كيف تعد عرضا ؟ ـ إلى الطلبة والطالبات ـ


 

ما العرض ؟

في المعجم : عرض الشيء لفلان : أظهره له – وعرض الشيء عليه : أراه إياه.- وعرض المتاع للبيع : أظهره لدوي الرغبة ليشتروه [ المنجد في اللغة والإعلام ].ويعد العرض شكلا من أشكال التدريس حيث يقدم معطيات في صيغة إلقائية تنتهي بحوار مفتوح واستفسارات حول مضمون العرض . والعروض يكون لها ارتباط بأهداف تقديم معلومات والإخبار عن معطيات أوالتحسيس بقضايا معينة . فهو من الأنشطة التعليمية التعلمية المهمة التي تثير نقاشات وتجعل الطالب يتواصل مع الآخرين لغة وفكرا وفق ضوابط معينة،ويعد هذا من أهم المهارات التي تعمل التربية على ترسيخها في المتعلمين.

ولتهيئ عرض معين تلزمنا خطوات ،بالالتزام بها نتوصل إلى المبتغى بإذن الله تعالى ، وإليك هذه الخطوات :

-1- الاختيار :

إن اختيار العرض له أهمية في مسار الانجاز وأهميته ، فالاختيار للعرض يقتضي :

-أن يكون مناسبا لمستوى المستهدفين به من حيث الموضوع ومن حيث اختيار الأسلوب بين الواضح السهل وبين الحامل لمصطلحات غير معهودة…

– أن يكون ذا علاقة بمقرر ما أو بقضية تفرض نفسها على الفرد والمجتمع .

– أن يكون من ضمن المواضيع المقررة أو التي لها علاقة بموضوع يهم الطالب إذا كان المستهدف بالعرض تلاميذ .

– أن يكون مما يقدر العارض على مناقشته وتحليله وتوضيح عناصره ومحاوره إن طلب منه ذلك.

– أن يحمل بعض الجدة حتى لا يكون مما سبق التطرق إليه أكثر من مرة ، لان ذلك يجعله غير مثير للجمهور الذي عد من أجله .

– أن يكون عرضا يمكن أن تسعفنا المراجع بمعالجته ، فقد نختار موضوعا جديرا بالعرض لكن انعدام المراجع الحاملة لما له علاقة به يحول بيننا وبين إنجازه.

هذه بعض الأمور التي يجب أخذها بعين الاعتبار في اختيار أي عرض نهدف من خلاله إلى إفادة الجمهور .

-2- قبل العرض للموضوع:

بعد اختيار الموضوع وفق الضوابط والأمور التي أشرنا إليها سلفا،نبدأ في البحث عما نطعم به الموضوع وقيل ذلك يجب وضع تصميم للموضع يشمل مقدمة وعناصر الموضوع ، أما الخاتمة فتأتي بعد الانتهاء من صياغة العرض .

فكل عنصر من العناصر المحددة تحصر بحثنا وتضبطه وتوجهه الأمر الذي سيجنبنا من التيه وعشوائية البحث التي تستهلك الجهد والوقت بنتائج لا ترقى إلى المطلوب.

بعد ذلك نقوم بالبحث عن كل المعلومات التي لها علاقة بالعناصر المحددة . وحتى تسهل المسألة يمكن إعداد ملفات وفق العناصر التي تتوزع العرض ، فلو تعلق الأمر بالتلوث مثلا فإننا نقوم بتخصيص ملف لكل من عناصر الموضوع وعلى سبيل المثال :

– يخصص ملف للعنصر المتعلق بتعريفات للتلوث .

– يخصص ملف للعنصر المتعلق بمختلف أسباب التلوث .

– يخصص ملف للعنصر الخاص بمخاطر التلوث على الأحياء .

– يخصص ملف للعنصر المتعلق بالمقترحات الحاملة لحلول تخفف من وطأة ومخاطر التلوث.

وهكذا…

فكل ملف سيحيلنا إلى مجموعة من المعطيات التي تغني الموضوع وتغني بالتالي معلوماتنا إزاء هذا الموضوع.

