محاولات فتى الحروب

 

لأمنياتكَ بعدٌ ما لهُ زمنُ
كأنْ تقومَ إلى ترحالها المدنُ
كأنْ تخونَ ضفافاً كنتَ حارسَها
ما إنْ تبالغَ في أحلامها السّفنُ
وحينَ تهربُ من ماضيكَ منتبذاً
أقصى الوسائدِ يغفو جنبكَ الشّجنُ
فبينَ (آنكَ) عن أولى الخطى سفرٌ
إلى المحالِ ، وأمنٌ خانهُ الوطنُ
يا ابنَ الحروبِ ولو مافيكَ نعمتُها
إذ إنّ نعمتَها في وجهِ من أمنوا
وأنتَ تكبرُ فيها كلّ مرحلةٍ
أرقى نضوجكَ أنْ تعتادكَ المحنُ
أنْ تصنعَ العيشَ من صبرٍ تُسابقهُ
إلى البقاءِ ولو لم يُبطيءِ الوهَنُ
فإنْ بقيتَ لتروي مامضى ، فإذا
خانَ البقاءُ رواها عنكَ من حَزنوا
فلستَ وحدكَ أجيالٌ بها عَبثتْ
يدُ المصائبِ والمكروهُ والفتنُ
فكيفَ تسترُ عرياً سابقاً ودماً
لما يصدّكَ عن أن تفعلَ الثّمنُ
ومن تحاكمُ إنْ هم أفسدوا ومضَوا
قالوا : (نُقيمُ) ولكنْ هكذا وَزنوا !

لا تعليقات

اترك رد