‏‫وما لعنةُ الترشيحِ


 

شَكَا ذلك الحَتْفُ الزؤامُ أحِبّةً
يُشير الى قبرٍ ..فما أنتَ فاعلُهْ

يُحرّكُ آلافَ الشجونِ لو ارتمى
بِحَرِّ اشتياقٍ تصطليهِ سَوَاحِلُهْ

أقمنا على نَعْشٍ من الجودِ ينتخي
فكان كجذْعِ النخلِ تُجْنى فَسَائِلُهْ

لهُ مِزيةٌ كادتْ تُنُوءُ براحلٍ
ولكنّها الأيّامُ تَجْفو تُخَاذِلُهْ

لأنَّ ضياعَ الأمسِ قد حَلَّ بيننا
شغوفاً الى المادون تَمْضي سَوَافِلُهْ

فَلَسْنا أذا خانَ الدعيُّ
وَحَسْبُنا ..
وكادتْ تجرُّ اللؤمَ حَتْماً عَوَاذِلُهْ

قَتَلتُم شعوراً قد تَنَاهى لسَمْعنا
وجارتْ علينا الأرضُ .. أنّى تَوَاصِلُه

اَلَا ليتَ حَتْفاً يَسْتظِلُّ بواحةٍ
يعودُ الى ماضٍ تُمَدُّ مَهَازِلُهْ

لَقِينا من الأفّاكِ ماكان عائماً
وَعُدْنا بليلٍ في احتدامٍ نُسَائلُهْ

وقامَ بنا التَغْييرُ يَسْلِبُ صبحَنا
بلا شِرعةٍ كادتْ تَهيمُ قَوَافِلُهْ

كما أفْرَطتْ تلك السُنونُ بجورِها ؟
فما بالُها عادتْ لأمرٍ أراذلهُْ

لها مِقبضٌ أرخى زمامَ أمورِنا
بطولِ انتظارٍ منذُ عاثتْ غَوائِلُهْ

وماكاد يَمْضي غيرَ أنّ سلوكنا
أشَاحَ بوجهٍ عن زنيمٍ يُجَامِلُه

وهل أسسَّ السرّاقُ إلّا لفريةٍ
تقلّدَها أبنٌ وصِهْرٌ يُغازلُهْ

تقمّصَ عندَ الفوزِ أردانَ ناسكٍ
وراحَ يكيلُ الودَّ رَعياً.. يُشَاغِلُهْ

وما لعنةُ الترشيحِ إلّا درايةٌ
على موتِ شعبٍ بانتخابٍ تُمَاطِلُهْ

تُشتّتُ جَمْعاً في الولاءاتِ آفةٌ
بها أحْكَمَ الأعداءَ .. ماغاب آجِلُهْ

فأضْحتْ ديارُ اللهِ محضَ خُرَافةٍ
تُحرّكها الأحْزابُ حَقّاً .. تُخاتِلُهْ

لا تعليقات

اترك رد