(حوارات في الكتابة وطقوسها) كتاب جديد لأصدقاء محمود عبد الوهاب


 
elsadawahab

صدر في البصرة اليوم كتاب (حوارات في الكتابة وطقوسسها) عن الراحل محمود عبد الوهاب ، جمع وتقديم بعض أصدقاء القاص والروائي الراحل محمود عبد الوهاب ، وهم القاص والروائي المبدع محمد خضير ، والشاعر والكاتب علي ابو عراق ، والشاعر كاظم اللايذ، صدر الكتاب عن دار تموز بدمشق.

وقال القاص الكبير محمد خضير “يقع الكتاب وهو الكتاب الثالث لأصدقاء محمود عبد الوهاب منذ رحيله ب150 صفحة من القطع المتوسط، ويضم حوارات أجرتها معه صحف ومجلات عراقية وعربية ، حققها كل من جبار النجدي ومحمد صالح عبد الرضا ووارد بدر السالم وحمزة مصطفى ، وحسين عبد اللطيف، وناطق خلوصي ، ويحيى البطاط، ولؤي حمزة عباس، وطريق الشعب ، وخالد السلطان، وجريدة المدى”.

وأضاف “تكشف حوارات محمود عبد الوهاب مع مريديه، المجموعة في هذا الكتاب تواً، والمنطوقة على مدى أربعين عاماً مرحلياً، جانباً مهماًمن المدى المجهول للقاص، المملوء بهواجس الكتابة وصفات العمل القصصي ومصادره، هذه التي تؤلف معرفة القاص الأساسية بأسس البناء وحرية التخييل التي تتفرع منها رغباته باتجاهات مختلفة. ولعل أهم هذه الاتجاهات تشير إلى رغبة السفر واكتشاف المكان البعيد، ثم العودة إلى المكان القريب لتوصيف أبعاده بإحساس مغاير لإحساسات الشخصيات التي لبثت في مكانها بانتظار عودته، ومن هؤلاء المرأة غير المعرَّفة باسم وعنوان. وبهذا الإحساس أيضاً، إحساس المسافر المطلع على أمكنة غريبة، والعائد إلى مأنوسه وملاذه، نتابع حوارات القاص بشيء من الترقب والإعجاب، الممزوجين بمعرفة السرد وقوانينه النظرية منظوراً إليها من زوايا الخبرة الذاتية المتراكمة عبر السنين.

وأوضح “لم يصدر القاص محمود عبد الوهاب سوى مجموعة قصص واحدة هي “رائحة الشتاء” العام 1997، إضافة إلى بضع قصص متفرقة، إلا أن الممارسة الفعلية لعملية التخييل السردي تمتد مع عمر هذا القاص ومجايلته خمسة أجيال أدبية، ما يعطي حوارات هذا الكتاب شرعية نظرية وذاتية تتجاوز مراحل إجرائها المتفرقة، الخاضعة للصدفة والاختيار المكاني، باعتبار أكثرها مقابلات أجراها أصدقاء القاص في محل سكنه بمدينة البصرة، كما تجتاز “قطريتها” إلى فضاء قرائي أوسع وأمكن في عملية التلقي والتأويل”.

وتابع “كنا قد ألِفْنا جلسةَ القاص وكلامه عن نفسه وسفراته وثقافته التراثية المدرسية، لكنه يكلّمنا هنا في هذه الحوارات، المجموعة عن رحلات وتجارب وأفكار، بثقة هي قطعاً أوكد مما كنا نظن، ومعرفةهي أوسع مما كنا نقيس، وخير حُكم نستطيع أن نفرضه عليها أنها: تؤلف بمجموعها “سيرة نظرية” تضاف إلى نصوصه القصصية فتُنيرها من أكثر من جانب، وتمد زمنها المحدود، ومكانها الواقعي الموصوف بدقة وحرفية، إلى أزمنة وأمكنة غير محدودة وتلقيات غير مألوفة. ولا بدّ أن يضع قارئ الحوارات هذا في ظنّه، وأن لا يحسبها تفوهات إخوانية، ومجاملات صحفية، إنما هي مراجعة تصادفية وجدَ فيها القاص زاوية نظرٍنادرة لتحديد مفاهيمه،وإفضاءً حراً ومتنوعاً عن مرجعيات الكتابة التي امتهن فرعاً رئيساً منها هو فرع السرد القصصي القصير، وإمضاءً خاصاً على وثائق موقفه الأخلاقي والجماليمن واقعه المسرود”.

