” الجفصة ” !!

 

كثيرا مايتبادر الى أسماعنا قول بعضهم فلان ( جفصها) و ( جافص بيها ) أو ( مجفص بيها ) . وتطلق هذه المفردات الشعبية على من غاصت قدماه في الوحل فلم يعد يتحكم بها فصار ( يجفص ) بالطين ، ومن هذا المعنى أطلقت على من أقدم على تصحيح أمر ووقع في المحذور أو أنه أذاع سرا ماكان عليه إعلانه ، أو زاد الأمور تعقيدا بالقول أو الفعل ، بقصد أوغير قصد ويقابل ذلك قولنا باللهجة الشعبية (لاصها).
والواقع أن ( الوادم) ( يجفصون ببطونها ) منذ عام 2003 والى هذا اليوم ، والدلائل الواقعية على ذلك كثيرة حتى كادت أن تكون ( الجفصات ) يومية ، ومنها أن القابضين على السلطة أصدروا قوائم حجز ومصادرة بأموال منقولة وغير منقولة هي ملك شرعي قانونا لأكثر من 4257 شخصا ، وأرادوا بهذه القرارات الأنتقامية العدوانية أن تشكل دعاية انتخابية لهم في حين أنهم ( جفصوا بيها ) لما شكلته من ظلم وجور وتجاوز على القوانين والأعراف وحقوق الإنسان مما أثار سخط وإدانة الأوساط العربية والدولية اضافة الى المحلية . وفي موضوع آخر وحين منعوا آستيراد الخمور انفتح الباب على مصراعيه للمتاجرة بها سرا بالسوق السوداء ( وانجفص بيها )!!. وكذلك أصبحت الحدود ( خان جغان ) ( فنشنشت ) تجارة المخدرات (وانجفصت السالفة ). والمتقاعدين لم يسلموا حينما ( تحارشوا بفليساتهم ) واستقطعوا منها فكانت ( جفصة ) أيضا ، وفلان مسؤول ولأجل كسب أصوات انتخابية ( وزع حتى الخيار ) للمواطنين ( وجفص بيها ).
و هناك أيضا ( جفصات ) الخدمات و(جفصات) المحسوبية والمنسوبية في التعيينات و( جفصات ) الفساد وغسيل الأموال و ( جفصات ) بعض المجاميع المسلحة في التهديد والخطف وقتل الأبرياء العزل من المدنيين ، لكن اخطر ( الجفصات ) هي تلك التي تتعلق بتسليم المدن للعناصر المسلحة فحق عليها القول انها ( جفصات) عالمية من النوع المحسن ماركة ( انترناشنال وديلوكس ) تؤكد للعالم أجمع بأن التطور يكمن في الاجراء الغريب والعجيب في شرب الزبيب بصحة الحبيب والمهم ( راسه طيب ) ويكفي ماأغدق على ( مكَاريدنا ) من بركات أصحاب ( التراكتورات والكيات والخرفان والكَيزرات اللي تشور وتنطي المراد ) ، وبذلك نكون قد نافسنا أميركا وروسيا في غزو الفضاء.
دعونا إذن نلعن شيطاننا ونعيد ترتيب اوراقنا ونفتح حنايا الصدور لأبنائنا ونستر عوراتنا أمام أعدائنا و نحمل جميعا أغصان الزيتون ونبدا العهد الجديد فوالله مالنا من أرض ولاسماء نلتحف بهما بعز وإباء وأمن وأمان سوى العراق، أما بغير ذلك فلن تكونوا بمنأى عن ثورة الحليم اذا غضب وحينها ستكون (الجفصة) الأخيرة القاتلة لكم..!!.

1 تعليقك

  1. صدقت يا دكتور كلها من اولها وآخرها جفصات وشعبنا مع الأسف غالبيته نايم ومخدر ومغيب ومتعايش وية الجفصة …
    ولاحول ولاقوة إلا بالله

اترك رد