تكريم الإعلامية القديرة امل المدرس

 

في حفل بهي، وتجمع غني بالأصدقاء من الاعلاميات والإعلاميين العراقيين، قامت “لجنة المرأة الصحفية” في نقابة الصحفيين العراقيين يوم السبت 17 من آذار 2018 بتكريم الاعلامية البارزة ( امل المدرس ) احتفاءا بعيد المرأة وعيد الام حيث قامت السيدة سناء النقاش رئيسة لجنة المرأة الصحفية بالحديث مطولا عن السيدة امل المدرس .

(من هي أمــل المدرس )

أمل المدرس هي مذيعة عراقية ذات صوت رخيم وجميل عملت في الاذاعة والتلفزيون العراقي، وهي إحدى أشهر المذيعات العراقيات ومن جيل الرواد، وبواسطة صوتها المميز حصلت على قاعدة جماهيرية عريضة من المستمعين. وكذلك من خلال البرامج الاذاعية والتلفزيونية العديدة التي اعتادت تقديمها لعشرات السنين ونالت العديد من الجوائز من مهرجات عربية ودولية ومحلية كأفضل مذيعة برامج اذاعية.

كانت قد التحقت بالإذاعة بالصدفة عام 1962، وهي لم تزل طالبة في المرحلة المتوسطة رغم صغر سنها إلا انها نجحت في اختبار الإذاعة الصعب، ولم يكن عمرها مناسبا للتعين لذلك عملت بعقد (على القطعة ) ففي الاختبار قال لها عضو لجنة التحكيم :

“ألست صغيرة على العمل الإذاعي ”

فقالت له بثقة: – “انا احب اللغة العربية، واحب الإذاعة “.

يكاد يكون برنامجها الشهير “عشر دقائق” من أشهر برامج التلفزيون العراقي لأكثر من خمسة وثلاثين عاماً رغم قصر وقته وعرضه أسبوعيا كل يوم جمعة، وكذلك البرنامج الإذاعي ذو الشعبية الواسعة “ستوديو عشرة”، وكذلك برنامج “نادي الإذاعة”، وغيرها من البرامج المهمة التي كان يتابعها العراقيون.

أثناء توجهها إلى مكان عملها عام 2007 تعرضت امل المدرس إلى محاولة اغتيال كادت تودي بحياتها. حيث هاجمتها مجموعة مسلحة وهي تهم بمغادرة عملها في منزلها بحي الخضراء (غرب بغداد)، إذ قام هؤلاء الإرهابيين بإطلاق عدة طلقات نارية اصابتها برأسها.

اختيرت عام 2008 كإمراه العام من قبل منظمة إنسانية بريطانية تعنى بشؤون المرأة، ونالت عن ذلك التكريم شهادة تقديرية. مع العلم أن هذه المنظمة يقتصر تكريمها على السيدات البريطانيات والأوروبيات ولأول مرة اختارت امرأة مسلمة عربية عراقية.

وعن حادث الاغتيال الذي تعرضت له عام 2007 قالت :

“لم أكن أنا المستهدفة فقط في عملية الاغتيال، بل كان الإعلام العراقي بأكمله ، كانت والإعلاميون العراقيون كلهم مستهدفون معي لان الهدف من محاولة قتلي هي إرهاب الذي استمروا بالعمل في العمل الإعلامي وتصفيتهم “…

بهذه العبارة، وهي تستذكر بألم وأسى، تلك الصبيحة السوداء التي تم فيها الإعتداء على حياتها، بعد أن تصدى لها أحد المسلحين قبالة بيتها، مُطلقاً عليها أربع رصاصات، وتقول السيدة أمل عن تلك الرصاصات:

“قد كنت انتظر السائق الذي يوصلني الى دار الإذاعة في الساعة السابعة والنصف صباحاً، وعندما تأخر السائق، توجست خيفة، فقررت العودة الى البيت ريثما يأتي السائق، وفي الطريق تعرضت الى إطلاق نار، ولم أدرِ بعدها ماحدث لي، لكن الناس الذين كانوا يقفون في الشارع وقتذاك، رووا بأن أحد المسلحين أطلق على رأسي أربع رصاصات، لكنه تعثر أثناء ذلك، وزلت قدمه، فزلت يده، حيث لم يتمكن من إصابة رأسي بدقة، فأصابني في عنقي وفكي الأيسر، وهرب. وأظن بأن عناية الله، وإيماني برعايته وحفظه أبعد عني الموت المحقق”

وتحدثت السيدة “أمل المدرس” عن فترات علاجها المضنية في بغداد والأردن وسوريا، وعن نجاح العمليات الجراحية التي أجريت لإخراج الرصاصات منها، وقرب تماثلها للشفاء التام، إذ لم يبق على استكمال علاجها النهائي سوى شهور قليلة.

وتحدثت في هذا اللقاء عن علاقتها الودودة مع جمهورها المحب، متذكرة أيامها الأولى في الإذاعة، وأول راتب تسلمته من المحاسب ياسين.

واشارت في حديثها الى بعض الشروط الفنية التي يتوجب توفرها في المذيع الناجح، والى الأسباب التي ضمنت لها النجاح وانا لا تعتمد الصحفية على شكلها او الواسطة بل تحاول دائما تطوير نفسها عن طريق التدريب والقراءة ومحاولة اتقان اللغة ومخرجات الحروف

لا تعليقات

اترك رد