فزاعة داعش


 

في مقابلة تلفزيونية لوزير الخارجية الامريكية تيلرسون لقناة الحرة ذكر فيه ان الولايات المتحدة الامريكية لن تسحب قواتها من العراق حتى القضاء على داعش والتأكد من عدم عودته مرة اخرى في هذه المناطق .
من هذا نعرف الحقيقة ويمكن ان تكون هي الأمّر على الشعب العراقي في سجل تاريخه الحافل بأن فزاعة داعش لن تنتهي في العراق والمنطقة وحتى وأن انتهت سيظهر من جديد تحت اسماءٍ اخرى، وعلى اقل تقدير في الاعوام القليلة الاتية اذ ما خرجت امريكا مرة اخرى منه .
ان من مصلحة امريكا بقاء قواتها في العراق وبناء قواعد عسكرية قوية فيه وبالاخص في المناطق التي احتُلت سابقا من قبل التنظيم والجماعات المسلحة ومصلحة الشعب ايضا ، المتعب من الحروب والدمار ،وليس فقط وجودهم في العراق وانما في سورية ايضا وحيث الاخير اعلن عن تكوين جيش بقيادته وتدريبهم وتزويدهم بالسلاح وبناء معسكرات له وبالتنسيق مع روسيا الحليف الاول لنظام الاسد وتحت علم جميع الاطراف المشاركة في الصراع الدائر في سوريا ، وكل هذا بحجة عدم تكرار ما حصل من سيناريوهات سابقة اي القاعدة وداعش وغيرها من الاسماء .
ان العراق على كفِ عفريت وخصوصا مرحلة ما بعد انتهاء ولاية العبادي ،صراعات السلطة بين السياسيين تؤدي في البلد الى الهاوية وخلق بيئة صالحة للارهاب والجماعات الارهابية مرة اخرى وهذا ما نوه عنه تيلرسون، وان مجيء شخص غير العبادي ورافض للتواجد الامريكي في العراق سيؤدي الى نزاعات جديدة او بالاحرى العودة الى مرحلة الفوضى التي مر بها البلد في عهد المالكي ، اي أن رسالة تيلرسون وزير الخارجية الامريكية واضحة كوضوح الشمس ان في حال طلبت الحكومة العراقية الجديدة خروج القوات الامريكية من العراق وانهاء تكلفتها في تدريب الجيش العراقي ،وغلق قواعدها في الموصل وصلاح الدين والانبار وكركوك فأن شبح داعش او تحت اي مسمى اخر سيظهر من جديد بصيغة او بأخرى ،ان الامريكان يبحثون عن مصالحهم في المنطقة وليس تواجده حبا في شعب العراق المسكين الذي صدق الديمقراطية المزعومة التي اتى بها بوش الابن قبل خمسة عشر عاما

لا تعليقات

اترك رد