مفاتن مرشحات الانتخابات


 

شعور مضطرب ما بين الضحك والحزن والبكاء على وطن باعه ويبيعه ابنائه مرة بدواعي دينية واخرى بشعارات وطنية والاخطر بايحاءات جنسية فمن يقول ان الشعب مضحوك عليه لم يخطا ابدا

بعد عام الفين وثلاثة وبانتهاء حقبة البعث في العراق ومنحة الحرية المقننة الاميركية التي نزلت على الشعب دون سابق انذار والتي فسرها بعضهم خطا على انها تعدي على القانون وانتهاك لحريات الاخرين وفرض السلطة والارادة على الغير بالقوة التجأ اغلب البسطاء تفكيرا وجيبا نحو التمسك ببعض العمائم لترسخ فكرة ان العمامة لا تخطأ وتسلط حينها وبعضهم حتى اليوم على رقاب العباد وعاثوا فسادا في البلاد. واغتنوا واثروا ليس من مال الاجداد ليتبين بعد كل هذه السنين ان اغلبهم مدنيون او يؤيدون فكرة المدنية وان اغلب من صفق لهم وحملهم على الاكتاف واهزج وتغنى لهم كان مخطا

توازي هذه المرحلة مرحلة اخرى من الجانب الفكري الاخر لبلد مثل العراق فيه التنوعات القومية والفكرية والطائفية فبرزت المجموعات المسلحة التي تنادي بشعارات الوطنية وكان الوطن ملك لهم فقط وهذه ايضا ذابت وذابت شعاراتها مع اول المقاولات الكبيرة التي استحوذوا عليها اليوم بعد هذه السنين العجاف من قهر وجوع وموت ودمار واحتلال الاراضي وسبي النساء وتمريغ بوحل الهزيمة تارة ورفع رايات الانتصار تارات اخرى

لنترك كل هذه الذكريات المرة ولنتوجه الى الحاضر والامل بالمستقبل السياسي والاجتماعي والاقتصادي والامني في البلد حقيقة استفزتني مجموعة من صور بعض المرشحات الدعائية التعريفية ولم اشاهد مكتوبا عليها الانجازات الماضية والافكار المستقبلية التي تدعوا لانتخاب تلك الشخصية ولم اشاهد الا وجها نسائيا صبوحا وجسدا ممشوقا ومفاتن رائعه تصلح لان تكون صاحبتها ممثله او مطربه او مشاركة في مسابقة الجمال طبعا لا ننسى ان التكنلوجيا المتقدمة والفوتو شوب كان لها الدور الابرز لاظهار مفاتن وقوام وجمال الشفايف والخدود والعيون وكان العراقي الذي سينتخب هذه الشخصية لا هم له سوى جمالها او عله يحصل بابسط الاحوال على قبلة حياة منها تشفيه من امراضه المتوطنة واهاته اليومية المرتبطة بالخدمات والكهرباء والغلاء وغيرها اي ان الحورية ستنقذنا بنظراتها القاتله وجغرافيا جسدها المغري والملفت في الموضوع ان اعدادهن اصبحت كثيرة بعدد الوان احمر الشفاه الذي يستخدمنه فهل نحن شعب يعشق جغرافيا اجساد المرشحات وسينتخبهن لذلك ام نحتاج الى عمل حقيقي فعلي ونشاط برلماني تشريعي رقابي لا نحتاج الى فراشات جميلة زاهية بالوانها نحتاج الى نحلات عاملات ونتاج فعلي وهل سنتخلص من اللصوص لنقع في فخ الشهوات الجنسية لننتخب الشفة الاكبر والمفاتن الاعلى والمؤخرات المدورة وبعد ان نهبت اموالنا خلال السنوات الماضية ستنهب صحتنا خلال السنوات القادمة واؤكد ان المقال لا يخص جميع المرشحات وانما البعض منهن فقط ممن لا يمتلكن رصيدا من العمل الجاد الفعلي بل يمتلكن اجسادا ووجوها فوتوشوبية محورة تخفي الواقع الحقيقي فمن يغشنا في الدعاية سيغشنا في العمل والمستقبل

المقال السابقمصادفات غيرت وجه التاريخ
المقال التالىحتى لا تتفاجؤوا
رغيد صبري الربيعي اعلامي عراقي عمل في اكثر من فضائية عراقية كمقدم ومعد ومذيع للبرامج السياسية والنشرات الاخبارية ( الحرية .البغداديه.واستقر في بلادي) تتمحور برامجه السياسية التفاعليه حول ما يعانيه الوطن ويحتاجه المواطن....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد