هل الحل في النظام الرئاسي ؟


 

بعد مضي خمسة عشر عاما من تجربة الحكم في العراق حسب صيغة واسلوب النظام البرلماني وما شابها من تلكؤ في مسيرة الحكم ،واخفاقات متكررة في انجاز معظم المشاريع ،وفشل في معالجة ما تراكم من ازمات و مشاكل مستعصية خلفتها تداعيات سقوط السلطة السابقة ،وما واكبها من تفشي حالات الفساد والافساد الاداري والمالي ، وتدني في الاداء شمل جميع قطاعات الدولة واصاب الحياة العامة بكل مفاصلها بشلل شبه تام ،وبعد استمرار هذه الاوضاع المأزومة رغم حصول انتخابات عامة لمجلس النواب ومجالس المحافظات وتعاقب ثلاث دورات انتخابية ..بعد كل ما تقدم صارت الاتهامات توجه الى نوع النظام كونه يدار وفق صيغة الحكم البرلماني وليس الرئاسي ، وان الحال في العراق ستبقى كما هي عليه من فشل وتدهور الى ما شاء الله اذا استمرت ادارته وفق الصيغة الحالية .

ولبيان اوجه الاختلاف بين النظامين وصيغة واسلوب الحكم نذكر- باختصار – النقاط الاتية :-

· النظام الرئاسي يمكن العمل به في الانظمة الجمهورية فقط بينما النظام البرلماني ممكن اتباعه في الانظمة الملكية والجمهورية .

· في كلا النظامين يوجد مجلس نواب يتم انتخابه يقوم بتشريع القوانين ومراقبة تطبيقها .

· في النظام الرئاسي الحكومة غير مسؤولة امام البرلمان ولايحق له سحب الثقة منها ، بينما يحق للبرلمان محاسبة الحكومة وسحب الثقة منها حسب النظام البرلماني كما يحق لرئيس الوزراء حل البرلمان واجراء انتخابات جديدة .

· في النظام الرئاسي يتولى الرئيس اختيار الوزراء دون الرجوع الى استشارة البرلمان بينما في البرلماني يتولى البرلمان اختيار رئيس الوزراء من الكتلة البرلمانية الاكبر والمصادقة على وزرائه .

· رئيس الجمهورية في النظام الرئاسي يتم انتخابه من قبل الشعب بينما ينتخبه مجلس النواب في النظام البرلماني .

· معظم دول العالم تدار وفق نظام الحكم الرئاسي والبعض منها تتبع النظام البرلماني . ترى هل في تحول العراق الى اسلوب الحكم الرئاسي خروجا من ازماته وحلا لمعضلاته ونجاحا لمشاريعه .واذا كان الامر كذلك فما الذي يحول دون هذا التحول ؟!.

لا تعليقات

اترك رد