أنشودة الحياة – نص مفتوح – ج 6 حالة عشق مسربلة بالاِنتعاش – 113


 
اللوحة للفنّان صبري يوسف
اللوحة للفنّان صبري يوسف

إليكِ أيّتها المتعرّشة بين شغافِ الرُّوحِ، أيَّتها السَّابحة فوقَ ضفافِ القلبِ،
أهدي حالة عشق مسربلة بالاِنتعاش!

113 …. ….. …. ..

تعبرينَ لواعجَ شوقي
أغوارَ الحرفِ حرفي
تخفّفينَ مِنْ شدّةِ إشتعالي
مِنْ غوصِ الخناجرِ
في واحاتِ ترحالي

تلملمينَ تيهي بشوقٍ لذيذٍ
مُبَدِّدَةً أوجاعي بكلِّ رشاقةٍ
ثمّ تغدقينَ عليَّ رعشةً
مِنْ لَونِ السَّماءِ

تهطلينَ عليّ بتلَّاتِ وَرْدِكِ
فيرقصُ قلبي رقصةَ الإرتعاشِ
نطيرُ مثلَ فراشتَين
مثلَ نسائمِ الصَّيفِ العليلِ

نعبرُ شهقةَ الغسقِ ..
مويجاتُ زرقةِ السَّماءِ
تنتظرُ شهقةَ العشقِ
نعيشُ تجلِّياتِ عشقٍ باذخٍ
ثُمَّ نغفو بانتعاشٍ
بينَ خيوطِ الصَّباحِ!
تشهقينَ شهقةً مِنْ نكهةِ اللَّيلِ
مِنْ لونِ العذوبةِ
مِنْ طراوةِ سديمِ الرُّوحِ
تعانقُكِ وداعاتُ النُّجومِ

أنتِ ليلي المزنَّرِ بالأقحوانِ
أبهى مِنْ ضياءِ الهلالِ
عشقٌ يتناثرُ عبقاً
فوقَ موشورِ الحلمِ

كَمْ مِنَ الأحلامِ
كَمْ مِنَ الأنغامِ
كَمْ مِنَ الحنانِ رشرشْتُهُ
فوقَ طراوةِ نهديكِ
المنتعشَينِ
مِنْ وَهَجِ الإشتعالِ!

أيّتها الغارقة في لواعجي
خدّاكِ ينبوعا فرحٍ
ينسابُ ألقاً
فوقَ خمائلي
يموجان فوقَ بشائرِ الحلمِ؟
عطشٌ مفتوح على خصوبةِ البدنِ
ادلقي نهديكِ فوقَ بخورِ الرّوحِ
فوقَ غمائم القلبِ
فوقَ خدَّيَّ المعبّقينِ بطيبِ المذاقِ

لا تبخلي عليّ بمهاميز عشقكِ
انثري فوقي انتعاشاً مفتوحاً
على مدى اللَّيلِ
حتّى انبلاجِ الشَّفقِ!

اتركي معابرَ العشقِ مسترخيةً
تبتسمُ للنجومِ
لنسيماتِ الصَّباحِ
سآتيكِ منبعثاً مِنْ أعماقِ الحلمِ
فارشاً فوقَ تلالِكِ خمائلَ عشقي
زارعاً في مهجةِ العبورِ بحبوحةَ الشَّبقِ!

تهمسينَ لروحي همسةَ دفءٍ
تنتشلينَ آهاتٍ مِنْ بيادرِ الوجعِ
تعبرينَ دكنةَ اللَّيلِ
مسترخيةً بكلِّ انتعاشٍ
بينَ تصالباتِ شهقةِ الألقِ!
توشوشينَ جموحي باهتياجٍ لذيذٍ
أنتَ عاشقٌ
مِنْ لوعةِ الجَّمرِ!

ازرعني نشوةً في لبِّ الرّوحِ
على إيقاعِ اللَّيلِ
على حفيفِ الشُّموعِ
لَوِّنْ ضفائري بأسرارِ البحرِ
وانقشْ يراعَكَ فوقَ زغبِ الرُّوحِ!

أرانا نزدادُ بهجةً
نناغي خصوبةَ الكونِ
متسائلينَ بكلِّ حبورٍ
هَلْ اندلقنا في ليلةٍ قمراء
مِنْ ذيلِ نيزكٍ
ثمَّ التحمنا في أوجِ انبهارِ السَّماءِ؟!

نحنُ حديقةُ عشقٍ مترعرعة
مِنْ فضاءِ الوفاءِ
عشقٌ مفتوحٌ أغدَقْتُهُ
فوقَ إرتعاشاتِ التِّلالِ!

تنضحينَ ألقاً
يا جنّةَ الجنّاتِ
هل زارَكِ يوماً عاشقاً
مسربلاً بحروفِ الغارِ
متوَّجاً برحيقِ فرحٍ
بأبهى ما في الدِّيارِ

أنتِ عاشقة مِنْ لونِ الرَّبيعِ
أكثرَ عبقاً من أريجِ الدّردارِ
هل للدردارِ أريجٌ
أمْ نكهةُ حبورٍ
في مآقي الأزهارِ

تعالي يا أنشودةَ عشقي
نزرعُ وجهَ الدُّنيا
أشرعةَ سفنٍ هائمةٍ
في جموحِ الإبحارِ

لا تهابينَ الغوصَ عميقاً
تغامرينَ بلذّةٍ راعشةٍ
كأنَّكِ متطايرة مِنْ جموحِ الرِّيحِ
مِنْ إهتياجاتِ التّيارِ!

… … … … …..!

المقال السابقاستاذ الاجيال الدكتور سامي عبد الحميد
المقال التالىالانتخابات القادمة … الشباب والخطاب ؟!!
أديب وتشكيلي سوري، محرّر مجلة السَّلام الدولية، أصدر أكثر من 40 كتابٍ ما بين دواوين شعرية، ومجاميع قصصية، وثلاث روايات، وحوارات ودراسات أدبية ونصوص أدبية ومقالات حول مواضيع عديدة، كما رسم أكثر من 300 لوحة فنية وأقام خمس معارض فردية والعديد من المعارض الجماعية في ستوكهوم، مقيم في السويد ـ ستوكهولم م....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد