي اطلقت جماعة الحوثي الارهابية 7 صواريخ في ليلة واحدة علي المملكة العربية السعودية لكن الدفاعات الجوية السعودية استطاعت التصدي لها كالعادة وحولتها الي العاب نارية في سماء السعودية وكاْنها شئ لم يكن , لكن السؤال هل تستطيع جماعة الحوثي صناعة صواريخ تصل الي هذه المسافة لوحدها؟ بالطبع لا لانه لولا الدعم الايراني لما قامت جماعة الحوثي باطلاق هذه الصواريخ والحصول علي هذه الصواريخ الفاشلة والتي يمكن التصدي لها بكل سهولة رغم وصولها الي مسافات بعيدة

ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان تحدث في مقابلة وول ستريت جرنال عن حرب اليمن قائلا ان عدم التدخل في اليمن كان سيؤدي الي ازمة اكبر واضاف انه اذا لم نتحرك في 2015م كان اليمن ليصبح مقسما بين الحوثيين وتنظيم القاعدة كما تحدث عن تصعيد الحوثيين علي السعودية وقال انها علامة ضعف وانهم يريدون ان يفعلوا كل ما يمكنهم قبل انهيارهم

للاسف هناك صورة خاطئة عن الحرب في اليمن دائما هناك اتهامات للمملكة العربية السعودية باْنها سبب لما وصل اليه اليمن الان لكن لا احد يري ما يفعله الحوثيون في اليمن وكيف ان هذه الجماعة انقلبت علي السلطة الشرعية وحولت الحياة في اليمن الي جحيم

المملكة العربية السعودية دخلت حرب اليمن مجبرة لانقاذ اليمن من هذه الجماعة وثانيا من اجل حماية حدودها من محاولة الحوثيين التسلل الي داخل الحدود السعودية لكنهم فشلوا ونجحت السعودية والتحالف العربي في استعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون داخل اليمن وايضا القضاء علي خطورة هذه الجماعة التي استخدمت كل الوسائل غير المشروعة في الحرب وجندت الاطفال والنساء في الحرب واتخذت المدنيين دروعا لهم

الصواريخ التي اطلقتها جماعة الحوثي الارهابية بتعليمات من نظام الملالي هي محاولة لتعكير اجواء نجاح زيارة ولي العهد السعودي الي الولايات المتحدة الامريكية وقبلها زيارته الي بريطانيا لكن في كل مرة يتم اطلاق صواريخ علي السعودية يعرف العالم ان هذه الحرب تقف خلفها ايران وان السعودية عندما دخلت هذه الحرب كان هدفها القضاء علي جماعة ارهابية تدعمها ايران وهي الدولة الاولي الراعية للارهاب في العالم

واتعجب كثيرا من محاولات الامم المتحدة اشراك الحوثيين في مفاوضات سياسية لاطائل منها لان هذه الجماعة الارهابية افشلت كل المحاولات السابقة ولا تريد تسليم سلاحها الي السلطة الشرعية وتريد ان تكون دولة داخل الدولة في محاولة اعادة انتاج التجربة اللبنانية وهي حزب الله جديد في اليمن لكن السعودية ودول التحالف العربي لن تسمح باعادة انتاج التجربة اللبنانية مرة اخري في اليمن

لقاء مارتن غريفيث المبعوث الاممي الجديد مع عبدالملك الحوثي في صنعاء هي اضاعة للوقت وجهد المبعوث الاممي الجديد لان عبدالملك الحوثي ياْخذ تعليماته من نظام الملالي في طهران والذي لايريد ان تهداْ الاوضاع في اليمن ويريد اطالة امد الحرب

السعودية انفقت المليارات في هذه الحرب وايضا قدمت مساعدات انسانية وساندت الاقتصاد اليمني في محاولة لاعادة الامل مرة اخري الي اليمن وانقاذ الشعب اليمني من الحوثي والملالي , لكن ماذا قدمت ايران الي اليمن غير الاسلحة والالغام والصواريخ؟

العالم الان بحاجة الي فرض مزيد من العقوبات علي ايران ويجب علي كل الدول التي سارعت للتعامل مع ايران بعد الاتفاق النووي ان تراجع نفسها وتحاول الضغط علي ايران بتعديل الاتفاق النووي للحد من افعال نظام الملالي الخبيثة واذا لم تستجيب ايران لتعديل واصلاح عيوب الاتفاق النووي واذا لم تتراجع عن سياساتها التوسعية ودعمها للارهاب سوف يكون الحل الاخير هو حرب ضرورية ومواجهة عسكرية لابد منها مع نظام الملالي وعصاباته الارهابية

لا تعليقات

اترك رد