سقطت ورقة التوت


 

تعتبر الاخطاء الطبية ومخالفات المؤسسات الصحية من صيدليات ومستشفيات من ابرز الامور التي يجب تداركها في اسرع وقت اذ انها تهم شريحة كبيرة من المجتمع لما لها من آثار بالغة على حياة من يقع عليه الخطأ وافراد عائلته بالإضافة لما تمثله مخالفات المؤسسات الصحية من خطر بالغ وتجاوزات قد تتسبب في كوارث صحية ومع وجود كل هذا يجب ان تجد رقابة صحية لتنهي هذه المشكلة . لكن بعد بحثي وجدت ان هناك الاف الموظفين المسؤولين على الرقابة قد كلفتهم وزارة الصحة العراقية للقيام بالرقابة الصحية لكن ما كل هذا الاهمال الموجود في القطاع الصحي مع وجود مفتشين للرقابة الصحية ؟
هناك نظريتين للقصة الاولى وهي بسيطة ان الاطباء والصيادلة واصحاب المستشفيات تمتلك قوة اكبر من المفتشين المكلفين بكشف الفساد في القطاع الصحي اما النظرية الاخرى وهي من وجهة نظري الاقرب للواقع اذ ان المفتشين انفسهم قد تلطخت ايديهم بأموال ليس من استحقاقها (رشوة ) وانا هنا لا اعمم بالتأكيد ان هناك مفتشين لا يقبلون على نفسهم اموال السحت الحرام. وقد اثبت كلامي احد الصيادلة الذي رفض الكشف عن اسمه قال كل هذه الصيدليات تعمل بشهادات لصيادلة مؤجرة سألته وماذا عن الرقابة قال باللهجة العراقية (يجون عليهم ويرضوهم بشكم فلس) دليل على ان المفتشين انفسهم فاسدين مثلهم مثل الباقين واضاف بقوله ان بعض الادوية تدخل البلاد ولا تتعرض للكشف الصحي لمعرفة سلامتها على البشر وقد اضرت بالكثير من مستعمليها .هذا غيض من فيض الفساد الذي يمر به العراق هناك الكثير من القضايا والاخطاء الطبية العالقة في ادراج المحاكم العراقية بسبب اللجان التي تلقت الرشاوي لسد مثل هذه القضايا مع الاسف وهذا ما قاله لي احد المحاميين الذي كان مكلف بالدفاع عن حق مريض خسر كليته بسبب خطأ طبي اذ قام المريض برفع شكوى للمحكمة التي بدورها قامت بتكليف للجنة طبية للكشف عن اسباب الحادثة فما كان من الطبيب الا ان اعطى رشوة الى اللجنة المختصة بالفحص فتم سد القضية تماما! هل الفساد بدء يهدد حياة البشر ؟ وبهظ حق الانسان في الحياة ؟ نعم الان نحن في غابة اذ لا توجد مهنة من طبيب الى اقل درجة علمية وادارية لم تتلطخ بالفساد واصبح حياة الحيوان في الغرب مصونة اكثر من حياة البشر في العراق. في نهاية ما كتبت على الحكومة مراجعة عمل المفتشين ووضع رقابة على عملهم ؟لكن انا واثق من عدم جدية هذا العمل لان مشكلة العراق ليس بالفساد بل في الاخلاق نفسها اذ اصبحنا لا نخجل من ان يقال عنا مرتشين و اصبح هناك تفاخر بصفة المرتشي وحسناها حيث قلنا عنه (مقطاطة) واصبح لدينا الذي لا يرتشي ولا يأخذ من مال السحت جبان ضعيف . للأسف من لا يخاف الله هل يخاف من بشر؟ سقطت الاخلاق فسقطت ورقة التوت.

لا تعليقات

اترك رد