معايير النجاح والفشل السياسي


 

كيف من الممكن ان يحكم الفرد والمراقب على فشل ونجاح الفئة السياسية بالمجمل والفرد السياسي بالمفرد وكيف من الممكن ان نبعد المداهنة عن الاختيارات الانتخابية الجديدة وكيف من الممكن ان نحكم ونحاكم ونسال ونسائل الحكام واحزابهم التي ينتمون لها عن أربعة عشر عاما من الحكم لعراق ما بين النهرين فهل نجحت الأحزاب بمختلف مسمياتها بقيادة البلد ام ان الفشل كان ملازما لها وهل نستطيع ان نثق بفاشل ليقود سفينة البلد مرة أخرى ليس ربانا فحسب وانما كبحار اعتيادي ..؟
محافظات العراق المختلفة تنقصها الخدمات بمجملها فالبنى التحتية ليست صالحة للاستعمال فلا خطوط هواتف أرضية تعمل بصورة طبيعية وجيدة ولا مجاري حقيقية ولا خطوط نقل الشبكة الكهربائية الأرضية ولا شوارع مبلطة ومعبدة بشكل نظامي ولا ارصفة مرصوفة بشكل حضاري ولا تخطيط عمراني من الممكن ان يفخر به من خططه فما الذي عمله من استلم مقاليد الحكم بعد الفين وثلاثة غير الهدم والرشوة والمحسوبية واهمال كل ما ذكرنا انفا في جميع محافظات العراق
بغداد كباقي المحافظات ان لم نقل هي مهملة بشكل اكبر لنسبة السكان الكبيرة فيها والذين يحتاجون لشتى أنواع الخدمات ما الذي يدفع أبناء نواحي بغداد الحسينية وجسر ديالى الى التظاهر للمطالبة بحقوقهم الإنسانية البشرية الاعتيادية اليس الإهمال هو الدافع الأول لم لا يحاسب المهمل وتعطى الحقوق الإنسانية لاصحابها هل من الممكن ان نعتبر خروج أهالي الحسينية وجسر ديالى تظاهرا واعتصاما وقطعا للطرق الخارجية الرابطة ببغداد شرارة لباقي نواحي بغداد الستة الأخرى نعم انها إشارة واضحة وكبيرة ان القادم سيكون مخيفا ان لم تتدارك الحكومة نقص الخدمات فالعراقي اليوم وخصوصا في النواحي الستة لبغداد يعاني (البطالة –قلة الادوية والتطبيب وغلائها – غلاء أسعار الكهرباء بنظام الخصخصة الجديد – السكن المتردي وسقوف الطين وبيوت الصفيح – فرض الضرائب المقنن من زيادة أسعار بطاقات شحن الموبايل وحتى الملابس- زيادة أسعار الماء وفرض ضرائب المجاري والتنظيف داخل قوائمها ولم يلمس المواطن الخدمة المقدمة عدم تبليط وتعبيد الطرقات واهمال النظام والقانون المروري من إشارات تحذيرية وأخرى ضوئية ………. الخ )
فهل نجح سياسيو العراق واحزابهم بإدارة الدولة ام فشلوا ؟؟ وكيف من الممكن ان نتجاوز معايير النجاح العالمية في الحكم بتوفير بئية سياسية ومعيشية واجتماعية وامنية وتامينية للمستقبل للشعوب ونختزل ذلك كله بالتصفيق لمجموعة من الفاشلين الخلل الحقيقي فينا نحن كشعب يجب ان نفكر بصورة مغايرة ونعمل على تغيير افكارنا ان كنا ننشد التغيير حقا

المقال السابقأبواب الدستور ليست نصوصا ربانية
المقال التالىزمن الطيبين
رغيد صبري الربيعي اعلامي عراقي عمل في اكثر من فضائية عراقية كمقدم ومعد ومذيع للبرامج السياسية والنشرات الاخبارية ( الحرية .البغداديه.واستقر في بلادي) تتمحور برامجه السياسية التفاعليه حول ما يعانيه الوطن ويحتاجه المواطن....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد