ساكن القلوب ” محمد صلاح “


 

الأسطورة الكروية محمد صلاح نجم نادي ليفربول الإنجليزي يتبرع بـ12 مليون جنيه لمستشفى “57357”، لشراء جهاز زرع نخاع للمستشفى … عندما تشاهد هذا الخبر تعلم أن مازال لمصر أبناء بررة، فها هو صانع الأمل والسعادة يقدم تبرع جديد ليرسم الإبتسامة على شفاه أطفال مصر، ليت كل شباب مصر مثل محمد صلاح.

على جانب آخر نفى الإعلامي أحمد شوبير أن اللاعب قد تبرع بهذا الجهاز لصالح المستشفى، عموماً تبرع محمد صلاح أو لم يتبرع لصالح مستشفى “57357” فإن اللاعب الخلوق عُرف بحبه للأعمال الخيرية ومساعدة الفقراء، فقدم تبرعات خيرية وإنسانية عديدة مهدت له الطريق ليسكن قلوب الشعب المصري إلى جانب موهبته الفذة.

خير دليل على ذلك ما حدث الأسبوع الماضي حين حقق أمنية الطفل عبد الرحمن محمود، ٦ سنوات، من قرية شكر بمركز طنطا وهو مصاب بالسرطان ويحلم بمقابلة الأسطورة صلاح، ليتواصل صلاح فوراً مع الطفل الصغير عبر الهاتف ووعده بزيارته فور عودته إلى مصر، وتكفل بمصاريف علاجه.

بعد علم عشرات الأطفال بقسم الغسيل الكلوي التابع لمستشفى الأطفال الجامعي في مدينة المنصورة بمكالمة صلاح للطفل عبد الرحمن، هددوا بعدم تناول الأدوية مطالبين بمكالمة نجمهم صلاح هاتفياً، وصل الخبر للاعب عن طريق أحد أقاربه، فقام بالاتصال بهم وتحدث معهم لأكثر من ساعة عن طريق الفيديو كول ليعيش الأطفال لحظات سعيدة رفقة الأسطورة صلاح ووعدهم بزيارة المستشفى مما ساعد في رفع الروح المعنوية لهم وتحسن حالتهم الصحية.

فهو مثل وقدوة يحتذى به، يمتلك إنتماء بلا حدود لهذا الوطن، يحرص على التواجد في قريته بين الأهالي، إنسان بسيط لا يعرف التكبر، محب للخير، صاحب أخلاق وتدين، ويقيم سنويًا في شهر رمضان حفل إفطار كبير لأهالي قريته والقرى المجاورة.

ففي مسقط رأسه محافظة الغربية، ساهم محمد صلاح فى تطوير فصول مدرسته الابتدائية، بالإضافة لتبرعه بإنشاء مسجد داخل المدرسة، والتي قرر محافظ الغربية اللواء أحمد ضيف صقر فيما بعد إطلاق اسم صلاح عليها لتصبح مدرسة محمد صلاح الصناعية بدلاً من مدرسة بسيون الثانوية الصناعية.

كما تبرع بإنشاء معهد ديني بقريته للمساهمة فى تعليم أبناء القرية، وقام بالتبرع بوحدة إسعاف حيث يعاني الأهالى من عدم وجود سيارة إسعاف لنقلهم لأقرب مستشفى فى حالة مرض أحد أبناء القرية، وتبرع بوحدة مطافي، ووحدة حضانات، ووحدة غسيل كلوي لأبناء مركز بسيون.

كما حرص على التبرع بمبالغ وصلت لخمسة ملايين جنيه لمستشفيات وملاجئ مدينة طنطا من أجل النهوض بتلك المؤسسات، وحرصاً منه على المساعدة فى تنمية مصر ودعم الأقتصاد فقد تبرع لصندوق تحيا مصر بمبلغ قدرة خمسة ملايين جنية، وتبرع أيضاً لجمعية قدامى اللاعبين المصريين بمبلغ 100 ألف جنيه مصرى، وفاء لرموز الكرة المصرية.

وعلى الرغم من محاوله البعض من التشكيك في أعماله الخيرية فلازال يعطي وسيظل لأن نهر عطائه لن ينضب، وله من المواقف الانسانية الكثير، فيذكر أن والد محمد صلاح قد تعرض لحادث سرقة مبلغ قدره 30 ألف جنية من سيارته في منطقة مدينة نصر بالعاصمة القاهرة، وضبطت الأجهزة الأمنية المتهم، وتبين أنه حارس لعقار في المنطقة، ليتنازل صلاح غالي عن المحضر الذي حرره ضد السارق، بناء على طلب نجله، بل وطالبه اللاعب الخلوق بمساعدة أسرة المتهم، والبحث عن فرصة عمل له، وطالب وسائل الإعلام بعدم نشر صور المتهم؛ لأنه تنازل عن المحضر.

محمد صلاح حامد غالي طه، ولد على بُعد 6 كيلومترات من مدينة بسيون بمحافظة الغربية، وبالتحديد في قرية نجريج، في ١٥ يونية عام 1992م، وبدأ ميسرته الكروية بنادي المقاولين العرب ثم شق طريقه في الاحتراف الخارجي بأوروبا، وانضم خلال مسيرته إلى العديد من الأندية الأوروبية مثل بازل السويسري وتشيلسي الإنجليزي وروما الإيطالي، ونال جائزة أفضل لاعب صاعد في إفريقيا عام 2012م، كما حصل على جائزة أفضل لاعب إفريقي للعام 2017، حيث لعب دورًا حاسمًا في قيادة مصر للوصول لنهائيات كأس العالم بروسيا 2018حين سجل في مبارة الكونغو الفاصلة هدفي المنتخب المصري في الدقيقتين 63 و94 لتصعد مصر مباشرة للنهائيات بعد غياب 28 عاماً، وانتقل صلاح من روما الإيطالي لصفوف ليفربول الإنجليزي مقابل 42 مليون يورو.

يتمتع صلاح بشعبية كبيرة في إنجلترا حيث خطف قلوب الجميع بأخلاقه وتواضعه قبل مهاراته، وتتغنى جماهير ليفربول باسمه فى الشوارع والمدرجات: ( أحضرنا الفتى من روما.. وهو يسجل فى كل مباراة.. إنه مصرى.. إنه بارع.. واسمه محمد صلاح).

المقال السابقأخبار ( صايره شوربة )
المقال التالىمن يحمي المدنيين ممن يزدري المدنية ؟
الدكتور عمر الشريف عمر محمد عبد العزيز الشريف، كاتب وباحث مصري يمارس البحث التاريخي بصورة حرة. من مواليد مدينة طنطا عام 1989م. حاصل على بكالوريوس الصيدلة الإكلينيكية من جامعة المنيا عام 2011، وله مقالات عدة نُشر بعضها بوكالة عرب نيوز الإخبارية وأهرام الدلتا، كما صدر له كتاب "أعلام منسية من أرض الغر....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد