من رصاص السواتر الى رصيف التسول

 

الطريق ملئ بتلك الكتل التي تحسب على البشر ..ذلك الكائن المعدم حتى من نسمة هواء نقية ..مثقل بمستقبل اطفاله المرسوم على وجوههم مستقبله الذي غرق بشائكته وفوضاه ..يجلس عاجزآ حتى على تحريك مؤخرته من مكان لأخر اذ اصيبت بالخدر بسبب طول اقامتها بمكان واحد ..رأس يحوم على أخر ربما يلقط من رأس من يجاوره ما ينوي فعله ..او يسرق ما يريد به توفير رغيف الليلة لأطفاله ..جيبه لايحمل سوى الآلاف العشر .. عشرة الآف لمن يارب ..فبطون اطفالي الست وامهم وماتحمله برحمها …تعجز تلك الورقة على ايجاد منفذ لخروج اليد من ركام الضياع الذي احاطه من كل المحاور ..بسطتي الراقدة على ارصفة شارع سوق المدينة ..باتت مهددة بالازالة وانا مهدد بجهنم ان اردت توفير رغيفهم بأي شكل من الاشكال ..لمن انظر بنظراتي التي تحمل جوع اطفالي …جميع الذين كنت اعمل معهم بمهنتي لم يطيقوا حتى مروري من دكاكينهم..عوقي الذي سرق طرفآ من اطرافي وجعل من العكاز بديل الساق ..ليست هذه فعلتي.. لقد اخذوني بعضلات مفتولة ..ورموني بجسد…
بائس.ذابل ..مذلول ..يتسكع هنا وهناك ..اين الافواه التي البستني ذلك الزي الملعون ..اين الحناجر الصادحة التي كانت تهتف بأسمي ..اين من قال علينا انتم حماة الارض والعرض..من حميت اجسادهم ليلآ يركلون جسدي صباح كل يوم ..ما الحل يامن تقدس جهادي واضعآ قداسته بين فتاويهم ..اطفال المقاتل الذي اشبع العدو رصاص يتراقص الجوع على قرع طبول بطونهم ..اين انت ياساقي التي كانت تهرول للدخول الى الجنة لتتخلدين بسفوحها مع الشهداء والاولياء الصالحين ..الم تفكري بأي طريق ستخطو اقدام اولادي وهم يعيشون بمتاهة هذا الدنيا الحقيرة التي اغرقت ابيهم الذي ادبختي جلده.. فكيف لجلدهم الترف ان يتحمل ذلك الشقاء ..اغلال تأخذ بيدي نحو النهاية التي تميتك لتبقيك على قيد الذل تغفو تحت اقدامها تنتظر متى ستعلن سحقتك الكبرى انت ومن معك في البطاقة التموينية .

لا تعليقات

اترك رد