بعد الانتهاء من جمع المعلومات وفق الملفات المحددة . نقوم بقراءة المادة المبحوث عنها ، كما نقوم بالانتقاء لأفكار من غيرها . فكل الملفات تحمل الثانوي والرئيسي من المعلومات ، لذا ينبغي الاقتصار على نقل ما يفيد الموضوع أكثر…

وللإشارة فلا ينبغي أن ندرج كل أفكارنا بصدد عنصرا معين ، بل يجب الاحتفاظ ببعض الأفكار للاستعانة بها عند النقاش والتحاور أثناء انتهاء العرض .

بعد الانتقاء تبدأ الصياغة والتركيب لمادة العرض ، وهنا يجب الحرص على الربط المحكم والمناسب للأفكار مراعيا احترام علامات الترقيم وشكل كل كلمة تتوقع أن تخطأ في شكلها عند الإلقاء.

– 3 – بعد الانتهاء من صياغة وتركيب العرض

من الضروري بعد الانتهاء من العرض مراجعته أكثر من مرة وذلك قصد:

– إخلائه من الأخطاء التي قد نقع فيها سهوا.

– التدرب على إلقائه إلقاء يخلو من الأخطاء التي قد توثر على الاهتمام به ، وعلى قيمته ، فارتكاب كثرة الأخطاء ينقص من قيمة العارض الذي من المفروض أن يتحكم في عرضه شكلا ومضمونا .

– إضافة ما قد ينقصه من حيث المضمون.

– إعادة النظر في عناصره المحددة سلفا فإن اقتضى الحال استبدال عنصر بآخر أفضل منه قمنا بذلك .

– البحث عن معلومات لها علاقة بالمعلومات الواردة في العرض قصد التعزيز بها عند النقاش ، فالعارض عليه أن يكون أكثر إلماما بمحتويات عرضه.

-4- قبيل العرض :

– من المستحسن قبل إلقاء العرض تدوين عنوانه والتصميم الذي بني عليه على السبورة دون إغفال الإشارة إلى المراجع المستقى منها إن وجددت . فقد نقوم بعرض انطلاقا من مكتسباتنا الشخصية بحيث لا نحتاج إلى مراجع نقتطف منها .

– التموقع في موضع مناسب لمواجهة الجمهور .

5 – أثناء الإلقاء :

أثناء الإلقاء يجب مراعاة أمور نذكر منها :

– التأني في القراءة مع الجهر بالقراءة لإيصال الأفكار إلى المستهدفين بها.

– إعادة قراءة كل فكرة يتبن من وجوه الحاضرين بأنها تطرح غموضا في الصياغة مثلا ، وإعادة الفكرة بصياغة أخرى أفضل لأنها تنبئ بكون ملقي العرض ملم ومستوعب له .

– الإشعار بالانتهاء من عنصر للانتقال إلى آخر.

 

6- قبل الانتهاء من الموضوع :

قبل إنهاء العرض ينبغي ختمه بما يناسب ،والأفضل أن يعيد التذكير بالأفكار المدرجة في الموضوع موجزة جدا.

7- بعد الانتهاء من إلقاء العرض:

يفتح الباب للنقاش ، ويكون ذلك من قبل مسير يكون بصحبة العارض والذي يفتح لائحة للمتدخلين وفق مدة زمنية يحددها حسب عدد التدخلات فإن رأى عدد التدخلات كبيرا فإنه ينقص في المدة المخصصة لكل تدخل مراعاة للوقت المخصص للعرض والذي يضم إلى جانب التدخلات وطرح الأسئلة تعقيبات وتعليقات ومزيدا من التساؤلات التي قدتثيرها بعض التدخلات .

يحاول العارض أن يركز في أجوبته ويكون عادلا حتى لا يبدو معطيا الأهمية لأسئلة على حساب أخرى.

ويشير إلى خروج أسئلة عن الموضوع إن حدث ذلك فيعتذر عن الإجابة.

من المستحسن إعداد نصوص مقتبسة مكتوبة بخط بارز واضح يلجأ إليها إذا اقتضى الحال ذلك.

في الختام يشكر العارض الحضور الكريم على إثارته لتساؤلات مغنية للموضوع .

لا تعليقات

اترك رد