عفرين السورية ومفارق الطريق

 

لم تتوقف أطماع تركيا يوما في السطو على الأراضي السورية والعراقية . وكانت دائما تنتهز الفرص لخلق المشكلات والذرائع للدخول إلى الأرض العربية في شمالي سورية والعراق. وقد استغلت الحكومة التركية برئاسة أردوغان الاضطرابات في سورية وسعرتها ودعمت العديد من المجموعات الإرهابية المسلحة التي تواليها لأسباب متعددة وساهمت في زعزعة الاستقرار في سورية إلى الحد الذي صارت فيه شريكا في سفك الدم السوري بكل فئاته وانتماءاته وطوائفه .

لم تكن الأوضاع في عفرين مستقرة إلا أثناء حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد بعد إبرام اتفاقية حماية الحدود وتكليف الجيش التركي بمراقبة الحدود السورية التركية نظرا لأن الجيش العربي السوري مشغول في الجنوب السوري. ورغم ذلك لم تكف الحكومة التركية يوما عن محاولة زعزعة الاستقرار في المنطقة الشمالية من عفرين في أقصى الشمال الغربي إلى مدينة القامشلي في أقصى الشرق بدعوى مكافحة نشاطات حزب العمال الكوردستاني من الجانبين التركي والسوري .

في وسط التسعينات من القرن الماضي قدر لي أن أزور عفرين وكنت أتجول في قراها وأقمت صداقات حميمة مع الكثير من الأكراد السوريين في أقصى الشمال وكنا في المساءات نتجول في حقول الصنوبر البلدي في ريف عفرين وتحديدا في قرية عمرانلي وكنت ألتقي دائما مع أكبر أهل القرية سناً الحاج ” أبو أحمد ” الذي كان يروي لي حكايات عن ارتباط الأكراد السوريين في ريف عفرين بالوطن الأم سورية وفي إحدى المساءات دمعت عيناه عندما سألته عن أولاده فأخبرني أنه شارك في حرب تشرين التحريرية وفقد ثلاثة أولاد في الحرب نفسها وفي حرب لبنان . في يوم من الأيام سألت العم أبو أحمد عن سر كثرة تعداد الصبايا وقلة الشباب في منطقة شمال عفرين فأخبرني بأنهم يسافرون إلى الدول الاسكندينافية للعمل هناك . وفي إحدى السهرات اصطحبني إلى مغارة الضيعة وهي فضاء كبير يتسع للمئات من الأشخاص نظيفة وأنيقة وقال قبل الرئيس حافظ الأسد كان الأتراك يقصفون قريتنا من الجبال المجاورة بالمدافع وكان سكان القرية يحتمون بمغارة عمرانلي أثناء الاعتداءات التركية . وذكر لي شيئا عن كثرة المصابين ومبتوري الأطراف في المنطقة بسبب كثرة الألغام التركية .

أيام حلف بغداد دعمت الحكومة التركية مع حلف الناتو المتمردين ضد الحكومة السورية في ذلك الوقت وأنشأت تركية ميلشيات مسلحة على طول الحدود مع سورية أسمتها في ذلك الوقت ” الجيش السوري الحر ” ودعمته بالمال والعتاد والسلاح والتدريب والتوجيه وبقيت ميليشيات الجيش السوري الحر تناوئ الحكومة السورية قرابة عامين من الزمن ثم تبخرت في خضم التسويات التي حدثت في ذلك الزمان .

خلال الحرب الحالية ومنذ سبع سنوات تدخلت الحكومة التركية بكل قوتها لإسقاط الحكومة السورية بالوسائل السلمية والعسكرية وأعادت الجيش السوري الحر للحياة ودعمته بكل الوسائل الممكنة بالتعاون مع حلف الناتو وما رقصة الفلامنكو التي تجري بين تركية وروسيا وإيران إلا حلقة في مسلسل الصراع على سورية بين القوى الدولية عبر حروب بالوكالة لم يعرف تاريخ البشرية بمثل قذارتها. وبين الأوراق والأوراق المضادة وبيادق الشطرنج في لعبة الأمم يدخل الجيش التركي محتلا عفرين الحائرة بين عملاء أمريكا وعملاء تركيا والوحيد الذي يدفع ضريبة لعبة الأمم هو الشعب الكردي الأعزل الذي إن خيروه لن يختار إلا الانتماء لسورية قيادة وشعبا .

