أبواب الدستور ليست نصوصا ربانية


 

ندري.. دراية خبير مجرب، ان لا ضمانة أمام عودة الدكتاتوريات والسلطات الشمولية والتعسفية إلا بوجود دستور دائم.

ونعلم حق اليقين ان لا خلاص من دوامة الحكومات الإنتقالية والمؤقتة وتصريف الأمور.. إلا بدستور دائم.

ونجزم ان لا مناص من وجود دستور دائم، إذا ما أردنا استقرارا سياسيا واقتصاديا وامنياً!.

ومن أشد ضررا، وأبلغ جراحا، وأقسى وأعنف تجربة منا من سطوة السلطات الشمولية ودساتيرها الزائفة المؤقتة؟!.

ومن أتعس حالا، وأبأس أوضاعا منا بسبب فساد وإفساد الحكومات المؤقتة، والإنتقالية، والأمر الواقع، والوضع الراهن!.

ومن أحوج منا للإستقرار السياسي والإقتصادي والأمني؟!.

أهناك شعب دفع ضريبة دم، ونزف حد الموت، وخسر ما يعمر البلدان من ثروته الوطنية مثلما دفعنا، ونزفنا، وخسرنا. بسبب الإضطراب السياسي والإقتصادي وفقدان الأمن والأمان؟!.

فمن البديهي أن تضعنا هذه الركائز الثوابت، وهذه الإرهاصات أمام حتمية واحدة وخيار لا يقبل التجزئة، وتلزمنا أخلاقيا، وشرعيا، وعقلانيا بضرورة احترام الدستور كونه يؤسس لمستقبل وتقرير مصير.. ويثبت حقوق أجيال سيرعف بها الزمان ويشاد بها الوطن . حين صوتنا على الدستور الحالي وقلنا نعم، راضين غير مضطرين، راغبين لا راهبين.. قانعين لا خانعين، مطمئنين لا وجلين ولا خائفين.من حيث كنا واثقين ان يبذل المعنيون ما تبقى من قصارى جهودهم لردم كل الهوات التي حصلت في الدستور ، وسد جميع الثغرات والهنات،ومعالجة كل الاختراقات التي نفذت الى بعض بنوده بخبث ، والسعي الحثيث لتقريب المسافات. ما دام واضعوا بنوده قد تركوا نهايات مفتوحة لأغلب الفقرات والمواد. ومع وثوقنا المطلق بالطاقات الوطنية المخلصة التي بامكانها اجراء المعالجات واحلال فقرات تضمن حقوق كل اطياف الشعب العراقي ومع ايماننا الراسخ بأن الكمال لله تعالى وحده.

نرى ان فقرات ومواد، وأبواب الدستور ليست نصوصا الاهية ولاألواح ربانية، ولذا فلا غضاضة في تعديل باب، أو حذف فقرة أو إضافة مادة، او تجديد نص ، تماهيا مع اوضاع العراق التي اختلفت كثيرا بعد مرور اربعة عشر عاما من الفوضى والاضطراب الامني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي. خاصة وان الدستور كتب في احلك واصعب ظرف مرت به التجربة الديمقراطية . اعادة النظر في فقرات وابواب ومواد الدستور ضرورة ملحة سواء كان في ذلك رد اعتبار لقومية مستضعفة، أو رفع حيف عن مجموعة مغيبة، أو دفع غبن عن أقلية مظلومة، أو إسقاط ذريعة أو حجة واهية. وحتى تغيير نوع النظام من برلماني الى رئاسي ما دام في ذلك ترسيخ، وتثبيت لتجربة عربية فريدة رائدة.

لا تعليقات

اترك رد