عشوائيات ” عصفور وزرزور “


 

هنالك مثل يقول بأن سكن بدوي في خان ببغداد ولميدفع أجرة المبيت مدعيا أن نقوده قد سرقت وانه سيدفع بعد رجوعه مرة أخرى , عندها فرفع صاحب الخان أمره للقاضي فطلب القاضي منه كفيلا. وكان هناك بدوي أخر من نفس قرية الأول معه بالخان اسمه عصفور ولكن القاضي رفض الكفالة لعدم وجود مكان ثابت له وقال ( اشلون اثنين عصفور كفل زرزور واثنينهم طياره),والشاهد على هذا المثل ما نسمعه من تصريحات من بعض النواب الذي يجيز لهم الحق بامتلاك عقارات الدولة , واتخاذها مقرا للأحزاب أو تحت مسميات منظمات إنسانية , وما أكثر هذه المنظمات في العراق الجديد الديمقراطي الإنساني , علما إن اغلب المنظمات وهمية ومصادر تمويلها غير معروفة .ومن المضحك المبكي إن المواطن العراقي يعلم بأن تلك العقارات تعود للدولة , ولكنه لاحول ولاقوة , وبعد الإحداث ما بعد عام 2003 ظهرت الكثير من الظواهر التي أجبرت المواطن للبحث عن سكن بعدما ارتفعت أسعار الإيجارات وبلغت أكثر من راتبه مما اجبره , للبحث عن حل ومنها السكن في العشوائيات , والتي أعدتها الدولة ظاهرة سلبية دون معالجات حقيقية لهذه الظاهرة , وبرزت عضلاتها أمانة بغداد حيث قامت بتهديم الدور السكنية البسيطة . كأجراء قانوني في المناطق الفقيرة فقط , أما بعض المناطق فهناك من يحميها تسرح وتمرح بعقارات الدولة , وبعد الدراسات المستفيضة للجان القانونية النيابية وطرحها على ذوي الاختصاص من المنتفعين فقد أكدت اللجنة الموقرة ان مشروع قانون بيع وإيجار العشوائيات الى شاغليها، لا يشمـل المتجاوزين على عقارات الدولة .و إن مشروع القانون يخص شريحة الفقراء فقط، ولا يعني ذلك مكافأة لمن تجاوز على عقارات الدولة والممتلكات العامة ، وكذل لا يشمل كل من يمتلك دار سكن اخرى او لديه مأرب للسيطرة عل ىتلك الأراضي لتحقيق مكاسب خاصة. ولكي تعطي اللجنة في قانون أكدت أن القانون موجه لمن لا يمتلك دار سكن وليست لديه رسميا أية ملكية أخرى أولأولاده وزوجته ، ولا توجد مصلحة في تشريعه للمتجاوزين والمنتفعين من المال العام.وعلى الأحزاب والمنظمات إخلاء العقارات ومن ثم على إن تقر المشروع العظيم على شريحة الفقراء وإيجاد بدائل لهم للسكن , وهم الذين يسكنون القصور الفخمة متناسين هموم الفقراء .

لا تعليقات

اترك رد