ورغم الاتفاقات الدولية والإقليمية والاجتماعات الماراتونية بين روسيا وإيران وتركيا فقد اندفعت قوات الاحتلال التركي نحو عفرين عندما وجدت الفرصة سانحة و في ذات الوقت ينسحب أمامهم عملاء أمريكا ويتيحون للأتراك وعملائهم السيطرة المطلقة على الأرض في عفرين ويختار الأكراد النزوح باتجاه مناطق سيطرة الجيش السوري في شمال حلب . ترغب تركيا في الانخراط في الساحة السورية أكثر حتى لا تخرج مهزومة في لعبة الأمم وبالتالي دخلت عفرين في لعبة تبديل الأدوار بين التركي والأمريكي . ولم ينجح المسلحون الأكراد في التقاط الرسالة السورية الروسية الإيرانية في العودة لحضن الوطن وفق شروط الحكومة السورية فدخلت القوات التركية غازية ومحتلة من المنطقة الرمادية في لحظة التباطؤ في الاستجابة للقوات الحكومية السورية وكلها أمل في الحصول على الكعكة السورية وهذا ما حصلت عليه في دعم غير مرئي وانتقاد علني من الحكومة الأمريكية وأوروبة . ثم دخلت قوات العدوان التركي مع عملائها من الجيش السوري الحر مركز مدينة عفرين يوم الأحد الماضي وأطلقت النيران ابتهاجا بانتصارها المزعوم . الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، حليف الناتو ، قال أن القوات التركية لن تتوقف عند هذا الحد وأنها ستستمر في التقدم في المناطق التي يسيطر عليها المجموعات الكردية المسلحة المدعومة ماليا ولوجستيا من الحكومة الأمريكية في العراق وسورية وصرح بأن القوات التركية قد تشتبك مع القوات الأمريكية الموجودة فعلا على الأرض في مناطق سيطرة المجموعات الكردية المسلحة .

روسيا تلتزم الصمت وتمارس الدبلوماسية المؤلمة مع أطراف الصراع الدولي في سورية وإيران كذلك تحافظ على عدم انقطاع الخيوط وسورية تعتبر التدخل التركي عدوانا سافرا وموصوفا وتشتكي للأمم المتحدة التي تقف كعادتها مكتوفة اليدين تجاه

حلف الناتو والمسلحون الأكراد ينسحبون ويخططون لحرب عصابات ضد الغزاة الأتراك والخليج العربي يقف تائها بين حب أردوغان وكراهيته .

ما الذي يريده الرئيس أردوغان من التورط عسكريا بالساحة السورية ؟

لم يوفر الرئيس أردوغان جهدا في إسقاط الرئيس بشار الأسد فدعم المجموعات المسلحة والعصابات الإرهابية وسهل مرورها إلى الأراضي السورية بكل الوسائل المتاحة وتحالف مع كل دول الخليج العربي ( قبل انقسامها ) ضد الحكومة السورية في دمشق رغم أن سورية كانت في حالة صفر مشاكل مع تركيا ومارست دور البوابة الجنوبية للاقتصاد التركي في وقت من الأوقات . والتورط التركي المباشر في سورية بالإضافة إلى تورط أجهزة المخابرات الدولية في الحرب على سورية خلط الأوراق من جديد وولد ما يسمى العداء بين الحلفاء وتضارب المصالح وتناقضها . وهذا ما غير الأهداف والأبعاد الجيو-سياسية في المنطقة .

لقد مكنت تناقضات الحرب الأكراد من النمو كقوة مسلحة على الأرض ووجدت أمريكا الفرصة سانحة للدخول على الأرض السورية من البوابة الكردية مقابل التواجد الروسي في سورية فأقامت القواعد وأدخلت الخبراء والمعونات والتدريب وساعدتهم على إقامة مناطق الحكم الذاتي وتطبيق قوانين جديدة تماثل تلك المعمول بها في الأرض الأمريكية وأباحت الزواج المدني وطورت مفاهيم العمل والميراث بما يتناسب والليبرالية الجديدة وشعر معظم الأكراد بأنهم تقدموا خطوة للأمام . في ذات الوقت ، تعتبر تركيا ، حليفة واشنطن ، أن الأكراد خطر داهم يهدد الأمن التركي وتعتبرهم منظمات إرهابية خطيرة وأن التمدد والاستقرار الكردي في الجانب السوري المدعوم أمريكيا سيولد لديها تمردا في الجانب المقابل وسيخلق لها الكثير من المشاكل حاليا وفي المستقبل . وفي هذا الإطار بدأت تركيا التحضير اللوجستي لضرب التمدد الكردي في الشمال السوري في حين دخل المسلحون الأكراد في تحالفات وشراكة مع الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وتمكنوا من فرض منطقة حكم ذاتي كردي في معظم مناطق الجزيرة السورية والشمال السوري باستثناء جيوب صغيرة يرتبط المسلحون فيها بعلاقات مع النظام التركي .

قال الرئيس أردوغان ، الذي بدأ عملياته العسكرية لأول مرة في سورية في عام 2016 ، مراراً وتكراراً إن تركيا لن تسمح بوجود “ممر إرهابي” على طول حدودها في الجنوب مع سورية ، وتعهد بدفع قواته المحتلة باتجاه الشرق في سورية بعد عفرين لمنع الميليشيات الكردية من الربط بين المناطق التي تسيطر عليها في شرق وغرب سورية .