وقال الشاعر علي ابو عراق ” كان القاص والروائي محمود معلما كبير في الثقافة والأدب والحياة، ترك بصماته علينا والتي لن تنثرها رياح الزمن مهما عصفت ، وحين غادرنا ترك فراغا كبيرا ، لم يشغله أحد”.
وأضاف ” كما يختفي أبطال الروايات الكاريبية في دوائر السحر الغامض ومتاهات الضباب أوفي وهج الظهيرات الاستوائية،اختفى محمود ، وهو بأبذخ لا أباليته، وروحه المرحة وظرفه الحاضر دائما، فعل ما تفعله الملائكة،اختفى بين الغيوم والضباب، دون أن يثير غباراً،أو يخلف ضجيجا.ليس ثمة ما يشده إلى الأرض،ويجعله ينظر إلى الخلف،أو إلى أسفل سوى الكلمات، كلمات لم تكن وفية له تماما أو صادقة معه كما ينبغي”.
وأضاف ابو عراق “في الطابق الخامس من مشفى المدينة، أنا وبعض الأصدقاء رافقناه في أيامه الأخيره ، وكان هو يبدو أحيانا كطفل نزق يلهو بالحياة،وأخرى كشيخ يتهيأ للمغادرة، وعلى الرغم من رياح ديسمبر التي كانت تلسعنا بنسماتها الباردةجداً، أدركنا أنا سنفقد عتبة هامة من عتبات الثقافة البصرية والعراقية”.
سيرة ذاتية
محمود عبد الوهاب الخطيب
(1929 _ 2011)

1.سنوات:
1948: ينهي دراسته الثانوية في البصرة
ميل واضح للمسرح تأليفاً وتمثيلاً وإخراجاً
1949: الالتحاق بدار المعلمين العالية في بغداد (كلية التربية)
مزاملة بدر شاكر السياب ومحمود البريكان ومحمود البريكان وعبدالرزاق عبدالواحد
1950 يكتب وينشر أول قصصه (خاتم ذهب صغير)
يوالي نشر قصصه القصيرة (تحت أعمدة النور، عزيزي رئيس التحرير)
1953 ليسانس آداب _ لغة عربية _ مرتبة الشرف
يعين مدرساً للغة العربية في إحدى مدارس البصرة الثانوية
يشرع في كتابة روايته الأولى (تخطيطات بالفحم الأسود) _ مفقودة
1954 ينشر قصته القصيرة (القطار الصاعد إلى بغداد) في مجلة الآداب.
1955 يترجم عن الانكليزية العديد من القصص القصيرة لكبار كتابها.
1956 يخرج مسرحية (أهل الكهف) لتوفيق الحكيم
1957 يخرج مسرحية (عرس الدم) للوركا، و(سوء تفاهم) لكامو.
1958 ينشر قصة (خط النمل الطويل)
العمل في الصحافة المحلية في البصرة
1962 حصوله على بعثة للدراسة في جامعة كمبرج، لم يلتحق بها لظرف عائلي.
1963 اعتقاله بسبب نشاطه السياسي في الحزب الشيوعي العراقي.
1968 يواصل دراسته العالية في جامعة عين شمس وانقطاعه عنها.
1973 العمل في وحدة الاشراف التربوي الثانوي اختصاصياُ للغة العربية.
1992 التقاعد من الوظيفة التربوية.
1995 نشر كتابه النقدي (ثريا النص)
1997 نشر مجموعته القصصية (رائحة الشتاء)
2000 نشر روايته (رغوة السحاب)
2011 مرضه ورقوده في المستشفى ثم وفاته في السابع عشر من كانون الأول من العام.
2. الأعمال المنشورة:
_ ثريا النص: مدخل لدراسة في العنوان القصصي _ الموسوعة الصغيرة _ بغداد _ 1995.
_ رائحة الشتاء _ طبعة 1 _ مجموعة قصص _ دار الشؤون الثقافية _ بغداد _ 1997.
_ رائحة الشتاء _ ط2 _ مجموعة قصص _ اتحاد الأدباء والكتاب في البصرة.
_ رغوة السحاب _ رواية _ دار الشؤون الثقافية _ بغداد_ 2000.
_ شاعرية العمر _ مقالات _ دار المدى _ 2011
الأعمال المخطوطة:
_ سيرة بحجم الكف _ رواية_
_ دروكوكو _ مجموعة قصص_
_ مجموعة مقالات، رسائل، قصص مترجمة.
_ مقاطع من سيرة ذاتية تحت عنوان (الكلام على ما جرى)

لا تعليقات

اترك رد