قرار رفع الحظر عن الملاعب انجاز عراقي لمن يحتسب ؟


 

الكرة تلك المستديرة؛ المتمردة التي اتفق الجميع على عشقها رغم اختلافهم، فهي قادرة على أجبار المتخاصمين ان يجلسوا متجاورين على دكة واحدة، فقط لكي يراقبوها بشغف وهي تجري يمين ويسار، وترتفع اعينهم حين تطير بالهواء مرة وتنخفض مرة اخرى، مشاعر متضاربة بين فرح وحزن يعيشها، من يجلس في الملعب، وتكون الكرة في بطلة المشهد!
هي ببساطة مصنع السعادة، ولغة عالمية يتقنها الجميع، ويتفاعل معها حد الجنون، منذ زمن ليس بالبعيد كان الجمهور الكروي العراقي، يفتقد لتلك الفرحة ومحروم من الجلوس في المستطيل الاخضر، ومشاهدة مباريات دولية تقام على اراضيه بسبب قرار حظر اللعب في الملاعب العراقية.
ان قرار رفع الحظر عن الملاعب العراقية، جاء كثمرة لمجهود سبقت هذا الانجاز بخطوات كبيرة، اذ تضافرت الجهود الامنية والانتصارات التي حققتها قواتنا الباسلة في جبهات القتال من جهة، مما خلق بيئة أمنة وملائمة لأقامة المباريات والجهود الجبارة التي بذلتها وزارة الشباب من جهة أخرى، وعلى رأسها عبطان من خطوات عملاقة لايمكن ان نبخسها حقها بالذكر والاشادة، واسهامات وزارة الشباب والرياضة بهذا النصر الاخضر الكبير، اذ شهدت وزارة الشباب في الفترة الاخيرة حركة ديناميكية غير مسبوقة، وذلك من خلال تأهيل العديد من الملاعب في محافظات ككربلاء والبصرة وبغداد.
كذلك اسهمت المباراة التأريخية بين الابيض العراقي والاخضر السعودي على ملعب البصرة، بعد سنوات القطيعة الرياضية والسياسية، بأعطاء صورة اوضح للمراقبين عن درجة التنسيق والادارة العاليين، كذلك الوضع الامني المستتب كلها اشارات ودلائل تؤكد ان الحظر على الملاعب العراقية لم يعد له داع ومن حق الملاعب العراقية ان تضج بجمهورها .
يعد قرار رفع الحظر عن الملاعب العراقية ايذانآ بان العراق بات آمنا وصالحآ للحياة مرة أخرى بعد سنوات الارهاب الطويلة، فها هي الروح الرياضية تعود من جديد، وجاء قرار رفع الحظر انتصارآ مكملا للانتصارات العسكرية والامنية، ولا يقل شأنآ عنها ابدا.

ان لعبة كرة القدم بوصفها اهم الالعاب التي يمارسها الشباب العراقي، خصوصا اذا علمنا ان نسبة الشباب ٨١% من مجموع السكان، هذا يعني اهمية هذه اللعبة لدى شريحة الشباب اليافع، فلا يمكن الاستفادة من تطوير كرة القدم في العراق، الا من خلال قدرة محبي كرة القدم العراقيين على مشاهدة لمباريات التي تقام على اراضيهم، والانخراط في اللعبة على كل المستويات.

لا تعليقات

اترك رد