تركيا بنت مخيمات قبل اشتعال الأزمة السورية ووطنت حوالي 3 ملايين لاجئ سوري ومنحت قسما كبيرا منهم الجنسية التركية ، وقد ذكرت تركيا أيضًا أن عفرين يمكن أن تكون مكانًا آمنا يعود إليه هؤلاء اللاجئون السوريون في خطوة مبيتة لتهجير الأكراد وتوطين مواطنين آخرين مكانهم .

كانت عفرين مدينة سورية جميلة تشتهر بزراعة الخضار والفواكه والزيتون ومناخها معتدل يشبه كثيرا مناخ لواء إسكندرون . عفرين والمناطق المجاورة لها من الجبال المرتفعة والسهول والأراضي الخصبة مرشحة وواعدة بأن تكون أماكن سياحية مميزة في شمال غرب سورية وبعد سيطرة المجموعات الكردية المسلحة صارت مقاطعة منفصلة تديرها حكومة كردية معزولة عن بقية الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد مثلت جيبا صغيرا وهدفا سهلا للجيش التركي .

لكن إذا غامر الرئيس أردوغان واتجهت قواته نحو الشرق وهو يهدد بفعل ذلك ، فإنه يخاطر بتجاوز الحدود المسموحة والخطوط الحمر المرسومة من قبل حلفائه الأمريكان والتورط في معركة أكبر من قدرة تركيا على التعامل معها.

ما الذي يعنيه التدخل التركي للأكراد وسورية والعالم؟

التدخل التركي خطوة نحو الوراء بالنسبة لأكراد سورية بعد أن انتعشوا بسبب الدعم الأمريكي الكبير للأكراد في حربهم ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وساعدوهم لدخول الرقة العاصمة المزعومة كما ساعدت الولايات المتحدة الأكراد على بناء نظام الحكم الذاتي ونظام قانوني مستقل وخاص بالأكراد في مناطق سيطرة المجموعات المسلحة الكردية .

يحلم الأكراد في العراق وسورية وتركيا وإيران وأذربيجان بتحقيق الدولة المستقلة أو الحكم الذاتي في المناطق التي ينتشرون فيها وتسعى جميع الدول التي ينتشر فيها الأكراد على منع تحقيق هذا الحلم وتوزيعهم في مناطق شتى ومحاولة دمجهم في المجتمع الكبير للدول التي يعيشون فيها . حاول الأكراد إجراء استفتاء في العراق فتحولوا من دولة ذات حكم ذاتي إلى محافظة عراقية ممنوعة الحقوق وفي تركيا تسعى الحكومة التركية إلى دمج الأكراد في المجتمع ومحاربة من يخالفها الرأي بشتى الوسائل . في سورية يحلم الأكراد بدعم القوات الأمريكية بتأسيس دولة مستقلة . السؤال هل الحكومة الأمريكية جادة في مساعدة الأكراد على تأسيس دولة في شمال شرق سورية أم أنهم سيصبحون مرة أخرى كما حدث في العراق الخاسر الوحيد في لعبة الأمم؟ الجواب سهل ممتنع . لا لن تسمح أي من الدول التي لها علاقة بمشروع الحلم الكردي بنجاح أي محاولة كردية للحصول على أي مزايا أو طموحات في تحقيق حلم يتجاوز المسموح به حتى لو اضطر الأمر تعاون المتخاصمين لمنع الحلم الكردي . وهذا ما قصدنا به في بداية هذا المقال بالمنطقة الرمادية في لحظة التباطؤ في الاستجابة للقوات الحكومية السورية . فهل سيكون الأكراد أكبر الخاسرين في لعبة الأمم وحرب الوكالة التي تجري حاليا على الأرض السورية ؟ الواضح نعم إن لم يلتقطوا رسالة الحكومة السورية المتكررة .

الاعتداء التركي على عفرين بدأ في 20 كانون الثاني 2018 ووضع الولايات المتحدة ، حليف تركيا والأكراد ، في موقف حرج . لأن الأكراد خصوم تركيا اللدودين وحلفاء الولايات المتحدة وأبناء سورية والولايات المتحدة وسورية وتركيا خصوم في الحرب في سورية . أين موقع الأكراد في حال التوصل إلى تسوية بين الأطراف المتحاربة على الأرض السورية ؟ الجواب سهل وقريب . الدخول في حوار مع الحكومة السورية لحل المشكلة الكردية بحيث يكسبون شيئا على الأرض وإلا ستتكرر المشكلة التي حدثت مع الأكراد في العراق .

