احترم زمننا الماضي .. عيد الام

 

بدون قراءة وتعليم ولا جلوس على مقاعد التعليم ولا دخول المعاهد والكليات ولم ينالوا شهادات عليا من الطب والهندسة لكنهم كانوا مربيات بارعات ومبدعات لكل تفاصيل الحياة البدائية البسيطة والجميلة والتي يتمنوا برجوا الزمن الى الوراء لو رجعت لأنها مفعمة بحياة حية رغم الصعوبات التي مرت عليهم، الحلوى والمرة ..!إلى جانب تربية وزراعة كل ما يحتاجونه داخل محيطهم الصغير دون كلل أو ملل دون نطق بكلمة (أف)والمهمة الصعبة التي خلقها الرب هي الولادة وألمها التي تنساها لحظة خلق الطفل ووضعه على صدرها لحظة تساوي كنوز وملاذاه الدنيا يخلق بنفسها الحنان والأمان وصدق الأخلاق ومشاعر الحب ومكان عظيمة لذلك المخلوق القادم من روحها دم كبدها المتجدد له كي يعيش تسعة أشهر داخل أحشاها وتسهل له كل المعوقات لينبض قلبه الصغير يكون جسمه خلايا بخلايا ليخرج لهذا الكون العجيب هي الأم المخلصة التي تعطي دون إن تأخذ لها مكانه كبيرة لولاها ما كانت الحياة في تجدد واستمرار رغم معرفتها البسيطة لكن تتمنى لمن يخلق من بطنها المعرفة واخذ كل ما هو جميل تتمناه له مكان مرموق ويعلو كل متفوقات الحياة تتعب وتعيش من أجلة.، تقريبا كانت تنجب كل سنة طفلا من دون إن تعلم بموانع الحمل الحالية ولا حجج الالتهابات المهبلية الشائعة في هذا العصر أو استشارة طبيب مختص بالحمل والتوليد..! عاشت لجانب زوجها وحملت الصعوبات مثلما حملها وأكثر سهرة الليل أمام نور المصباح أو الشمعة تخيط وتطرز وتحيك وتنقش ملابس أولادها وتغزل الصوف كي تعمل منه ملابس والجوارب وأدوات المنزلية والشر اشف ،معلمة حرفية
باليد للغزل والنسيج والخياطة والتطريز التي اختصت وأبدعت بها أمهاتنا وثمة شواهد تشير إلى صنع أثواب الملوك وكبار الكهنة وجميع إفراد العائلة بيديها المتعبتين مع صبغة ا لأقمشة بألوان البساطة بواسطة الشب والقرمز ونبات طبيعية تعرف من قبلهم والخبرة التي خلقها رب العالمين لمعرفة المزيد وتطوير أنفسهم للتقدم في الحياة وصنع الأكياس للمونه أو محصولهم الزراعي لتخزينه لوقت الحاجة ومن جلود الحيوانات صنع السجاد حيث دبغت الجلود وصنع منها الألبسة والأحذية وأكثر الحيوانات التي استفادت منها هي جلود البقر والماعز وصناعات أخرى تصنعها الرجال من الجلود وحتى أستغادت نساءنا بصنع أثاث المنزل وبناء الأكواخ وتغطية أرضيات المنزل والحظائر في الريف والمنطقة المعاش بها ماعدا المنتجات التي تصنعها بنفسها من الحليب من الجبن ولبن والدهن الحر وجلب المياه من الينابيع للشرب حرصها إن تكون مياه عذبة وصالحة للشرب وأحتياجتها المنزلية عن تنظيف أجسامهم كانوا يذهبون على ينابيع أو على أنها البحار المتواجدة القريبة لبيتهم إضافة إلى صنع الصوابين بنفسهم من زيت الزيتون وشحم الحيوانات..!وأيضا حملت التراب المناسب من مناطق بعيدة وجبلية وتجلبه للبيت كي تبني المدفأ المنزلية التي كانت تطبخ عليها وحتى تلطم البيت بتلك التراب وتزينه بحجر مدور شبيه بكرة صغيرة كي تجلس ساعات وتقريبا طوال اليوم تلمع به ارض المسكن البسيط بقلب مليء بالحب الدائم لآسرتها وحياتهم بنسبة لجيلنا خيالية وغير حقيقية رغم صعوبتها لكنها بأمان وفرح وحب الحياة لأنهم تربوا على حب الوطن والحياة الاجتماعية واحترام كل قوانين الدين والكنسية رغم الظروف الغير الكافية لاستمتاع بأوقاتهم وراحت بالهم معنى الأم حنان الرحمة العطاء والإنسانية بذاتها إنسانيتها موجدة مهما مرة عليها أزمات ومشاكل لها الإصرار والتحدي كفيلة
بإذلال بغية الأزمات جانبا مبدعة داخليا حيا في المعطيات الفكرية والإبداعية مستبشرا خيرا لأسرتها بزرع بذرة الخير قدرتها لتجاوز المحن لتجدد في العطاء قلب خالي من الحقد جبارا الرحمة تجاه أولادها حين تدعي لرب العالمين تصلي تنسى إن تطلب وتصلي لنفسها من اجل أولادها تستند قوتها وتوكلها علية لعيش أبناءها بسلام وصدق والوحدة بينهم

وانأ عن نفسي تمنيت بولادتي ومعيشتي وموتي بزمنهم الماضي قبل قدوم زمننا وكل كلمة أقولها لنفسي قبل قولها لغيري وهذه صور لأمراه ليست بكبيرة أو عاشت عصور قديمة هي مريضة حاليا لكن طلبها وأمنيتها إن تعيش بضع سنين أيضا من اجل إن التطريز وخياطة ونقش الشراشف لأبنائها واحغادها ايضا هذه هي الأم التي لا تبالي لحياتها ولا على روحها وإنما العيش للحظات من اجل أسرتها والآم حين تموت تتمنى إن ترى كل أولادها بخير وسلام وحب والوحدة بينهم وهي الخالة (شموني هيدو توما)أرملة السيد يونان دنخا دبي أسدو وهين اهالي قرية كند كوسا ولديها تسعة اولاد وبنت واحدة يارب أعطيها الصحة والعافية‏

1 تعليقك

  1. ربي يحفظك كلام أكثر من رائع ??

اترك رد