الإعلام المصرى فى ذمة الله


 
الصدى نت - الإعلام المصرى فى ذمة الله

الإعلام الجيد رسالة نبيلة لأنه وببساطه هو المسئول عن زيادة وعى الشعوب وتقدمها بل ورقيها ، ويشهد القرن الحادي والعشرون بأن الكلمة الاولى ستكون للاعلام في ظل ثورة الاتصال والمعلومات ، تلك الثورة التي لم ولن تتوقف مع استمرار عملية الابتكار والتغيير . فقد ادت هذه الثورة الى احداث تطور ضخم في تكنولوجيا الاتصال والمعلومات ، وجعلت السماء مفتوحة تسبح فيها الاقمار الصناعية لتمتد رسالة الاعلام الى كل ارجاء الدنيا وليصبح العالم قرية الكترونية صغيرة .والواقع ان الاعلام في العصر الحديث اصبح جزءاً لايتجزأ من حياة الناس ، كما ان بناء الدولة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا يتطلب الاستعانة بمختلف وسائط ووسائل الاعلام ، بل ان مشروعات التنمية لا يمكن ان تنجح الاّ بمشاركة الشعوب وهو امر لا يتحقق الاّ بمساعدة الاعلام .

إن الاعلام بصوره المختلفه يلعب دوراً كبير فى حياتنا بل وفى تشكيل الراى العام إذا استكمل مقوماته ووسائله الصحيحة وأُحسِن استخدامه وتوجيهه في مجتمع ما، كان قوة دافعة كبرى للبناء والتطور والنهوض بالمجتمع وإذا كان دور وسائل الإعلام في أي بيئة مجتمعية يتحدد بالأثر الذي تستطيع أن تحدثه فيها فأن مايحدث فى مصر من أحداث دامية وإنقسامات فى الرؤى والأفكار والتوجهات أحد أهم أسبابه الرئيسية هو الإعلام الذى أصبح معول هدم فى يد قلة تحكمهم اهواء شخصية ومصالح ومناصب واموال أبعدتهم كل البعد عن الهدف الاسمى لرسالة الإعلام الأساسية وميثاق الشرف الإعلامى الذى أصبح مجرد كلمات تردد فقط دون ترجمة حقيقية فأغلب الإعلام المصرى يبدو متحيزا لأنه وببساطه لا يعتمد على الحقائق المجردة ويجنح إلى الدعاية لمذهب سياسي أو خط معين عن طريق التلفيق والتزوير، ومثل هذا الإعلام سرعان ما يفقد ثقة الجماهير.

أكم من الإعلاميين إلا من رحم ربى من لم يدركوا حتى هذه الحقائق الثابتة التي تساعدهم على تكوين راي سليم لواقعة او مشكلة من المشاكل بحيث يتم التعبير عن هذا الراي تعبيرا موضوعيا وبحيادية مطلقة وبمهنيه واعية تقدر معنى ودور الإعلام فضلا عن إحترام عقلية الجماهير بعرض االحقائق لهم مجرده من الأهواء الشخصية ، كما أنه وسيلة من الوسائل الديمقراطية التى تستخدم في توعية الناس وتبصيرهم بكل مايدور حولهم أما مانشاهده الأن من تجاوزات وخروقات تصل لحد السب والقذف والتهديد والوعيد وإثارة الفتن والتحريض على القتل وإهانة أشخاص بعينهم حتى بلغ الأمر إلى إهانة رموزنا فهذه جريمة فى حق من يدعون أنهم إعلاميين بل هى جريمة فى حق الإعلام ذاته ، والعجب كل العجب عندما تجد هؤلاء المدعون بالكذب أنهم إعلاميون يدافعون عما إقترفوه من جرائم فى حقوق شعوبهم بالكذب والتضليل الذى يقدمونه بأنه تقييد لحرية الصحافة والصحفيين وأنه ضد الإبداع ، أى إبداع وأى حرية تتحدثون عنها ياسادة النفاق التى تعطيكم الحق فى التطاول والسب والقذف ونشر الأخبار المغلوطه التى تؤثر بالسلب على المواطنين ، إن الإعلام الجيد ماهو إلا تعبير موضوعي خالص قائم على الحقائق في بعض الاحيان وعلى الأرقام والاحصاءات في احيان اخرى اما المعلومات والاخبار الشخصية التي اساسها القصد والهوى او الغرض فهي بعيدة كل البعد عن الاعلام بمفهومها الصحيح ، فقد يعمي التعصب بعض الأبصار أو بعض البصائر فتعمد إلى إدانة التغطية الإعلامية لبعض القضايا لمصلحة ضيقة على حساب المبدأ والفضيلة. وقد يرى البعض في الإعلام مجرد مطية تمتطى لتحقيق المآرب. فكم من مسئول فاشل التدبير سيء السمعة يلجأ إلى الإعلام المأجور للبحث عن سمعة مصطنعة لا تقوى على تضليل الرأي العام مهما حاول الإعلام المأجور تلميعها

إن للإعلام دور تربوى عظيم لابد أن يعيه هؤلاء الكاذبون الذين عرفهم الناس جيدا وصاروا يشيرون إليهم بالبنان ، وأؤكد على أن وسائل الإعلام المختلفة المقروءة والمرئية والمسموعة لها أهمية كبيرة منذ اختراعها في التأثير والاتصال الجماهيري حيث تلعب دورا كبيرا في نمو الفكر الإنساني كما أنها أصبحت الآن معيارا للحكم والمقارنة بين الشعوب ويقاس بها مدى التقدم والتطور بينها بشرط أن يكون لها فلسفة الإعلام التربوي الذى يقوم على شرف وأخلاق المهنة التى فقدها كثيرون إلا من رحم ربى – أطالب الشعب المصرى الواعى أن ينأى بنفسه عن شراء و قراءة هذه الجرائد المضلله ( قاطعوهم ) ليراجعوا أنفسهم وضمائرهم لو كان لديهم بقايا ضمير ، أطالب الإعلام المصرى (من أجل مصر) أن يكون يدا تبنى لا معولا يهدم كل شئ ، أطالب الإعلاميين الإلتزام بشرف المهنة وأخلاقها ورسالتها الحقيقية ولتتذكروا دائما المقولة الشهيرة “إعطنى إعلام بلا ضمير ، أعطيك شعبا بلا وعى ” حفظك الله يامصر وحفظ شعبك العظيم .

لا تعليقات

اترك رد