يقسم الأكراد كل يوم على محاربة تركيا ولكن الصغار في لعبة الأمم هم من يخسر دوما فمئات من المقاتلين والمقاتلات الكرد لا يستطيعون الوقوف في وجه الجيش التركي وقوته النارية خاصة وأنه الخزان البشري لحلف الناتو ، ولن تغامر الولايات المتحدة بالوقوف في وجه تركيا من أجل الأكراد وتركيا بدورها مع الدول الأخرى لن تقبل بأن يرى الحلم الكردي النور وفق المعطيات الدولية الحالية .

وخلال فترة القتال والدفاع عن عفرين خلال ثمان وخمسين يوما خسرت المجموعات الكردية المسلحة حوالي 800 مقاتل كردي وقتل حوالي 500 من المدنيين في القصف العشوائي التركي على المدينة وضواحيها وتشرد عشرات الآلاف من المواطنين في عفرين ونزحوا باتجاه سيطرة القوات الحكومية السورية . فاضطرت المجموعات الكردية المسلحة إلى الانسحاب من المدينة بناء على تعليمات من مشغليها .

الوضع بالنسبة للحكومة السورية لم يتغير كثيرا في عفرين لأن الأدوار بين الخصوم تبدلت . انسحبت المجموعات الكردية المسلحة لصالح دخول قوات الاحتلال التركي إلى المدينة . الحكومة السورية يهمها الموطنين العزل الموجودين على الأرض . وتقدمت بشكوى للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي واعتبرت القوات التركية قوات احتلال وعدوان غازية يجب مقاومتها بشتى الوسائل .

الخطوة التالية :

الأمر يتوقف كثيرا على تركيا وفيما إذا كان الرئيس أردوغان يمضي قدما في تهديده بتوسيع العمليات العسكرية شرقا ، باتجاه بلدة منبج ومناطق أخرى شرق نهر الفرات الخاضعة لسيطرة المجموعات الكردية المسلحة المدعومة من الولايات المتحدة وحيث توجد قواعد أمريكية أيضا.

وإذا كانت الولايات المتحدة قادرة على النأي بنفسها عن القتال في عفرين ، فإنها لا تستطيع الجلوس بصمت إذا وسعت تركيا عمليات القتال إلى منبج . و يمكن أن تبدأ هجمات كردية ضد تركيا وعملائها السوريين ( ما يسمى الجيش السوري الحر) على غرار حرب العصابات وأن تعرض المهمة التي تقودها الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في المناطق التي تم الاستيلاء عليها من داعش للخطر .

تقول الحكومة السورية بأن قواتها الأساسية منشغلة باستعادة الغوطة الشرقية ، المتاخمة لدمشق ، وغيرها من المناطق التي تعتبر أكثر أهمية في خطوة لتحقيق الأمن والاستقرار للعاصمة وإنهاء الوجود المسلح في ريف دمشق وقد أدان الرئيس بشار الأسد “الاحتلال” التركي لأجزاء من شمال سوريا وتعهد باستعادة المنطقة في نهاية المطاف عندما يحين دورها .

السؤال الهام الأخر هو ما إذا كان الاحتلال التركي البغيض سيؤدي إلى عمليات تطهير عرقي للأغلبية الكردية هناك. الصور التي ظهرت يوم الأحد بعد استيلاء الاحتلال التركي وعملائه على عفرين لا تبشر بالخير وتنذر بالأسوأ وقد أفاد سكان عفرين عن وجود عمليات نهب وسلب واسع النطاق بعد وقت قصير من دخول القوات التركية المحتلة والمقاتلين السوريين المتحالفين معها إلى وسط المدينة يوم الأحد.

الأهم هو ما يحدث عندما يجتمع العالم مع واشنطن.

تسيطر القوات التركية ، إلى جانب عملائها السوريين ، بالفعل على أجزاء كبيرة من الأراضي شرق عفرين. لكن وجودها هناك سيكون أكثر قبولا مما كان عليه في عفرين لأنها على دراية ومعرفة في تلك المناطق ولها من يواليها على الأرض. نزح حوالي 300000 شخص من عفرين خلال الأيام القليلة الماضية نحو الأراضي التي تنتشر فيها القوات الحكومية السورية .فهل سيسمح العدوان التركي لهم بالعودة إلى مدينتهم؟ يبقى ذلك سؤالاً مفتوحاً يحتاج إلى إجابة .

في لعبة الأمم يجب أن لا تخرج الدول خاسرة وبالتأكيد ستعود عفرين إلى حضن الوطن السوري وستكون عفرين إحدى الأوراق التي تلعبها تركيا مع الحكومات السورية والروسية والإيرانية والأمريكية ولن يكون الخاسر الوحيد إلا الأفراد الذين تاجروا بما لا يمتلكون وظنوا أنهم على قدر من الأهمية في لعبة الأمم .

والأيام القليلة القادمة كفيلة بمعرفة الحقائق…..

لا تعليقات

اترك رد