الشرق الأوسط بعد مئة سنة – ج 7


 

اليوم السبت ذهبنا لحضور المؤتمر حيث اجتمع رجال الدين من الشرق الأوسط لمناقشة الجزء الأخير من الكتاب الموحد في مرحلته الأخيرة حيث صدرت الأجزاء على مدى مئة سنة تم تطبيق الأجزاء الأولى كما وصفناه في الأجزاء السابقة من المقال حيث الغيت المعابد المختلفة وخصص معبد واحد للجميع ليصلوا فيه صلاة موحدة تم توفير هذا الكتاب في المعبد. في قاعة المحاضرات للمؤتمر القى أحد علماء الاجتماع محاضرته عن أسباب توحيد الكتب للأديان الثلاثة التناخ والذي يشمل كتبالتوراة الخمسة والاناجيل والقران وعلى مراحل زمنية تم التغير كان الجزء الأول من التغير الغاء المعابد واستحداث الصلاة الإنسانية الموحدة تدعو الانسان وأخيه الانسان بالتآزر والمحبة ولا يقدس الا الانسان السوي ولا قدسية للغيبيات والان الكتاب في المرحلة الأخيرة لاختتامه … يقول اليهودية والمسيحية والإسلام تتشابه في بعض الأمور وتختلف في بعضها. يشتركون بتوحيد الربوبية او الايمان بوحدانية الله. اليهودية جاءت بثلاث انبياء نوح وإبراهيم وموسى والمسيحية اضافت المسيح والإسلام أضاف محمد واعترف بالأنبياء التي سبقته أي نوح وإبراهيم وموسى والمسيح. تشترك كل هذه الكتب في الكلام اللامنطقي وبعضها تشترك في بعض الكلام المنطقي وتتأرجح الآيات ما بين المنطقي واللامنطقي من التوصية بسابع جار الى رفض او قتل الجار الكافر … مع تطور الانسان عبر السنين وبمرور 1600 سنة اهملت بعض الآيات في هذه الكتب من قبل معتنقيها وقادتها من بعض رجال الدين وكثير من الناس أدركت خطورتها على سلوك الانسان وبعضها أصبح خارج عن مفاهيم العصر الحديث وبعضها أصبحت خطرة في استمرارية تعليمها للإنسان ولأبناء المجتمع الواحد حيث يوجد هناك تضارب في المفاهيم للأديان الثلاثة وأيضا للدين الواحد مم نتج عنه تضارب سياسي في سياسة الدولة.

بعد انتهاء المحاضرة خرجنا خارج القاعة لنشرب القهوة انا وعلي موشي عبد المسيح ورقم 10 كانت جلسة ممتعة للنقاش حول تغير مضمون الأديان الثلاثة وتوحيدها … قلت اني قرأت مرة كتابا على احد الصفحات الالكترونية يتحدث عن سنة 2016 وكيف بدأت مجموعة من الأجيال الجديدة بالتطرق لفكرة التوحيد لكن نحو الاله وليس نحو الانسان كما يفعلون اليوم وكان هناك مبنى يقام في وادي الراحة بسيناء للعبادات الثلاثة وأيضا ظهرت مجموعات مختلفة تدعو لهذا التوحيد مثل المؤمنون متحدون والديانة العالمية وغيرها… قاطعني علي موشي عبد المسيح .. معللا سبب التوحيد للأديان الثلاثة نحو الاله وليس الانسان وذلك بسبب اعتراض بعض رجال الدين المسلمين ظنا منهم ان هذه الدعوات هو نسف للدين الإسلامي … قاطعه رقم 10 في الحقيقة هي نسف للأديان الثلاثة وخلق دين جديد يتماشى مع العصر وتقليل حدة النزاع الديني السياسي والتعاون من اجل نهضة البشرية على هذه الأرض … وأضاف علي موشي عبد المسيح ان البابا في روما إيطاليا وجه دعوة الى رجال الدين للديانات الثلاثة لإقامة صلاة مشتركة لتقوية أواصر المحبة والسلام وأقيمت الصلاة في سنة 27 / 10 / 1986 م واعتبر هذا اليوم عيد لكل الأديان للسلام العالمي وتكرر هذا النشاط ثانية في اليابان لتشترك فيها اديان أخرى مثلا كالبوذية … قهقه علي موشي ديان بصوت عالي وقال هل تعرفون ان بعض المسلمين أشاروا الى هذه الدعوة بأنها حركة ماسونية صهيونية … اجابه رقم 10 ان كانت الماسونية والصهيونية تدعو الى مثل هذا الاخاء اهلا وسهلا بهم … ابتسمت انا بدون كلام … قال علي موشي عبد المسيح يا مريم ابتسامتك بها بعض الخبث قلت احلف باسم الإنسانية اني ابتسمت لأن الخطوة الأولى بدأت لكن ستكون صعبة مع الديانات الثلاثة لكن اصعبها مع المسلمين … والزمن كفيل بتغيرها لأن عقل الانسان يتطور مع العلم والتكنولوجيا وتحصيل حاصل ستكون هناك ثورة عارمة من قبل الأجيال القادمة لنبذ لكل ما هو خرافي وغير منطقي …وايضا اوجد معهد قرطبة في اوروبا لنفس الهدف … قاطعني رقم 10 قائلا واذكر اني قرات أيضا انه في تلك الفترة تم عقد مؤتمر في شرم الشيخ في مصر حول هذا الموضوع … يرد عليه علي موشي ديان المشكلة انهم استمروا بالتشكيك في هذه الدعوة النبيلة ومن لا يدعو للمحبة والسلام ؟ فعلا العالم يجب ان تجمعه الإنسانية وليس الدين وان كان الدين ليكون موحدا يؤسس من اجل صلاة إنسانية وليست الهية … انتهى وقت الاستراحة … نهضنا لنلحق بالمحاضرة التي سيلقيها علي موشي عبد المسيح.

تابعونا في الجزء الثامن من مقالات الشرق الأوسط بعد مئة سنة.

لا تعليقات

اترك رد