براثن الجهل


 

أطفئ مصباح عقلك و اتبعني هو فكر كان يدرس من قبل رجال الدين الى اتباعهم في أوروبا أبان القرون الوسطى أو العصور المظلمة هذه العبارة التي طبقت فعلياً بين الناس على إختلاف طبقاتهم و مستوياتهم
“دعني أفكر نيابة عنك”

و ما أشبه اليوم بالأمس وكأن هذه المقولة تصف واقعنا الذي نعيشه
المؤسسات الدينية الكهنوتية في العراق تستنسخ هذا الفكر و تطبقه حرفياً و تصر على إغلاق أدمغة الناس و تعطيل عقولهم و منعهم من التفكير و السؤال! لنفس الأهداف التي استخدمها رجال الدين في العصور الوسطى يستخدمها الآن رجال الدين و المرجعيات للسيطرة على الناس و التحكم بهم و جعلهم يؤمنون بخرافات و خزعبلات لا يقبلها العقل و المنطق فانتشرت ثقافة الجهل المقدس!

فتاره ترى مجموعة تتبرك بعامود كهرباء! و أخرى ببركه من المياه الاسنه و بعضهم يراودهم شخصاً ما في السماء و آخرون يقبلون الأسفلت!؟
كرسوا لدى الناس ثقافة التوسل و الخوف و جعلوهم يعتقدون أن هذه الهرطقة هي الحقيقة المطلقة!
الهدف من هذه العملية هو إبقاء الناس كقطعان الماشية خاضعة لهم و لحكمهم.

جردوا الناس من أصواتهم حتى أصبحوا غير قادرين على الكلام
سرقوا منهم حياتهم
صنعوا لهم سقفاً و قالوا عنه مقدس و تارة خطاً أحمر حتى لا يجرؤ أحد أن يرى ماذا يوجد فوق السقف!؟ و أن يبقى الفرد محكوم بثقافة القطيع!!

من أهم إستراتيجيات الآيات العظمى و رجال الدين هو تشكيك الناس في انفسهم و قدراتهم العقلية و ذلك بأدعاء أن العقل البشري قاصر و عاجز لتكون لهم السيطرة المطلقة على المشهد.
أني أكره بشدة كلمة رجل دين و مرجع و معمم و من سوء الحظ أنها تتردد كثيراً في هذه الفترة نظراً لكثرة المتدينين!!!!!

قال الكاتب و الفيلسوف الفرنسي “فولتير”
اُشْنُقُوا آخِرَ إِقْطَاعِي بِأَمْعَاءٍ آخِرُ قِسِّيسٍ

و أنا أقول اشنقوا آخر معمم بأمعاء آخر مرجع

متى أرى مفكرين عظماء مثل فولتير و مونتسكيو و روسو و ثورة عظيمة مثل الثورة الفرنسية ضد الدين و رجال الدين في بلدي.

المقال السابق” السسيولوجيون أصدقاء الفنانين “
المقال التالىالشرق الأوسط بعد مئة سنة – ج 7
مهند صباح عراقي الجنسية مقيم في فنلندا ولدت في بغداد التحصيل العلمي : حاصل على شهادة دبلوم كهرباء ، درست في مجال الكومبيوتر لمدة ثلاثة سنوات أتحدث عدة لغات هواياتي متعددة أهمها القراءة و المطالعة شغوف في مشاهدة الأفلام و قراءة الروايات، ولعي بالكتابة في السياسة و نقد الأديان مؤمن بمنطق العقل و ا....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد