زيارة محمد بن سلمان للعراق


 

محمد بن سلمان ولي العهد السعودي سيأتي إلى بغداد والنجف في زيارة تحمل في طياتها الكثير من المضامين الإيجابية.
فما هو الموقف الذي يفترض ؟

١- صحيح من يعتقد إن السعودية لها دور سلبي كبير في ماحصل للعراق منذ دخل إلى الكويت محتلاً، وقد أشتدت ضرواته بعد سقوط النظام ووصل الى مرحلة كانت في حساب بعض المراقبين إن لاعودة للعلاقات السعودية العراقية،

٢- صحيح من يعتقد إن السعودية تتعامل مع اقلياتها بعدم الاحترام والحرمان فضلاً عن الشدة والقسوة، وقد قامت بأعدام الشيخ النمر فيتطلب إن يكون الموقف معها متشددا لكي تتراجع عن ذلك.

٣- ربما صحيح من يعتقد إن السعودية ارادت التخفيف من الضغوط التي اوقعت نفسها فيها نتيحة لسياساتها الخاطئة لتدخلها في سوريا واليمن من خلال فتح صفحة جديدة في علاقاتها الخارجية مع العراق وهي بذلك ليست جادة وانما لموقف سياسي.

٤- صحيح من يعتقد إن السعودية لها مواقف حادة مواقف ومتبادلة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ربما يرتب عليها الكثير من السياسين وقادة الاحزاب فضلاً عن بعض العراقيين آثاراً سلبية ويعتمد على ذلك في رأيه أو رؤيته السلبية لزيارة ولي العهد المرتقبة.

ولكن ماهو جوابكم للإسئلة التالية؟

١- أنتم تعلمون إن قدر العراق التأريخي والجغرافي جعله مجاورا للسعودية بحدود طولها ٨٠٠ كم ، هل بالإمكان إن يبقى العراق في خلاف دائم السعودية مع هذا القدر؟

٢- أنتم تعلمون ماللسعودية من مكانة في نفوس المسلمين من مشارق الى مغاربها دولاً وشعوباً بغض النظر عن المواقف السياسية مما يجر علينا استعداء هؤلاء في حال عداءنا الدائم للسعودية، فهل هذا من المواقف الصحيحة سياسياً واجتماعياً؟

٣- أنتم تعلمون ماللسعودية من مكانة دولية عالمية وتأثير على مراكز القرار الدولي بغض النظر عن طريقة تحصيل ذلك سواء بالاقتصاد او بالمال او اي شيء اخر، فهل العداء الدائم مع جار وشقيق وفق الاعراف والسياقات يملك هكذا مواصفات موقف صحيح؟

٤- أنتم تعلمون إن السعودية قد اقبلت على تغيرات واسعة في مؤسسات مهمه واهمها المؤسسة الدينية التي طالما اكتوى العراق وشعبه بنار فتاويها وهي اليوم تتعرض لمعاول الهدم على يد ولي العهد محمد بن سلمان مع فسح المجال للحريات الشخصية والاجتماعية والحد من صلاحيات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الوهابية، فهل الموقف السلبي لهذه التغيرات هو الصحيح ام الترحيب والتشجيع هو الاصح؟

٥ – أنتم تعلمون إن السعودية مقبلة على اعمال اقتصادية ضخمة وفق ( رؤية سعودية لما بعد عام ٢٠٣٠) التي وضعها محمد بن سلمان وتقتضي استبدال مصادر ايرادتها بدل النفط وهي مشاريع إستثمارية ضخمة جدا تقدر نسبتها ١٠% من المشاريع الإستثمارية العالمية والكثير منها هو خارج الارض السعودية، فهل من الصحيح إن نبقى على عداء مع السعودية ونحن بحاجة مسيسية الى مثل هذه الإستثمارات؟

٦- إن السعودية هي التي فتحت ابوابها للعراق وهي التي بادرت بفتح صفحة جديدة من العلاقات السعودية العراقية وهي التي أستقبلت الشخصيات العراقية الحكومية والحزبية وتبرعت ببعض المنشآت للشعب العراقي وهي التي تريد جبر ما تم كسره، فهل من الصحيح إن نرفض ذلك؟

٧- لو بقينا على العداء الدائم مع السعودية فالى متى؟ وماهو الشيء الذي سوف نجنيه من عداءنا؟ فهل بالإمكان أن ناخذ ثأرنا مثلاً ؟ ام هل بالإمكان إن تعود ضحايانا وخسائرنا؟ والاثنان من المستحيلات.

لا اعتقد بعد إن تم طرح هذه الأسئلة إن يكون الجواب نعم صحيح ذلك.!!!

لا تعليقات

اترك رد